مدونة المشوار - توقيع : محمد العنيبي

المواطنة قيمة لا تقبل المقايضة

الأربعاء,أيار 07, 2008


 

 

 

لعنة النكبات تطارد المغرب

عندمـا يبقى الـخـبـر والمعـلـومـة  حلـويات للاسهلاك مع الشاي

عاش المغاربة هده السنة الاجتماعية رقصات مؤلمة على إيقاع مصائب ونكبات متلاحقة ولم يلحظ أي تحرك -كإشارة- إلى نزوع مجتمعي يضغط لتحديد المسؤوليات ولتعديل المسارات التي فرخت لعنة تتصرف نكبات طاردت المغاربة .. وهو ما يضعنا مباشرة أمام سؤال مدى توفرنا كمجتمع على مايسمى "رأيا عاما ".

فلم يكد المغرب يستيقظ من نكبة صناديق اقتراع لفظها المغاربة في ثلثهم ، كأنها جيفة..في دلالة لاتحتاج إلى عبقرية لفهم أنها رجة خلخلت القناعات الكسولة في مشروعية "ديموقراطية الواجهة" التي راهن عليها الحكم طيلة مغرب الاستقلال للظهور بمظر دولة المؤسسات الديموقراطية .حتى أطلت علينا فضيحة تصريح المدير السابق للقرض العقاري السياحي بأن الأموال العامة التي هدرت نهبها مسؤولون كبار في الدولة ، وأنها كانت تقدم كسلفات وقروض بدون ضمانات اعتمادا على الهواتف فقط ، وقد كان حسبه المرحوم الحسن الثاني على علم بها .وأضاف من منفاه الاختياري بإسبانيا أن آلة الدولة أرادت أن تقدمه ككبش ضحية لطي ملف النهب العام  حماية لكبار من المسؤولين، لازالوا يستمتعون بريعها .

ومن المخجل أن تساوي المليارات المنهوبة  -حسب ما سبق أن أوردته الجرائد الوطنية-مجموع المبالغ التي كان  يدين بها المغرب لصندوق النقد  الدولي ..

أما عباس الفاسي فما إن سخن  كرسيه بالوزارة الأولى - كما يقول المثل الشعبي - حتى قدمت ميزانية سنـته الأولى هدية من طبق إلى كبار البورجوازيين المغاربة بتخفيض 5 في المئة من الرسوم الضريبية ، بمعنى أن الحكومة تخلت عن مايناهز 35مليار درهم سنويا لصالح كبار الشركات والمؤسسات الخاصة ، في وقت لا زالت دموع التماسيح على الفقر وعلى البطالة و تدهور القدرة الشرائية للمغاربية لم تنشف بعد ،وفي الآن نفسه الدي تروج فيه الدولة خطابا يقول : إن الرهان على المقاولات الصغرى والوسطى خيار استراتيجي للإقلاع الاقتصادي و التنمية والتقدم...يلاحظ أنها قدمت دعما واضحا لقتل ماتبقى من قدرة تنافسية لهده التي نسميها مقاولة وسطى .

أما  صفحة الماضي الأليم  فلم تطو حتى ، ولازال التعاطي الأمني الدائس على الحقوق هو العنوان الحاظر المربك للفهم في التعاطي مع الصحافة ومع ملفات ساخنة.. التي وصلت حد توريط الركالة والمعتصم في ملف بلعيرج ، دون أن تتضح التهم والمعطيات ..

ولنتأمل واقعة إقدام الحكومة على الأعلان زياداتها الهزيلة للشغيلة ، بعدما انسحبت المركزيات النقابية  غاضبة من آخر جولة للحوار الاجتماعي الأخير..مادا تعنى هده الخطوة السابقة في لغة الإشارة السياسية !

إن وضع هده الخطوة في سياق الأمثلة المدكورة يضعنا وجه لوجه أما معطى كثيرا ما لا تستحظره قراءات الصحافيين والسياسيين ، ووحدهم مهندسوا القرار يدركون حقيقته ، وهو أننا كمجتمع مغربي لانتوفر على ما يسمى "الرأي العام الوطني"

فلو كنا نتوفر على رأي عام لتحرك هدا الرأي العام ولو بأشكال متواضعة للدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن إهدار أموال باهضة في انتخابات قاطعها ..لو كنا نتوفر على رأي عام لضغط لإقالة وزير أول لازال ملف النجاة ساخنا في يديه .لو كنا نتوفر على رأي عام لقامت الدنيا بعد تصريح الزاهدي وإقفال ملف النهب العام.لوكنا كمجتمع نملك رأيا عاما لما تجرأ وزير العدل على البقاء في كرسييه وتسعة إرهابيين فروا بسهولة من السجن الدي لازال هروب أحدكباري المتاجرين في المخدرات مداده لم يجف بعد . لو كنا نملك رأيا عاما لما لحاسبنا الدين رخصوا والدين زكوا والدين صمتوا من مسؤولي مؤسسات الدولة لمعمل ليساسفة باعتقال العمال  في معمل يقتقر لأبسط مقومات البناء (سلاليم الإغاثة...) حتى إدا ماجاء قدر النار شوتهم أمام الجميع كما يشوى الدجاج

الخلاصة إن مقولة الرأي العام مجرد حلم جميل لازالت أمام تجسده مسافات  في ظل غياب المثقفين والسياسيين عن التواصل الـتأطيري مع المجتمع، لدلك فإن الأخبار والمعلومات التي تزخر بها جرائدنا ستبقى دون أثريدكر على بنية القرار وأشكال تدبيره، اللهم اندماجها مع قيم السمعة والجاه التي تفسر كيف تتحرك آلة التأديب والانتقام من الصحافيين ، أما المجتمع في غالبيته فقد باتت المعلومة تؤثث الجلسات في المقاهي وفي البيوت كجزء من ثقافة النميمة لا من ثقافة المواطنة بوصفها إسمنت "الرأي العام"

ولعل غياب رأي عام وطني بفعل عوامل عديدة ليس أقلها شأنا خيبات الأمل في النخبة السياسية التي صنعت من الأحلام أساطير في أجيال الفئات الوسطى المتعلمة ،وليس أقلها شأنا استمرار السلطة في إعادة ثقافة القطيع والانصياع وفشلها في "التحديث المحروس" (الانتقال الواضح من دولة الرعية إلى دولة المؤسسات)،  وهو الشيء الدي يسمح باستمرار التعامل مع المسؤولية في المؤسسات كآلية من آليات الاستفادة من الثروة والجاه ... ،لعل هدا الغياب هو أحد أقوى تمفصلات وتمظهرات الأزمة التي تلاحق المغرب ضد ولوج عتبة الديموقراطية والمأسسة ، غياب يخشى معه هدا الصمت المربك الدي يجعل المغرب يستمر في نسج تردداته ستنعكس حنما على مدى قدرته لحل ملفات ساخنة مطروحة إلى جانب قضية الوحدة الوطنية ، مثل الملف الاجتماعي،ملف اللإسلام السياسي وملف القضية الأمازيغية ، ترددات لامخرج من ارتباكها إلا بالدخول من بوابة العصر :الديموقراطية والمأسسة والمواطنة(بفتح الواو)  شريطة أن تتحمل الطبقة الحاكمة أيضا  ضريـبة بسيطة ليست إلا بالتضحية بجزء من امتيازاتها بدل التمادي في سياسة الرغبة في الزبدة وثمنها كما يقال        

  

 



في08,أيار,2008  -  08:32 مساءً, ثودة العرَبي كتبها ...

أهلا عزيزي محمد

إدا أردت أن تعرف تفاصيل سرقات المدونات
زرني في أول فرصة
وحدار الوصفة ليست للصوص ليسرقو ا
وإنما للشرفاء ليحدروا
يالله دوز تشرب آتاي بلا نعناع عارفاه كيعجبك

سلامي

في10,أيار,2008  -  07:28 صباحاً, سامية فارس كتبها ...

تحيه صباحيه لك ايها الصديق الرائع ...
اعود لاستمع في رحابك الى الصوت الشجي الرائع محمد الحياني للحق كان له الفضل بان احياني بعث بي الحب والامل لحياة هي امانه الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا ....تحيه لك محمد ...وتحيه لهذا الصوت المغمور المتسابق في مساحة وعذوبة صوته وحنيته مع مطربي المفضل عبد الحليم حافظ لا ادري لم لا تصلنا هذه الاصوات العملاقه ؟؟
اشكرك محمد على كل شيء حتى على هذه الزياره التي تحملني دائما لاستمع الى هذا الصوت واقرا صديقي المخلص محمد
شكرا للمحمدين كنتما بلسم شفائي

في13,أيار,2008  -  10:27 صباحاً, حاج سليمان كتبها ...

تحية وسلام للأخ الكريم محمد

هي نفسها نكبات العالم العربي فما الحل يا ترى ؟؟؟

في16,أيار,2008  -  05:26 صباحاً, سامية فارس كتبها ...

الصديق الغالي محمد العنيبي تحيه ومحبه ..
مرور اعتيادي لاكون في دفء المحمدين ...العنيبي ....والحياني ....اطال الله في عمر العنيبي ليبقى للاحبة خير الودودين ....وتحية لذكرى هذا الصوت المؤلف من خفقات القلوب الماسيه العشق والهوى ...

وتبا لهويتنا الموصومة بالنكبات ! علنا ان ادركنا اسباب النكبات ....ردعنا عنا الهزائم !

دمت صديقي


 

  النــــــــــهج الديــــــــــــــــــمقراطـــي
 
الجبــــــــــــهة الشعبية لتحرير فلسطين
 
 حــــــــزب العمال الاشتراكي - الجزاـئر
 
الحــــزب الشــــيوعي اللبنـــــــــــــاني
 
التجمع اليساري من اجل التغيير - لبنان
 
الحــزب الشيـــــوعي العمالي العـــراقي  

  مركـــز الدراسات الإشتراكية - مــــصر

 حزب العـــــــــــــــمال الشيوعي التونسي

حـــركـــــــــة أبنــــــاء البلـــــــــــــــــــــد