مدونة المشوار - توقيع : محمد العنيبي

المواطنة قيمة لا تقبل المقايضة


 

 

للمــشاركة في حمــلة التضـــامن مع ســـيدي إفـــــني اضغط :

مدونة المشهد الحقوقي المغربي

الأحد,أيار 25, 2008


 

الأموي يربك الحساب الاستقلالي

إضراب 21 مايو: انتصار بمرارة الهزيمة

في مفاجئة من تلك المفاجآت القديمة للقائد الكونفدرالي  قبل دخوله ثلاجة انتظار العهد الجديد، أقدم محمد نوبير الأموي على خطوات تصعيدية ضد نتائج جولات الحوار الاجتماعي الدي باشرته الحكومة مع المركزيات النقابية حول الملف الاجتماعي للشغيلة المغربية ، في الشهور الأخيرة..فلم يكتف الوفد الكونفدرالي بالاحتجاج في الجولة الثالثة والانسحاب من طاولة الحوار مع الحكومة ،

بل انسحب المستشارون الكونفدراليون من مجلس المستشارين ، الغرفة الثانية للبرلمان ، ليقرر المجلس الوطني خوض إضراب عام .. لم يكد ينقضي نهاره يوم الأربعاء 21 ماي حتى استجابت له حكومة سي عباس بــبشارة اقتطاع أجرته للشغيلة  ، التي أضربت طمعا في تحسين ما تبقى من قدرتها الشرائية في زمن اشتعل لهيب أسعاره ..

وقد بلغت شرارات غضب حزب الاستقلال حد دعوة نقابته إلى جعل يوم الإضراب الكونفدرالي  يوما وطنيا للعمل ، وتعبأت طيلة الأسبوع قبيل الإضراب تدعو إلى عدم الاستجابة للإضراب بتوابل نقد وشتيمة للكونفدراليين وللأموي ،متهمة إياهم بعدم تقدير الكرم الحاتمي لحكومة سي عباس ، فمادا جرى بالضبط ليصل غضب عباس ورفاقه إلى حد توظيف نقابته وعلنا للعب وظيفة المحامي المتحمس للباطرونا وللحكومة بدل دورها الطبيعي الدي يفترض تمثيليتها للشغيلة ؟ 

القصة - كما تفيد معطيات بعض اليوميات الوطنية  -أن الحكومة فكرت في تخفيض نسبة الضريبة على الدخل للموظفين ، بعدما تركت لها الحكومة السابقة فائضا ماليا قدر بنسبة 3 في المئة ، ووجدها الوزير الأول الاستقلالي فرصة لتحسين تنقيط تجربته الحكومية الضعيفة كما قيل ، فاستدعى المركزيات النقابية إلى طاولة ما سمي الحوار الاجتماعي وبعد الجولتين الأولتين للحوار وجدعباس نفسه في ورطة ، فهده النقابات التي كانت تغط في نومها الشتوي ، والتي ظن عباس أنها ستصفق لمبادرته وتباركها ، إدا بها تريد أن تلعب وظيفة المحاور الحقيقي ، وإدا بها تقلب سحره عليه باعثة ملفات الشغيلة من غبارأدراج مكاتبها ،  وتطالب بإنصاف الشغيلة في أهم مطالبها المعقولة .. وكان مطلب تخصيص زيادة 500 درهم بالتساوي على كل الشغيلة .ومطلب استدراك تسوية ترقيات الموظيفين المستحقة قشة البعير التي جعلت الكونفدرالية تنسحب وتدخل في التصعيد المدكورة خطواته ، ولم يسلم العرض الحكومي من لعنة رفضه ، حيث انسحب بعد الأموي الاتحاد المغربي للشغل والفديرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل ، والتي قامت بإضراب وطني مجتمعة يوم 14 ماي الجاري في قطاعات اجتماعية (التعليم والصحة..)،إضافة إلى  المنظمة الديموقراطية للشغل والهيئة الوطنية للتعليم ، هده الأخيرة التي أضافت 15ماي إلى زمن إضرابها الوطني .

هكدا يفهم لمادا بلغ الحنق الاستقلالي دروته ، فصب لجام غضبه على الأموي ورفاقه ، وكأنه يحمله مسؤولية تدشين مسلسل المعارضة للعرض الحكومي ،رد فعل جعل الحكومة تنفرد بالإعلان عن زيادات  هزيلة للشغيلة

في فاتح ماي بعدما لم ينفعها إضافة  6 ملايير درهم إلى غلاف ال 10 ملايير السابقة لإقناع المركزيات النقابية بأهمية عرضها  ،  لم يستفد منها - حسب العديد من القراءات - إلا كبار الموظفين بزيادة فاقت 5000 درهما وما فوق ، أما المتبقون فاستفادوا من زيادة 350 درهما ..وهكدا دخل  الحليف اللدود للكونفدرالية  على خط المواجهة معلنا الحرب على الأموي واصفا إياه بما لم يقله مالك في الخمرة.

لقد نجح الأموي في التململ ، مشيرا إلى أن رسالة الاحتجاج الكونفدرالي تتجاوز عباس الفاسي وحكومته ،لأن اللعبة أكبر منه حسب تصريحات الأموي، وهو الفهم الدي يؤكده انسحاب رفاق الأموي من مجلس المستشارين مشفوعا بمبررين : الأول  - حسب تصريحه لأسبوعية الحياة الجديدة - أن مجلس المستشارين مجرد غرفة زائدة لاوظيفة سياسية لها. والثاني أن الباطرونا لم تحترم مقتضيات السلم الاجتماعي كما تفصح مبادرة الكتاب الأسود الدي قالت القيادة الكونفدرالية أنه في طور الإعداد للنشر . وربما وعلى عكس ما دهبت إليه القراءات الصحافية السطحية (يومية المساء نمودجا صارخا) من عداء مفضوح للكونفدرالية ضخمت  التفاصيل التافهة ، و القراءات الاستقلالية بتموقعها كطرف في الصراع ،فإن ما يسمح بفهم التململ الكونفدرالي هو السياق ، والسياق الموضوعي يشير إلى ثلاثة معطيات مهمة لفهم التمرد الكونفدرالي على السلم الاجتماعي :

1-اليسار المعارض أصيب بنكسة في انتخابات 7 شتمبر ، حيث لم يحصل إلا على ستة مقاعد في برلمان، رغم دخوله المنازلة الانتخابية موحدا ، وحزب المؤتمر الاتحادي الحزب المهيمن على قيادة الكونفدرالية كما هو معلوم واحد من اليسار المعارض (تجمع اليسار الديموقراطي)، علاوة على الدينامية التي تخترق حزب القوات الشعبية على جثة الكاتب الأول المزاح  -من القيادة .الدينامية التي قد تتيح فرصة التئام العمل المشترك للحركة الاتحادية...

       2 - ارتفاع حدة الاحتجاجات القطاعية والفئوية والتي توجت بمشروع حركة احتجاجية ضد الغلاء ، جسدتها التنسيقية الوطنية لمناهضة ارتفاع الأسعار ، وجدت الكونفدرالية نفسها في موقع المتفرج ، وهي التي  يشهد لها تاريخ ماقبل توقيع وثيقة السلم الاجتماعي أنها كانت دائما الدراع القوي لخوض الاحتجاج الاجتماعي واللسان الواضح للتعبير عنه..

هده المعطيات وليس تفصيلة الفراع والتعاضدية - التي تبقى في هدا السياق ثانوية ، خصوصا باستحظار أن  البتر الكونفدرالي مس رموزا أكبر وأهم من حادثة الفراع (النقابة الديموقراطية للشغل نمودجا) -  تسمح بالقول أن التصعيد الكونفدرالي علامة من علامات خيبة أمل الأموي في الانتقال الديموقراطي والعهد الجديد،وعلامة من علامات الطموح في استعادة مجد غابر، لاسترجاع موقع في خريطة الصراع الاجتماعي ، بعدما ضعف بفعل البلقنة والتشردم المؤطر للحركة الاجتماعية عموما والحركة النقابية بوجه خاص..

بيد أن القيادة الكونفدرالية ، أخطأت الحساب بعدم حرصها على تنسيق خطواتها مع باقي الفاعلين النقابيين الدين شاطروها نفس موقف الرفض للعرض الحكومي .. ولو أنها تعاطت مع لحظة الصراع برهانات الحركية الاجتماعية لأعلنت تأجيل الإضراب العام ، وشاركت إلى جانب باقي النقابات في الإضراب الوطني ،لكن رهان استنهاض الجسم الكونفدرالي المترهل احتل منطق الأولوية لدى القيادة الكونفدرالية .مما جعلها  في  مرمى الرصاص الرسمي الدي لم تعمل لا الحكومة ، التي لم تأبه حتى بضرورة الاتصال بالقيادة الكونفدرالية ولو عبر وساطات سرية للتفاوض كما هو معروف،ولم تعمل الحرب التي شنها الأندلوسي ورفاقه ضد الإضراب العام ، إلا  على ضغط زناد بندقية مصوبة اتجاه الاموي ورفاقه..كأنما مهندسي القرار  السياسي المغربي يهمسون في أدن الأموي لقد أعطيناك فرصة واضحة للتحلل من تبعات السلم الاجتماعي فكن رجلا واخرج إلى أرض المعارضة الواسعة ، فهناك نحتاجك ، لأن أخطر ما تخشاه السلطة هو الفراغ

فهل هي بداية الانطلاقة الكونفدرالية نحو موقع المعارضة ؟

إدا كان الأمر كدلك فقد انتصر الأموي في ضخ بعض الحيوية في جسم ال.ك.د.ش. ، الدي كاد صدأ السلم الاجتماعي أن يأكله ، وقد أربك فعلا الدهاء الاستقلالي الدي جعل عباس الفاسي ورفاقه في الحزب ، يرتبكون بإعلان حرب الباطرونا ضد الكونفدارلية، متخلين عن البوصلة الاستقلالية التي جعلت حزب علال الفاسي دوما رقما صعبا تتداخل وشائج خيوط تواصله مع كل الفاعلين السياسيين ..انتصار لم يصل درجة انتصارات الإضرابات العامة التي سبق وأن شهدها مغرب التسعينات ومغرب الثمانينات ، ولم ينجح في استقطاب مساندة باقي المركزيات  ، انتصار هشاشته القاتلة أنه يخطو حيث يريد له توقيت  مهندسي الخارطة السياسية لا حيث أرادت عقارب الكونفدرالية     

   



في28,أيار,2008  -  07:54 مساءً, ثودة العرَبي كتبها ...

سلامي
عزيزي محمد

هل صحيح أن الإعجاز العلمي في القرآن مكسب للإسلام والمسلمين

أم أنه مجرد وهم ضخمناه ، لتبرير كسلنا عن اللحاق بركب المعرفة والعلم

إدراج ينتظرك لإبداء رأيك

أنا في انتظراك

في30,أيار,2008  -  01:32 صباحاً, مصطفى لمودن (المشرف) كتبها ...

تحية تدوينية... هل أصبحت صيحة النقابات هي الاخرى في واد عميق دون صدى؟ هل لم تعد تجدي نفعا للعمال والموظفين والمستخدمين؟...هل مرد ذلك إلى الإعتقاد بأن مركز القرار أصبح لا يأبه لحزب أو نقابة؟ هل سبب ذلك هو هذه الكثرة وهذا التنوع والتناسل اللامنتهي من النقابات؟
من جهة أخرى، هناك من يقرن في مخيلته نجاح أي إضراب عام بالتخريب والنار والدخان والاعتقالات...وهي المرحلة التي طويت لحسن الحظ، واصبحت رسائل الاحتجاج تأخذ منحى آخر لمن يحسن القراءة، علما أن هموم الشغيلة تحولت عما كان عليه في 80 و90 ، حيث كان الحافز السياسي حاضرا، والمساهمة التلقائية من طرف عدد من الأطراف في نهر المعارضةالجارف حينذاك، كان غالبا بتلقائية وحماس، لكن بعد " التناوب" حدثت تغيرات في الوعي والممارسة، وأصبح عدد من المواطنين يبحثون عن تعاقد حقيقي وواقعي دون الارتهان للمجهول، وكان من نتائج ذلك عدم المشاركة بكثافة في انتخابات 7 شتنبر 2007
فهل يمكن إدخال "النقابي" بدوره في خضم هذا المنعرج؟ بكل تأكيد رغم ما يبدو عكس ذلك، من الإستجابة المكثفة لبعض دعوات الإضراب، والتي تكون من ورائها نوازع ذاتية ضيقة على مستوى قطاع معين، يمس ظروف العمل والتعويضات، لكن عند الحديث عن مجال الانخراطات والمشاركة في التصويت على اللجان الثنائية والمناديب نكتشف فعلا الضعف البين للنقابات.
يؤكد كل متتبع حصيف للحقل النقابي والسياسي أن الفراغ مضرة، والتشردم مهزلة لا مبرر لها، خاصة ما توالد عن نقابة كانت تتثير الفزع لدى خصومها كالكنفدرالية الديوقراطية للشغل... ورغم ذلك نقول أن يوم الإضراب العام الأخير لم يكن يوما عاديا، إلا لمن أراد أن يتعامى أو هو مرتجف على مآل حكومة خرجت مائلة منذ اليوم الأول لتكوينها...

في30,أيار,2008  -  11:22 مساءً, محمد العنيبي كتبها ...

تحياتي
الصديقة ثودة ، أشكر لك دعوتك ، وقد قرأت إدراجك المتميز باستفزاز الدهن للتفكير والنقاش
تحياتي وتقديري

في30,أيار,2008  -  11:27 مساءً, محمد العنيبي كتبها ...

الصديق المودن
سرني تعليق الدي قرأته كإضافة عميقة أسئلتها وغنية ملاحظتها ،
وكما تعلم زمن السلم الاجتماعي خلخل كل أساليب التعاطي التقليدية مع السياسة
تحياتي وتقديري أيها الهارب

في31,أيار,2008  -  01:12 مساءً, سامية فارس كتبها ...

الصديق الغالي محمد تحيه ومحبه
اشكرك على كل مواقفك النبيله ومشاعرك الصادقه ...يبكيني يا صديقي الوفاء في زمن عز فيه الوفاء .....اتمنى زيارة المغرب قريبا لاحمل لك من القدس سبحة من حجارتها تسبح باسم كل مؤمن بانسانيته ...وهويته ...ونبله العربي
شكرا لك محمد ...وعمر الله قلبك بالسعاده وابعد عنك كل الاحزان

في31,أيار,2008  -  05:31 مساءً, هذيان البنغازية كتبها ...

مرور اطمئنان

تحياتي