إغلاق معبر رفح انتصار للسلام المخضب بشلالات لدم الفلسطيني
كتبهامحمد العنيبي ، في 11 يناير 2009 الساعة: 16:23 م
إغلاق معبر رفح انتصار للسلام المخضب بشلالات الدم الفلسطيني
عــندما يتستــر الــتواطؤ في عــباء العـقل والـسلام والاعتدال
المجرزة ، المحرقة ،الإبادة ،العدوان ،التطهير العرقي جميعها عناوين لا تسعف اللسان في توصيف الاجثتات ،التي تعرض و يتعرض له الشعب الفلسطيني طيلة أسبوعين من الرعب والحرقة والحيرة المجللة بالوفاء والغضب ، داخل شوارع وحارات وأزقة غزة في فلسطين ، وأمام هذه الحرب الوحشية العنيفة
التي تدخل في دائرة الجرائم ضد الإنسانية ، لم يجد الرئيس المصري حسني مبارك من مسوغ يبرر به استمرار إغلاق معبر رفح ، الرئة الثانية التي تمد الفلسطينيين بأوكسجين الحياة سوى القول أنه لن يزكي ولن يشرعن واقع الانقسام الفلسطيني..
وبعدما لم يقتنع الشارع المصري والعربي والإسلامي بهذا المبرر، وطاردت لعنات المسيرات والتظاهرات الرئيس مبارك ، فضح التصريح الرسمي للسلطات المصرية مدى الوفاء لخياراستراجية الحرب الصهيونية على غزة ، تصريح يقول إن السلطات المصرية لم ولن تفتح معبر رفح لأنها لا تريد تشجيع الحرب في غزة ولن تسمح بتهريب السلاح بفتحه ، وهو تصريح - للتذكير - موجه للقيادة الإسرائيلية، ولحلفائها الذين يساندونها خفية وعلنا في جريمتها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل . وهو ما يفهم معه أن الرئيس العربي الشقيق يشجع إسرائيل في أن تجثت قواتها حماس والمقاومة، وليس مهما أمام هذا الحلم الإسرائيلي طيلة تاريخ جرائمه في صبرا وشاتيلا (والقائمة طويلة..)

أن يخدم إغلاق المعبر أهداف العدوان الإسرائيلي السياسية على غزة .بل وليس مهما تقتيل الفلسطينيين المدنيين وتحويلهم إلى أنقاض تدوسها الدبابات الإسرائيلية .ما دام الهدف هو تصفية جيوب المقاومة في فلسطين .
للأسف …للأسف …للأسف على حد آهــــــة بشار عزمي وقع الرئيس المصري ضحية مسلسل الإقناع الصهيوني الذي هيأ بشهور -حسب ما أكدته المعطيات -لهجمته الوحشية على غزة ، مسلسل الإقناع بعدالة القضية الإسرائيلية في هجومها على غزة والذي صورت فيه جبهة الدعاية الإعلامية والدعاية الدبلوماسية إسرائيل ضحية ، حتى وإن أدى قصفها وهجومها إلى مقتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين ، فلربما ينظر النظام المصري إلى الجثت الفلسطينية بوصفها نتيجة من نتائج الصراع مع ما يسمى حماس الإرهاب وحزب الله وإيران
إغلاق المعبر في ملابسات الصراع الفلسطيني الفلسطيني ، وفي فترة هدنة مفهوم ومبرر من زاوية الحسابات الإقليمية في فلسطين حتى ، ولكن إغلاق المعبر والموت يطارد الفلسطينيين في أبشع أشكاله وألوانه غير مفهوم ، اللهم من زاوية التواطأ مع العدو الصهيوني في حربه ضد غزة .
فالسذاجة إن لم نزعم التواطأ المكشوف ، هو الذي جعل النظام المصري الشقيق لم (يرد أن) ينتبه إلى أن فتح المعبر في لحظة استثنائية خرقت فيها القوات الإسرائيلية كل الأعراف والمواثيق الدولية ، بإطلاق نار صواريخها وقنابلها على تجمعات سكنية وعلى مواقع مدنية ، سيكون موقفا شرعيا وبكل الدفوعات ، فضلا عن كونه الموقف العربي السليم لمساندة الأشقاء الفلسطينين العرب بدل محاصرتهم وتقديمهم لقمة صائغة لآلات الدمار الإسرائيلية .
ولا يدري المتابع لتطور الهجوم الوحشي على الشعب الفلسطيني ، أي معنى لتحركات مبارك الدبلوماسية ولمبادرته، مع الإصرار على محاصرة غزة وشعبها ومقاومتها، في وقت تستمر فيه حرب الإبادة على الفلسطينيين وتدخل أسبوعها الثالث، غير معنى المفارقة .. المفارقة العربية الرسمية التي طالما خاطبت في سرها الفلسطينين وكأنها تقول : أنت فلسطيني وجودك هو الموت ، فلا تعاند قدرك ودعنا نرسم خارطة سلام على إيقاع الرغبة الإسرائيلية ، فليس مهما أن تكون آلامك جسرا للتحرر من إحدى القضايا الحارقة التي ما تفتأ تذكرنا بعجزنا ومهانتنا وتواطئنا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من بعيد | السمات:من بعيد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يناير 13th, 2009 at 13 يناير 2009 2:12 م
/تحية خالصة السلام عليكم . تضامنا مع إخواننا في غزة العالم الحر هيئ ملفات خاصة و يدعوكم لزيارته
اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحنــى رأسهـا للغاضبيـن
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتين
اغضب ..ارفض زمان العهر ..والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب .. فإنك إن ركعت اليوم ..سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب ..إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين
اغضب..فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ .. كانت - وربُ الناسِ- خير العالمين
فالله لم يخلق شعوباً تستكين
اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال ..ويُـشرق الحق المبين
اغضب ..ولا تُسمع احد ..فإنك إن تركت الأرض عارية ..يُـضاجعها المقامر .. والمخنث .. والعميل ..سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار ويـُـفسد الأجيال ..جيلا ً.. بعد جيل
اغضب ..كيف استباح الشرُ أرضك ؟ ..واستباح العُهر عرضك ؟ ..واستباح الذئبُ قبرك ؟ ..واستباحك في الورى … ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟
اغضب ..فإن جحافل الشر القديم تـُـطل من خلف السنين
اغضب .. ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام .. و المتآمركين
اغضب ..كـَـكـُـلِّ السَّاخطيـــن
اغضب ..فالأرض لا تنسى صهيل خيولها … حتى ولو غابت سنين
الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍ .. وتحب عـُـشاق الحياة .. وكل عزمٍ لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني .. وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى ..
وتسابق الضوءان .. ضوء القبر .. في ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص ..يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنيـن
يناير 14th, 2009 at 14 يناير 2009 8:41 ص
الصديق الغالي محمد العنيبي تحيه
نعم صديقي حين تتواطأ عقولنا لنرضي مشاعرنا نصل هذا المشهد !!
تعبه يا محمد يطالني كل القصف لاتفتت اشلاء في ظلمة حزني ….اين مني عقل بجانبي مثل عقلك وعقل ادريس ورفيق واصدقاء يقرؤون المشهد بعقولهم المتوازنه !
بح الصوت وساتوقف عن لغتي وعن الكلام الى ان اجد من يغير بعيونه الانسانية قتامة المشهد ..لذلك اغيب استراحة الهالك
يناير 14th, 2009 at 14 يناير 2009 8:14 م
العزيز محمد…
قيل الكثير حول الموقف المصري، بل موقف النظام المصري تحديدا، بل موقف مبارك بعبارة أدق…لاشك أن لمصر دور هام فيما يجري الآن بغزة…دور مصر في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا ينقطع في السلام كما في الحرب…باتت مصر الغطاء العربي الذي يوفر شرعية الذهاب بعيدا في السلام بالمفهوم الأمريكي الإسرائيلي…وجوهر الإشكال ليس في معبر رفح بالذات، ربما أن المعبر إبان الحرب بدا وكأنه المتنفس الوحيد بالنسبة لحماس، لكنه في الوقت نفسه بدا وكأنه باب من أبواب جهنم بالنسبة لمبارك، إن فتحه فتح عليه أبواب جهنم كلها…ولما تعالى صوت حماس مطالبة بفتح المعبر، فإنما لتجد لنفسها متنفسا سياسيا تتسلل عبر إلى توجيه الانتقاد للموقف العربي برمته…ولما تعالى صوت السيد حسن نصر الله، فإنما ليحرج حسني مبارك ويزايد عليه ليس إلا، مع العلم أن بإمكانه فتح متنفس من جهة شمال إسرائيل لتخفيف ضغطها على غزة…ولما تتعالى أصوات الناقمين الساخطين الغاضبين في وجه مبارك فإنما اتبحث لنفسها عن مشجب لتعلق عليه خيبتها ونكستها وضعفها وعجزها وتخادلها…معبر رفح هو الشجرة التي تخفي الغابة، وموقف مصر لا ينقص كما لا يزيد عن أي موقف عربي أو إسلامي…الإسلام بكل أطيافه شيعة وسنة وقف يتفرج على حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسيطيني في غزة…لم يجد الإسلاميون غير “حسبنا الله ونعم الوكيل” ليرددوها سرا وعلنا…كل المواقف التي سجلت حتى حدود الآن لا تغني ولا تسمن من جوع…إن الموقف المصري وتعاطي مبارك مع الحرب لا يختلف عن أي موقف أو تعاط عربي آخر من المحيط إلى الخليج…ولو كان المغرب مكان مصر و يمتلك سلطة فتح المعبر أو إغلاقه، لما تصرف بغير ما تصرفت به مصر، حتى الدول العربية والإسلامية التي استحسنت نعتها بالممانعة كمثل سوريا و إيران وقطر التي تقترب من هذا المعسكر ما كانت تتعاطى مع المعبر بغير الطريقة التي تعاطت بها مصر معه خلال هذه الحرب…من هذا المنطلق، يبدو واضحا أن العرب لا يمكنهم الذهاب بعيدا، فقد عودتنا الجامعة العربية على بيانات فارغة، كما عودنا مجلس اللاأمن بانعدام قدرته على إخضاع العدو الصهيوني للقانون الدولي…
دام لك الحضور و التجلي…
يناير 16th, 2009 at 16 يناير 2009 12:10 م
محاكمة الرجل الذي لم يحارب
مع انطلاق الشرارة الأولى للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة، انطلق لغط كبير حول دور مصر من الحرب وموقفها منها، قيل الكثير حول الموقف المصري، بل موقف النظام المصري تحديدا، بل موقف مبارك بعبارة أدق، لا أحد يجادل في أن لمصر دور هام فيما يجري الآن بغزة، على قاعدة أنها تعتبر شريكا أساسيا فيما يدور داخل دهاليز الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، دور مصر في هذا الصراع لا ينقطع أبدا، دور مصر حاضر في السلام كما في الحرب، ولا يمكن أن تفلت مصر من ألسنة العرب المتابعين لصيرورة المشهد السياسي هناك، لقد باتت مصر، منذ قبلت بلعب دور الشريك والوسيط في عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، الغطاء العربي الذي يوفر شرعية الذهاب بعيدا في مسلسل السلام بالمفهوم الأمريكي الصهيوني، كما باتت تسخر نفس هذا الغطاء للذهاب بعيدا في مسلسل الحرب حتى تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة.
لقد تم حصر الانتقاد الموجه للنظام الرسمي المصري في زاوية ضيقة جدا حين تم التركيز بشكل كامل على إغلاق معبر رفح، في حين أن دوره كان أكبر بكثير، فجوهر الإشكال لا يكمن في إغلاق معبر رفح بالذات؛ وحماس لما سارعت إلى المطالبة بفتح المعبر مع انطلاق العدوان فإنما كانت تبحث لنفسها عن متنفس سياسي يمكنها من تغيير هواء رئتها الذي أفسدته الرصاصات الأولى التي أسقطت أكثر من مائة رجل أمن، غير أن مبارك يدرك أن قرار فتح المعبر لا يمكن اتخاذه وقد سلم مطلق قراره السياسي للبيت الأبيض وحليفه الاستراتيجي في تل أبيب، ولو تجرأ وقرر فتح معبر رفح لكان فتح على نفسه أبواب جهنم كلها.
ولما لم تتوقف حماس عن المطالبة بفتح المعبر، منددة بإغلاقه، فإنما لخلق منفذ سياسي تتسلل عبره كي توجه الانتقادات اللاذعة للموقف العربي المتخاذل برمته؛ ولما تعالى صوت السيد حسن نصر الله هناك من جنوب لبنان، فإنما كان المقصد هو إحراج الرئيس حسني مبارك والمزايدة عليه ليس إلا، وأغلب الظن أنه كان يهدف شغل الأنظار المترقبة لتحرك حزب الله وتوفير المساندة لحماس عسكريا لا خطابيا؛ ولما تعالت صرخات الناقمين الساخطين الغاضبين على طول الشارع العربي في وجه مبارك وكل الأنظمة الدائرة في فلك الولايات المتحدة الأمريكية، أو ما يصطلح عليها اليوم بدول الاعتدال العربي، فإنما لتبحث لنفسها عن مشجب تعلق عليه خيبتها ونكستها وضعفها وعجزها.
إن معبر رفح أضحى الشجرة التي تخفي الغابة، وموقف مصر لا ينقص كما لا يزيد عن أي موقف عربي أو إسلامي متخاذل آخر، حتى الإسلاميون بكل أطيافهم سنة كانوا أم شيعة وقفوا يتفرجون على حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسيطيني في غزة، وأقصى ما صنعوا مسيرات غوغاء، رددوا خلالها عبارة (حسبنا الله ونعم الوكيل) مثل الببغاوات، كما رددوا شعار(خيبر، خيبر يا يهود جيش محمد سيعود) الذي اعتنقوه منذ السبعينيات وحتى الآن، لكنهم لم يقتنعوا بعد أن هذا الجيش المنتظر لن يعود أبدا.
إن الموقف المصري وتعاطي مبارك مع الحرب لم يختلف في جوهره عن أي موقف أو تعاط عربي آخر مع القضية من المحيط إلى الخليج، ولو كان المغرب مكان مصر و يمتلك سلطة فتح المعبر أو إغلاقه، لما تصرف بغير ما تصرفت به مصر، حتى الدول العربية والإسلامية التي راق لها نعتها بالممانعة كمثل سوريا و إيران ما كانت تتعاطى مع المعبر بغير الطريقة التي تعاطت بها مصر معه خلال هذه الحرب، بدليل أنهما لم يتجاوزا خط التنديد والاستنكار كباقي الدول الأخرى.
وإن كان يبدو لنا هذا الانقسام في المشهد العربي الرسمي والشعبي على مستوى الموقف من العدوان وشكل التعاطي معه، فمرد ذلك لضياع جوهر القضية الفلسطينية في خضم الشرخ المستحكم في الصف الفلسطيني ذاته، وهو الذي قاد إلى هذه النتيجة الموجعة جدا، فمن ملف المطالب العريض والكبير إلى ملف اختزل القضية برمتها في شكل مطالب جزئية وهزيلة بكل المقاييس، من الحديث عن عودة اللاجئين والقدس وشطب المستوطنات وهدم جدار الفصل العنصري إلى إيقاف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر، فكانت القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر.
أوراق