إلى الزميلات والزملاء في تجمع المدونين المغاربة
وإلى جميع الصديقات والصدقاء
وأنا أهم بقذف هذه الملاحظات حول التدوين المغربي انطلاقا من "الملاحظة بالمشاركة" ، انتصبت أمام ناظري تلك القولة الشهيرة " المترجم أيها الخائن "(للمعنى طبعا) ، ففرض علي النسج على منوال هذا العنوان المثير، الذي وجدت فيه "شنا يوافق طبقة".
وحتى لا يسرح الخيال في التأويل ،أعتقد أننا في حاجة إلى الانتباه إلى جرائم الخيانات المتعددة التي ارتكبناها نحن "قبيلة" المدونات والمدونين" بمجرد الحصول على العضوية في هذا الفضاء الجديد الذي نصطلح على تسميته "التدوين الإلكتروني " .. ، وكما لو أنه اختار الانتساب إلى جماعة الصعاليك ، لم يعد يأبه لا بدور النشر ولابصفحات الرأي في الجرائد ولا حتى بالمطابع . فالمدون نجح في خيانة الجميع رافعا راية "علمته الرماية فلما اشتد عوده كنت أول من رماني " ، وابتدأت جرائمه بخيانة مراسيم النشر ،يكفيه التوفر على جهاز صغيرمربوط بالشبكة العنكبوتية -ولو باكترائه - ليحلق في سماء السرد والبوح أو ليسبح في بحر القول والتعبير،كأنما كان ينتظر هذه الفرصة التي لا تعوض للانقضاض على طقوس النشر وخطوطه الحمراء والسوداء ..
أما ثاني خيانات هذا الابن الجديد العاق للورق والأغلفة ، فتتمثل في انتهاكه لحقوق السلطة السياسية في واجب مراقبتها القبلية والاستباقية لكل ما ينشر ويطل على ربوع مجالاها الترابي ، فأجهزة الشم وقنوات البص لم يعد بوسعها التحكم في "سيبة " (مفهوم تاريخي يحيل إلى حركات التمرد على السلطة المركزية ، ويعني هنا "التمرد") التدوين والمدونين التي أضحت تتخطى الجغرافيا وتتجاوز التاريخ إلى حد أن الأمر يبدو كما لو كنا أمام "لجوء تدويني" لا يحتاج إلى طلبات ولا إلى جوازات سفر ..
بل إن التدوين طالت "سيبته" - ثالتا - ليصبح أشبه بمعول يحدث فجوات وثقوب في أسوار محروسة ظلت لقرون صمام أمان يحمي صفوة الكتاب والمبدعين من مغبة ألسنة الدهماء السليطة والطويلة ، ويحافظ على أسرار مهنة القلم ونخبويته، بل إن السياسيين - أيضا - بمختلف أطيافهم لم يعودوا بمنأى عن فضول هؤلاء القادمين من التدوين الذين لا يعرفون لآداب التقرب إليهم أي معنى ولا قيمة . هؤلاء الخونة لواجب الصمت الذين أخدوا يزاحمون السياسيين سلطة التعبئة والتوجيه ، بل لم يتورع العديدون منهم عن منافستهم حق الاحتكار للبلاغات والبيانات بوصفها تقليديا أصيلا من تقاليد هويتهم (السياسيين) السياسية ذاتها ..
لقد خان التدوين في جزء عريض من مخاضاته طقوس مرحلة تاريخية بكاملها ، وتلك بداية فقط ،وبات عالما منفلتا من عقال أيتها ضبط أو ضغط عهدناه ، عالم تنطوي فيه عوالم الكتابة ، فالمدون أيها الخائن ما أجمل خيانتك هذه وما أنبلها ، فهذه الخينة تقذف بنا حتما في أحلام "الجماهيرية " و "العالمية " من أوسع أبوابها ، ونحتاج فقط مزيدا من جرعات الشجاعة لنخون - كمدونين ومدونات - ما سماه الزميل المصري : الوفاء ل"علاقة زقزقة العصافير في حواراتنا " ، وذلك وجه قبيح ما أحوجنا إلى تعريته من المساحيق ليبدو قبحه عاريا .
وذلك -ربما - موضوع أخر لايسعه المقال هنا…
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 10:10 ص
جميل يا محمد …….جميل ما كتبت
كان بودي توجيه الرساله الى المطلق من المدونين والمدونات وان لا تحاصره في عنوان بعينه (( تجمع المدونين المغاربه ))
فعلا مارسنا ونمارس الان اجمل خيانه ..
اكشف لك سرا ان عالم التدوين ومساحة الحرية التي انتزعناها فيه باتت مثار قلق وجدل نفسي ذاتي …قلق يطرح الاسئله بكل وضوح …يستفزك يحفزك …يحيلك متمردا
بت اصارع ساميه الاديبه والامينه العامه في نقابة من مهامها العمل على نشر اهمية الكتاب ودعم دور النشر وتحفيز الكتاب ….ساميه من تعمل في الرسالة الرسمية للاعلام المحاصره نوعا ما بتوجه ما مع ساميه المدونه الحرة المتمرده حتى على ذاتها ..هنا انا امارس الخيانه اتمرد وانزاح اكثر لمدونتي فضاء حريتي ..
لكن يا محمد بعض الخيانات قد تضر …مثلا خنا هذا المكان وعلاقاتنا الرائعة فيه وحلقنا في فضاءات اخرى لم تمنحنا العلاقه الاجمل …فبتنا نحلق في فراغ
كم اتمنى لم الشمل والعودة جميعنا الى هنا حيث الحوار والصدام الفكري باجمل صوره ….
كم افتقد صديقي ادريس ومحمد وهشام والريحان رفيقوعماد افتقد كل من شاركتهم مدادي..
اظننافي ما مضى كنا في مرحلة الاستكشاف لهذا العالم ولانفسنا …لكننا تجاوزنا تلك المرحلة …آن لنا ان نقدم رسالتنا الان دون حساسية وبكل الجمال والاريحية
امل ذلك
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 10:39 ص
تحياتي
الصديقة سامية ، معك كل الحق في ملاحظتك ،
أعتذر لكل الأصدقاء والصديقات ..
الإهداء جاء في سياق دعم رمزي لتجربة “تجمع المدونين المغاربة” تجربة هي في طور البناء والانطلاق ، بمناسبة التأسيس ،،،
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 10:45 ص
عاشت الخيانة وعاش الخونة….شكرا للإهداء الجميل
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 7:47 م
ان كان التدوين خيانة فيشرفني أن أكون كدونا خائنا
المدون يستطيع خيانة الرقابة للذهاب أبعد من الورق و من السياسيين أنفسهم
الذين خانوا الشعب و مارسوا سياستهم على الورق من خلال استعراض عضلات ألستنهم البكماء
التدوين بالمغرب مايزال في المهد و بفضل الشرفاء سيكون له الكلمة الأخيرة
جميعا من أجل خيانة الرقابة
جميعا من أجل حرية التعبير
تصبح على وطن رفيق
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 9:05 ص
مقال كاشف ونافذ
يا استاذ جاء وقت -قرون-كانت القراءة والكتابة مقصورتين على من يملك المال ليحضر ناسخا ينسخ له كتابا
ثم جاء وقت قرون- كانت القراءة والكتابة محتكرين لابناء الحكومة- من مدارسها ووظائفها
ثم جاء عصر اصبحت محتكرة على ما تطبعه مطابع الحكومة من كتب وصحف
الخلاصة ان الكتابة والقراءة كانت محتكرة داخل اطار الدولة
الان انتهى الاحتكار
كانت الشعوب لاتملك الا الثقافة الشفوية تنقلها من جيل الى جيل- مفارقة لثقافة المكتوب
وكانت الدول تصرف النظر عن الشفوى- مادام احدا لا يراه مسجلا
الان قفزت الثقافة الشعبية الى المكتوب
المدونون يكتبون من خارج الدولة والمؤسسة
ومن خارج المدرسة ومن خارج المسجد والمطبعة ودور النشر والصحف
صحيح ان كثير منا ما زالوا يكتبون بنفس النمط القديم
بل ويسعون الى الالتحاق به بنيل الاعتراف من المؤسسات الاحتكارية بما يتبع لك من مميزات
وصحيح ان كثيرون يتشككون ويتسائلون عن فائدة ما نكتب ومالمردود الذى نحصله فى ايدينا- وفى وقته- وصحيح-مازلنا تحت تاثير العقدة-بان المدون اللى بينشر له فى صحيفة او يستضاف فى قناة تليفزيونية- بيعتبر نفسه قد وصل الى الاعالى ونال مايستحق بموجب موهبته فيتحول الى فقاعة مشلولة بسعيه للدخول الى فضاء البيع والشراء والتسويق والمقابل والتحالفات والشللية والحصول على مقعد ضمن المنطقة الاحتكارية
فنحن لم نقبل - غالبا بشروط حريتنا
ولم نقبل غالبا بانه لاقيمة لمدون او لمدونة بذاتها بل ان القيمة تقع اساسا فى ديمقراطية الاتاحية-الاباحية( ان يصبح الامر مباحا-لااقصد الجنس)
ولم نقتنع غالبا ان مجموع المدونات هى المؤثر الحقيقى لا مدونة بمفردها ولا مدون بموهبته
العقل العربى لا يتفهم معنى التاثير الجمعىالشيوعى-_(حيث تشيع القوة والتاثيربجميع المدونات معا ولايمتلكها شخص ولا يجنى ثمارها شخص- لا اقصد الماركسية) ولايصبر على انتظار ثمارة ولايصدق بامكان ان يكون للشيوع اى فائدة وهو يرى ان هناك من اصبحوا نجوما- فطار صوابه عندما راى وائل عباس وعلاء ومنال قد اشتهروا- وحصل غيرهم على مناصب وامكانية نشر فى الصحف ومقابل مادى وعضوية اللجنة العليا لشئون هيئة حقوق المدونيين
اصبح الامر سعارا
اصبحوا مشاهيرا واحنا قاعدين نكتب بلا فائدة
العقل العربى-غالبا- لايقبل التجريد ولا التجرد ولا التعرى(من الفائدة)
البعض ظن ان التدوين ياتى له بالاصدقاء وزقزقة العصافير- وفشلت تلك المدونات-الشات- فشلا ذريعا
والبعض ظن ان المدونات طريقه الى الجنة وسمى مدونته هكذا كى يجنى الثواب ولا اظن ان هذا ينجح
والبعض اراد الشهرة والالتحاق بركب المتنفذين- وهنا النجاح محدود جدا والاحباط اصبح يلف غالبية من لم يستطيعوا النفاذ من ثقب الابرة
للك تجد ان اغلب المدونات الجيدة قد اغلقت ابوابها بعدما ياس اصحابها من المرور من ثقب الابره بل ومر من هو اقل منهم اجادة وصنعة
فالصحف والفضائيات- هى اولمرت حقيقى
لن يعطيك شيئا
وحتى جمهور قراءك-لن يعطيك شيئا- الا الا كنت تعتبر ان التعليقات هى مكافاءة او علامة نجاح
فما العمل
فلنواجه الحقيقة
التدوين طريق لايؤدى الى اى فوائد تمسكها بيدك او تضعها فى جيبك- او ان تخبر السيدة الوالدة- افرحى ياامى لقد صرت صحفيا وكاتبا مشهورا
انا ادرك مدى سخط الكثيرين من المدونيين على رومانسية- وتجريد فكرة- انا اكتب لاكتب
او انا اكتب حتى لا انفجر
او انا اكتب حتى لا اموت
او انا اكتب لانى محتاج لان اكتب
او انا اكتب ولا اريد شيئا
او انا اكتب لاؤثر واتاثر ولا اريد شيئا اخر
او ان لدى عضوا (ربما-متضخما)- هو المخ- يجب ان استمر بتشغيل ماكينته دوريا- بغرض الصيانه- حتى وان لم يكن التشغيل بغرض انتاج طلبيه لاحد تباع وتشترى وانى ادفع تكاليف هذا التشغيل والكهرباء دون ان اتلقى اى فائدة خارجة عن فائدة الصيانة
او انا اكتب لانى عضو فى مجتمع-على ان اقراءه واكتبه- لافهمه واعايشه-ربما-ربما- ربنا يسهل ينتج عن ذلك ماهو افضل
او انا اكتب لان البشر يتكلمون مع بعضهم البعض ولان الانسان يتكلم مع الانسان- هكذا جرت الامور منذ بدء الخليقة-دون ان يبحثوا عن مقابل لذلك
ولكن
لو قلت لك- خلينا ننزع ال انا اكتب ونعدلها الى نحن نكتب
لوافقنا الكثيرون- وفى قرارة انفسهم فاللب انهم سيحتقرون هذة الفرضية
لان ال- نحن- عند المواطن العربى تشعره فورا بان احدا يخدعه ليحصل هو مفردا على فوائد ال نحن- وسيحولها بثعبانيته الى ال انا من حيث الفوائد
ال- نحن- توحى للعقل العربى فورا- بالعبثية وقلة الفائدة والاستعباط وان سرقة ما على وشك ان تحدث
فاذا قلت لك نحن المدونون نكتب كى نعبر عن مصالحنا المهدرة فى مجتمعاتنا
اظن ان كثيرون سيوافقون- لكن فى خلفية هذة ال- نحن- لايقدر العقل العربى ان يقبض عليها بيده
وخصوصا اذا كانت هذة ال نحن تشمل اناسا ليسوا من قبيلتى ولا من جماعتى ولادينى ولا من مذهبى ولا من بلدى ولا ممن يعلقون على مقالاتى- ما اروعك
بل ان هذة ال نحن تشمل اناسا اختلف معهم جذريا ومنهم من اراهم كفارا و خونة وعملاء وشواذ وجهلة
———
لذلك- ف نحن–البدو-لم يصح لنا سابقا- نحن -اى مشروع- يتعدى الفردية او التظاهر بالاخلاص للقبيلة او الجماعة او الوطن او الجماعة الدينية-وحتى هذة الصيغ- فشلت فى تحقيق اى انجاز جمعى يتعدى تحقيق مصالح-نفسية او حمائية او غطائية- مؤقته لافراد- ولاشئ يتخطى ذلك
فالبدوى لايصدق شيئا الا مايمسكه بيديه ويربطه بحبل المفرد ويسيره على مزاجه
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 1:38 م
بسم الله الرحمن الرحيم
***
قيل أنه قد طفقت الحملة الانتخابية لرئاسيات 2009 وأن الجزائر ستعيش عرسا ديمقراطيا انتخابيا لا نظير له في العالم العربي، ولربما في العالم كله،فحتى أمريكا بديمقراطيتها العريقة، قد تصاب بريح الغيرة القاتلة من فخامة وعظمة عرسنا السياسي القادم، سبعة مترشحين، بكفاءات متقاربة،وخلفيات فكرية وعلمية، وسياسية يفخر بها كل الجزائريين،وقد يصعب عليهم اختيار الأفضل، كونهم جميعا متميرزن
لذلك فقد يجري المواطون عملية القرعة في بيوتهم قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع ومن فاز فقد فازت معه الجزائر،وسيكون لها مستقبل مشرق كإشراقة الذي سيفوز بعلمه وثقافته، وحضوره اللافت، هنيئا لنا جميعا بهذا العرس الديمقراطي النوذجي في الجزائر النموذجية دائما في كل شيء تأتيه، وأتشرف بتقديم السادة المترشحين الأفاضل:
معذرة ! صدقا لا أعرف أي أحد منهم، سوى من يسميه البعض ببوتفليقة ، هذا الذي قيل أنه حكم الجزائر عشرة سنوات ماضية، وقد أعلن فشله الذريع طيلة كل تلك العشرية حيث أنه اكتسب خبرة نادرة في انتاج الفشل ، وإعادة انتاجه، بعد أن حرف الدستور ليكرر ذلك بكل جدارة في العشرية القادمة..تهانينا..بالفوز المؤزر
فخامة الرئيس!!
مارس 21st, 2009 at 21 مارس 2009 12:30 ص
لأول مرة منذ قرون يتاح للمهمشين ان يصنعوا مركزهم
وان يقولو قولتهم ورأيهم بعيدا عن كل وصاية
آليات التفكير والكتابة القديمة والكلاسيكية وهي قديمة وكلاسيكية
منذ فترة قصيرة فقط اذا اعتبرنا ان الناث والمدونات تشكل مرحلة
قطيعة مع الهعد والعهود القديمة.
تلك الفترات السابقة كانت تتسم بتمركز شديد للرأي في يد فئة تصف
نفسها ويصفها المجتمع بالنخبة
سواء كانت نخبة فكرية ام نخبة سياسية، إلا ان ميزتها الرئيسة هي
احتكارالأي والقول من خلال احتكار وسائل التوصيل الاعلامي سواء
اعلام حكومي او خاص.
من خلال هذا الكسر الحاد للتمركز القولي ( نسبة للقول ) على الذات
تتموضع المدونات وتقدم نفسها كمجال للمباح والمستباح
كفضاء لحرية القول وابداء الراي بعيدا عن الوصاية
وايضا بعيدا عن اغراءات المنفعة التي تميز مجالات ابداء الرأي
الأخرى المكرسة.
هل يعني هذاان المدونات قد صارت قادرة على خلق رأي عام
أي انها قادرة على تسويق افكارها وصناعة نجوم رأي عام يمثلون
مرجعية تدوينية او اجتماعية للبقية.
الأمر لم يصل إلى هذه الدرجة بعد لأن التدوين هو فعل فردي بالاساس
رغم ان قيمة العملية التدوينية لا يصنعها المدون المفرد بمقدار ما
تصنع بالإحالة على الجمع، وهذا ما يجعلنا نقول ان المدونين يشكلون
طبقة أو دعنا نبتعد عن المفاهيم الماركسية ونقول انهم يشكلون فئة
اجتماعية لها أراء ولها طموحات ايضا وتتبع استراتيجيات لا تخلو من
السعي لتحصيل منفعة معينة من خلال العمل التدويني
سواء كانت المنفعة ذاتية مرتبطة باشباع رغبة معينة تنبع من
الداخل (رغم طوباوية هذا الطرح ) أو كانت منفعة اجتماعية
مرتبطة بالمصالح الشخصية والمادية التي قد يحصلها المدون في حالة
استطاع النفاذ من ثقب الابرة كما تفضلت بالقول.
ولكن التجربة تقول ان الذين نفذوا من ثقب الابرة وقفزوا للصدارة
من خلال تداولهم اعلاميا وفتح مجال النشر في الصحف ودور النشر
امامهم هم قلة قليلة جدا من المدونين، في حين ظلت الأغلبية
الساحقة تكتب لاجل الكتابة وتمارس هوايتها مكتفية بتعليقات
التشجيع او الشتم التي تصلها، وببعض الصداقات التي فتحها المجال،
وهذه الفئة الباقية خصوصا من الذين يرون في كتاباتهم القدرة على
المنافسة وبالتالي القدرة للانتقال إلى مجال يتسم بالتمركز والتركيز
والاحتكارية ( صحف، مجلات، دور نشر، فضائيات ) هذه الفئة المتطلعة
لا تزال تكتب ولكنها تعيش احساسا لا يقاوم بالاحباط والشعور
باللاجدوى وما استمرارها الا لانها تنتظر الفرصة التي لا تفوتها
للقفز نحو الضفة الأخرى والانقلاب على شرط وجودها الاصلي المرتبط
بالحرية والفردية والمسؤولية الذاتية واللامنفعية.
والحالة هذه سنرتقب اختفاء الكثير من المدونات العربية الجادة بنفس
الدرجة التي تختفي بها مدونات الفرفشة والدردشة.
وتزايد عدد المدونات ليس دليل نجاح ولا دليل قدرة على احتلال ارض
جديدة يثبتها المدونون، بمقدار ما هو ترجمة طبيعية لتوزايد
مستعملي الانثرنث وتزايد المجربين للتقنيات الجديدة والباحثين عن
فضاء يجعل اسماءهم متداولة في محركات البحث، أي انه في النهاية ليس
سوى ارضاء لنزوات ونرجسيات سرعان ما يدرك اصحابها لا جدواها
فيركنون للصمت او يستمرون بحثا عن فرص اوسع للظهور.
وهنا لا يبقى سوى المقتنعون بأهمية التدوين كفعل انقلابي ضد
الثقافة المكرسة رغم ان الكثيرين غيرهم يشاركونهم الفضاء التدويني
دون ان تعني المشاركة النظر للفعل التدويني نظرة مشتركة.
ورغم بقاء هؤلاء المقتنعين على دين التدوين، فإنهم بكل تأكيد لن
يفوتو فرصا تاتيهم ليكيونو مشاركين في فضاءات اخرى غير تدوينية
ومرتبطة بالمنطقة المحتكرة من طرف اؤلئك المكرسين اعلاميا وفكريا
وهنا سنكون امام احتمالين نظرا لاختلاف شروط وجود كل فئة
( المدونين والكتاب الآخرين ) الذي ينتج عنه اختلاف الرؤية والطرح
واختلاف الاحساس بالحرية كشرط ابداعي يزعم كلا الطرفين انهما
يمتلكانه دون ان يشعرا بالقيود الذاتية والموضوعية، المرئية
والشفافة التي تقلص من هامش الحرية المتاح.
الاحتمال الاول والتجارب السابقة لانتقال مدونين نحو منطقة الاحتكار
الاعلامي قد اثبته هو افراغ روح التدوين المتسم بكثر من الحرية
والمسؤولية الفردية المتعلقة بالضمير فقط من محتوا، وتحول المدونين
وهم يكتبون في الصحف ويتحدثون عبر القنوات الفضائية إلى مجرد
مبررين واناس أخلاقويين ينقلبون على قناعاتهم السابقة بشكل يدعو
للحيرة.
الاحتمال الثاني: يجعلنا نامل بان يستطيع اولئك الذين تمرسوا على
الكتابة عبر المدونات من ان يطعموا الخطاب الثقافي والاعلامي
العربي بأفكار جديدة وطروحات تتسم بحرية اكبر، وهذا يظل مجرد حلم
لم يلتقي بالواقع بعد.
مارس 21st, 2009 at 21 مارس 2009 9:53 ص
رفيق التدوين محمد العنيبي.
إدراجك الشيق يحمل في طياته ألف معنى ومعنى، وما رمز الخيانة التدوينية في عمقه سوى عربون صادق عن الحب والغيرة والجرأة وتحدي شطحات أعداء الوطن، التدوين كشف عن الجرح العميق الذي ظل يشوه جسد مجتمعاتنا العربية، التي وجدت حكوماتنا ولسنين طويلة أقلاما مأجورة تتستر علي كل الجرائم المادية والمعنوية والأخلاقية المرتكبة في حقنا جميعا.
فشرف لنا أن نخون الصمت لنعلن الحقيقة، وشرف لنا أن نخون الميوعة والإبتذال من أجل حبنا و إخلاصنا للوطن، وشرف لنا أن نحمل المكانس و المعاول لنحفر ونشيد وننظف الطريق أمام الإعلام الشبابي الصادق المنبثق من مشاعر الغيورين علي مستقبل هذا الوطن.
تحية إليك.
مارس 27th, 2009 at 27 مارس 2009 1:59 م
جمعة مباركة
تقبل الله دعاءك
دمت بخير واسرتك الغالية
————–
ليصبح أشبه بمعول يحدث فجوات وثقوب في أسوار محروسة
دامت كلماتك وفكرك المتقد