مشروع تصور جديد
كتبهامحمد العنيبي ، في 31 مارس 2009 الساعة: 15:12 م
حكم نشر هذه المساهمة هاجسين:
ذات الطبيعة المدنية الثقافية ..مع تحاشي تحديد تصورنا للتدوين من زاوية "الماينبغي أن يكون" في مضمونه ووظائفه ، لأن الماينبغي أن يكون جزء من حرية المدون واختياراته وانشغالاته.2- هذه المساهمة ، والتي تحتاج إلى إعادة الصياغة ، تعبر عن مجموع ملاحظات أثيرت في خضم مناقشة "مشروع التصور اعام" ، ملاحظات لم تسمح صيرورة النقاش بتوثيقها وتدوينها ..وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاولةاسجابة لدعوة الهيئة التنفيذية بالانخراط في مشروع التهييء الأدبي من أجل استعادة نقاش جماعي في أفق مؤتمر وطني لم يعد يفصلنا عنه إلا شهرين ، مؤتمر نرجو أن تفصح أوراقه ومقرراته عن رهانات تليق بهيئة مدنية للمدونين في مستوى تطلعاتنا وحلمنا بوضع قطار التدوين على السكة التي تمكنه من بناء الجسور مع قضايا وهموم الثقافة الوطنيةإن محاولة إبراز معالم التصور العام الموجه لانشغالات إطارنا التدويني المنتظر وأهدافه وطبيعته تقحمنا في قلب أسئلة المجتمع المدني المغربي ، بما هو مجال حيوي يطمح في التعبير عن داته بشكل فعال ومؤثر ، في أفق ثقافة المواطنة المبنية على قيم المشاركة والتضامن والحرية ، من زاوية أن" إطارنا التدويني" في ملامحه الرئيسية هيئة من هيئات المجتمع المدني المغربي ، هيئة ثقافية إعلامية بحكم أن التدوين الإلكتروني يسع كل أجناس الكتابة الإبداعية ، ويشمل مختلف الاهتمامات المعرفية والفكرية . وبالرغم من الوعي بتواضع –وربما محدودية مشروعنا باعتباره تجربة فتية على المجتمع المغربي وجديدة على الساحة الثقافية الإعلامية ، فإن جماهيرية الفعل التدويني عنصرأساسي من عناصر تمثلنا للتدوين كسمة تستعصي عن سجنها في خانة نخبوية ضيقة ، أو حصرها في موقع تبعي لايحترم خصوصية الثقافة والإعلام كحقل متميز في وسائل اشتغاله وأشكال تعبيره وتفاعله مع محيطه الثقافي والإعلامي بل والمجتمعي .وإدا كانت ثقافة المشاركة مقوم من مقومات رؤيتنا لانشغالات "إطارنا التدويني" ، فإنها لا تستقيم إلا على قاعدة الوعي العميق بأن " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هدا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل ، واستقاء الأنباء والأفكاروتلقيها وإداعتها بأي وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية " حسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ل10 ديسبمر 1948 في مادته التاسعة . لدلك فإطارنا التدويني لايرسم الحدود في الكتابة التدوينية ، ولايمارس الرقابة على المدونين -اللهم احترام ضوابط النشر والإعلام كما هو متعارف عليها دون دعاية للعنصرية بمختلف أشكالها ، أو قدف أوشتم في أعراض الناس ودممهم ، وإنما هو إطار تضامني تنشيطي ، يتموقع داخل نسيج المجتمع المدني ، إطار يسع كل المدونين بمختلف مشاربهم الفكرية وحساسياتهم الإديولوجية ، حول هدف بناء جسور تسهم في تطور التدوين كقناة من قنوات التواصل بمعناه الشامل في أفق ثقافة المواطنة والمشاركة .
ديموقراطية : تعتبر الديموقراطية مبدئا رئيسيا لشرعنة طرائق عمل الإطار التدويني ووعقلنة أساليب ممارساته التنظيمية ، فهي قاعدة فرز المؤسسات والهيئات داخل الإطار التدويني ، وهي المرشد لنا في ترسيخ قيم المسؤولية والمحاسبة ، وهي الضامن لسيادة العمل الجماعي ، ولتكريس ثقافة احترام التعدد و الاختلاف داخلنا ، ضدا على قيم الخضوع والتطبع مع الممارسات المبنية على الاستفراد بالقراروالاحتكارلآليات التدبير، إن الديموقراطية كما نتصورها ليست أداة لحماية الإطار من مغبة التحول إلى مجرد هيكل فارغ ، بل هي صمام الأمان ليسود الشعور والإحساس بأن الإطار التدويني ملكية جماعية لكل عضواته و أعضائه . فضلا عن كونها مجال للتمرن على الاختلاف السعيد وعلى التداول الهادئ للمسؤوليات والمهام والتكليفات .
انفتاح : يتميز التدوين بثلات سمات ، هي بعجالة : تجاوزه لدوائر النخب الثقافية والإعلامية المرتبطة بالنشر الورقي أولا ، فالتدوين يسمح لكل من يعرف القراءة والكتابة أو الرسم والتصوير ، إدا توفرت له الإمكانيات المادية أن يغدو مدونا . ثانيا : التدوين الإلكتروني يتجاوز الحدود الجغرافية والقطرية ، بل والقومية لمعانقة العالمية في أوسع وأسرع أشكالها التواصلية عبر التاريخ . ويتميز التدوين – ثالتا – تقاطعه المباشر مع جميع حقول القول والتابة والإبداع ، بدءا بالتعبير بكتابة مدكرات أو التعليق أو إبداء الرأي مرورا بكل أجناس الإبداع الأدبي ،إلى الإعلام المرئي والمكتوب …وهو ما يجعل انفتاح الإطار التدويني قدر لا مفر منه ، لملاءمة طبيعته التي ألمحنا غلى بعض سماتها ، سواء على مختلف المدونين أو على مختلف هيئات المجتمع المدني التي يتقاطع انشغال الأطار معها ، على قاعدة التعاون في المشترك من المهام والأعمال التي تنسجم ومهام إطارنا التدويني
هده بعض ملامح هوية إطارنا المنشود ، ملامح مشروع متواضع لتجربة فتية ، فالتدوين لازال يتلمس طريقه في تضاريس وعرة لعله يجد موقعا للمساهمة في إغناء ثقافتنا الوطنية بأبعاد هويتنا الوطنية المتعددة ببعدها العربي ، الإسلامي ، الأمازيغي ،والغنية بعمقها الإفريقي. والمساهمة في توفير سبل التواصل مع ثقافات البلدان العربية – الإسلامية الشقيقة ، ومع باقي ثقافات الشعوب الداعية إلى السلم والسلام.. إطار يحلم بالاصطفاف إلى جانب كل هيئات المجتمع المدني الجادة في أفق مجتمع مدني وازن ،فعال ومؤثر يساهم في تشييد ثقافة المواطنة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وثائق واوراق | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























