الارهاب ضد النساء
كتبهامحمد العنيبي ، في 6 يونيو 2007 الساعة: 12:51 م
الوجه القبيح للمواطنة المغتصبة
العنف ضد النساء
العنف ضد المراة هو تلك الممارسات والسلوكات التي ينجم عنها الحاق الضرر بالمراة لانها امراة-انثى من طرف الرجل بوصفه رجلا-ذكرا . اما عبر الضرب او الشتم او الاهانة او نشر خطاب صورته تحيل الى الدونية (العنف الرمزي) …
ومن ابرز مظاهر العنف ضد النساء الضرب الذي تتعرض له الزوجات من طرف ازواجهم .او السب والشتم في الشوارع لحظات الامتناع عن الانصياع والاستجابة لنداءات التحرش الجنسي .بل ان التحرش الجنسي ذاته .كما تعكسه شوارع مدننا. عنف ضد المراة. هذا اضافة الى الضغوطات والابتزازات التي تطال النساء في المعامل والشركات والمؤسسات.قصد اكراهن على على تلبية الرغبات الذكورية للمتنفدين من الرجال.بعيدا عن مقتضيات الشغل والعمل..

المراة ضحية التملك
منذ العصورالقديمة ..عندما كان الرجل يدفن طفلته لحظة ولادتها خوفا من العار. وحين كانت صراعات القبائل وحروب تفضي الى ادراج النساء ضمن المتاع المسلوب …اعتبرت المراة جزءا من ممتلكات الرجل ..الاب او الزوج او الاخ او شيخ القبيلة. وهو ما يمكن القول معه ان علاقة الرجل بالمراة -هي في جزء كبير منها- علاقة تملكية . الرجل فيها هو المالك والمراة هي المملوك. ومع مرور الزمن وتطور الانسان ككائن ثقافي اتخدت العلاقة اشكالا مهذبة متعددة. ظلت في جوهرها تجليا لنفس العلاقة التملكية…
فالزوج عندما يضرب زوجته. او الشاب الذي يضرب صديقته.انما يمارس ذلك كحق من حقوقه . تضمنها له التصورات السائدة التي صورته كمالك اصلي للمراة.او على الاقل للرابطة والعلاقة.. انه السيد..فهو الوصي وهو الراعي الذي لاينبغي لكلمته ان تطيح في الارض. وبالتالي تظل القاعدة الناظمة لعلاقة الرجل بالمراة فترات التوتر والاختلاف / في مجملها /.هي ممارسة العنف والاضطهاد ضد المراة .. لانها فقط انثى.وكلما تم الاتجاه -اجتماعيا -من الطبقات العليا الى الطبقات السفلى . ومجاليا من المدينة الى البادية الا واتخد العنف اشكالا عنيفة وبدائية .
تقلص العنف وتلطيفه
اذا كانت السلطة في العائلة بالنسبة للمجتمع المغربي يحتكرها عموما الرجال.فان ذلك لايعني ان العنف ضد النساء عام ومطلق.فبالتدرج -تاريخيا- بدا ان هناك اقلية من الذكور لا تتوسل العنف في علاقتها بالمراة. لكن هذه الاقلية -في اغلبها- كانت تعتبر الامر تكرما على المراة واحسانا لها. وليست حقا من حقوقها.
الى ان اخذت هذه الصورة القاتمة للعنف ضد المراة تتفكك. حيث بدا يلاحظ ان هناك نزوعا نحو رفض العنف. نزوع قادته النساء انفسهن بفعل عوامل متعددة..منها تاثيرات ثقافة المواطنة وحقوق الانسان . وولوج المراة ميادين العمل.مما سمح لها بالتحرر النسبي من علاقة التسلط والاستبداد الذكوري .خصوصا لحظات الاختلاف والصراع.
ولعل الحركة النسائية المغربية لعبت ادوارا مهمة . سواء على صعيد تاثيراتها الثقافية والمطلبية. او بما افرزته من اطر نسائية اشتغلت في مجالات العمل الجمعوي والعمل السياسي . دفاعا عن حقوق المراة في افق علاقة مساواة مبنية على قاعدة المواطنة..فالعديد من النساء اليوم -وان كانت النسبة المئوية ضعيفة-اصبحن يرفضن قبول استمرارهن موضوعا للعنف المادي والرمزي.في الشارع.في العمل .وفي البيت..كما ان الرجل بدوره -خصوصا في الفئات الاجتماعية المنتمية للطبقة البورجوازية -شرع يتاقلم مع لا شرعية العنف ضد المراة..
لا للعنف ضد النساء
العنوان الفرعي اعلاه يعبر ويعكس بروز دينامية -فيما يخص القضية النسائية-في مغرب العقد الاخير. دينامية تروم التقليل من سطوة امواج العنف وما تجرفه معها من ماسي وافات .ليس اقلها اعادة انتاج ثقافة تخلف ندوبا وشروخا في اجيال تربت الامهات يضربن ويهن امام الاعين ..اجيال تعايشت مع اغتيال حق مواطن في الاعتزاز بذاته . والاحساس باناه. فقط لانه ولد انثى في زمن استبداد وسيطرة الذكورة كقيم وثقافة ورؤية..
والعنوان يثير -في نفس الوقت-الانتباه الى ضرورة الانتفاض المستمر على واقع العنف ضد النساء .واقع هو-للاسف- امتداد لما سماه مصطفى حجازي في دراسته الشهيرة سيكولوجية الانسان المقهور…لواقع يعاني قيه المواطن قهرا اجتماعيا نفسيا . فيدفعه ذلك -بوعي او لا وعي- الى تصريف ما يتعرض له من مهانة واحتقاروحرمان ..في اشكال قهر-متى سنحت له الفرصة-واضطهاد اتجاه من هم دونه سلطة ونفوذا..ولا يجد بالتالي الا زوجته واولاده .وكانه يحاول-لاشعوريا- الانتقام منهم لانسانيته المقهورة.
لذلك فان شرط انجاز لا للعنف ضد النساء يتجسد موضوعيا في العمل الشمولي لبناء مشروع مجتمع ديموقراطي حديث .يؤمن الشروط الاساسية للعيش الكريم . وفي قلب هذا المشروع . وبموازاة معه سيفرض العصر على المراة اساس استئناف معركة المساواة بين الجنسين دون ان يستعبد احدهما الاخر..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | السمات:مجتمع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يناير 21st, 2008 at 21 يناير 2008 11:43 ص
حياك الله
فعلا العنف انتهاك لحقوق الانسان للنساء و جريمة ضد إنسانية النساء …وارى ان التوعية هي افضل الحلول ….خاصة لدى الطفل الذي هو مشروع رجل …..تربيته على احترام المراة …تقديرها …..فالنساء شقائق الرجال …
موضوع جيد استفدت منه ….بارك الله فيك اخي محمد
دمت كما تحب
فاطمة الزهراء
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 1:20 م
تحياتي
الاخت فاطم-الزهرة سرتني اطلالتك
شكرا على تشجيعاتك
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 2:58 م
العنف ليس ظاهرة ضد المرأة فقط العنف طاعونا تحمله كل التفاصيل في هذا العالم..لكن أوج العنف اليومي كان من نصيب المرأة, لكن في عصرنا هذا كنا آملين أن تتحقق المساوات وتغيب كل الإنتهاكات والعنف بكل أشكاله وأساليبه الإنتهاكات ضد المرأة الإنتهاكات ضد الوطن الإنتهاكات ضد الشعوب الإنتهاكات ضد الفكر الخ….وكما أشرت فإن الشرط الوحيد لإنهاء العنف ضد المرأة لابد من إنتاج مجتمع إنساني و ديمقراطي يؤمن العيش الكريم لمواطنيه ..كذلك أن يكون لدى المرأة الوعي الكافي لممارسة دورها فبعض النساء يمارسن الحرية والمساواة بشكل يسيء للمرأة نفسها ويساهمن في تفاقم وتكريس القهر والحيف والعنف ضدهن..لكن هذا لا يبرر ممارسة العنف ضد المرأة ..كذلك تسود ثقافة الشراكة في الحياة بين الرجل والمرأة حتى يعي كل واحد منهما أنه مسؤول عن إنجاح العلاقة وسيرورة الحياة بينهما …
تحياتي عزيزي محمد العنيبي
مع المحبة
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 8:42 م
تحيتي
الصديقة الشاعرة ماماس شكرا لملاحظتك الدكية فالعنف ظاهرة مجتمعية والعنف ضد المراة امتداد لها
وبدون شك فان اي فكرة نبيلة معرضة لمن يسيءالها وهو يعتقد انه يدافع عنها او يجسدها.فطريق جهنم مملوء بالورود..
مودتي وتحاياي اليك
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 1:06 م
الصديغ الغالي محمد العنيبي تحيه ومحبه ……اشكر رفقك بالقوارير والذي يعكس شخصية رجل متحضر ….للاسف يا صديقي المرأة ما زالت الة التفريغ لهموم ونكد وعنف المجتمع …
لننصف المرأه ونحميها ونحفظ كرامتها …..علينا اولا بانصاف الرجل وحمايته من موروث ثقافي يعطيه حق ممارسة سلطته وغضبه على المراة ! كيف ؟؟؟ الحديث يطول لكن الطريق الاقصر هو في العداله والحريه للجميع …..من ملك الحريه يقاتل من اجل حريته ذكرا كان ام انثى
دمت متألقا في كل ادراجاتك
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 2:00 م
سلامي
المدون القيل والمدون حسن مدني وجها لوجه
غزة الضحية والحسابات هي المنتصرة
من مودنة الفيل /تفاهم-غزة والطلطميس
تعليق حسن مدني
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 6:57 م
تحياتي وتقديري
الصديقة العزيزة سامية..وشم الراية جميل .وبصمات ملاحظتك اجمل..
واعتقد انه مهما دافع /او نعامل / الرجل مع المراة باسلوب متحظر يتحاشى العنف .فان المسؤولية الاولى تبقى مرتبطة بوعي المراة ب” ان الحق يؤخد ولا يعطى” من خلال تحررها اولا من ثقافة المجتمع “الدكورية” وتملكها لوعي “التحرر”/بقيادة المراة داتها/ بدل ثقافة “التحرير” التي تجعلها وراء الرجل..
تحيتي وشكري
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 6:59 م
تحياتي
الزميلة الجميلة الاسم “ثودة” اهلا بك في مكتوب ولوعة الكلمة .اشكر لك دعوتك التي اختصرت علي الطريق
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 7:45 م
استاذي العزيز محمد
العنف ضد النساء … الا تعتقد .. بمنظور اجتماعي بان المراة هي من سمحت بذلك .. وهي من وافقت علي ان تكون هي الاضعف والضرب او الفاعل هو الاقوى ؟
احييك واشكرك علي التواصل .. وسعيدة بك دائماً __انا ـــــ
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 8:42 ص
حتى عندما لا تصل المسألة للضرب و العنف الجسدي فإننا قد نرى نظرة دونية ومعاملة لا تليق بكرامة عنصر فعال وجزء لا يتجزء من المجتمع.
الإحترام سمة أساسية للتحضر و الرقي
تحياتي لك
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 9:03 ص
تحياتي أخي محمد
و شكرا للمرور و التعليق و المساندة
لقد القيت نظرة عامة على اواخر ادراجاتك الهامة جدا و اشكر الظروف التي منحتني فرصة التعرف على مدونتك و على شخصك الكريم .
ستتواصل الزيارات حتما و الحوار و انا سعيدة جدا بالتواصل معك
دمت في امان و سلام
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 3:27 م
تحياتي
العزيزة مريم ..
رايك مقنع لا استطيع الا موافقتك عليه.فعلا المراة نفسها هي التي سمحت بدلك
ولكن في حدود الحاظر خصوصا المراة المتعلمة والقادرة على الاستقلال المادي.او المراة التي ليس لها اولاد ..
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 3:30 م
تحياتي
الصديقة نونو شكرا على اضافتك ..فالتعامل بالدونية اتجاه الاخر .. يكاد يكون ملح طعام كبار القوم في مملكتنا السعيدة
يناير 25th, 2008 at 25 يناير 2008 3:31 م
تحياتي
الصديقة نزهة اهلا وسهلابك
بعد هدا الغياب
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 8:05 م
عزيزي
اسمح لي ان اكتب لك بايجاز سريع .. ما يحدث مع انسانة قريبة جدا لي .. وهي متعلمة .. ومستقلة مادياً .. كما اشرت ..
قام زوجها بضربها .. (كف) .. فسكتت ولم تشكي .. بل ولم تغضب ..كل ما فعلته هو انها بكت وشكت لي .. ثم ضربها اكثر من كف .. .. ثم ضربها وهي حامل .. ثم ضربها بعد ذلك مما سبب لها في المرض والاستلقاء علي السرير .. واخر مرة ضربها كان ضرباً مبرحاً .. ولكنها لازالت تعيش معه .. فهي تخاف كلمة مطلقة .. للعلم هي خريجة علم نفس .. الا تعتقد هنا بانها هي السبب .. وهي من جعلته يتمادي .. بالضرب والسب .. وجميع انواع العنف .. بل ايضا وصل به الامر لاخذ مالها وسجنها بالبيت .. ومنعها حتى من زيارة اهلها .. واهلها اناس متحررون بشكل او باخر ان جاز لي التعبير .. طلبوا منها الطلاق والعودة لعملها ولحريتها كما كانت .. وهي ترفض .. وحجتها الطلاق .. صدقني تتمني الموت لزوجها ولكنها تخاف الطلاق
هذه حالة واحدة من كثيرات .. يتعرضن للعنف بمختلف انواعه .. وهن السبب في السماح لازواجهن بالتمادي ..
عزيزي
تظل المراة هي السبب .. فالرجل .. إن تعدي .. يوجد مليون حل لايقافه ..واول الحلول من الزوجة
اسفة للاطال ولكن هذا الموضوع .. له اثره عليّ .. ربما احد الاسباب خوفي من الزواج هو هذا ؟
لا اعرف
تحياتي ودمت مبدعاً دائماً
يناير 27th, 2008 at 27 يناير 2008 4:50 م
الاخ الفا ضل الاستاذ/محمد .
السلام عليكم ورحمه الله وبركا ته..
سعدت جدا بزيارتى لمدونتك .ولما تحتويه ……..وزمالتى معك فى الاتحاد …
واذا كنا ننها هض التعذيب .فالاعتداء على النساء قمه السا ديه .
واذا كنا ننادى بحقوق الانسان من منظور اسلامى فالمرأه فى الاسلام مكرمه ومصانه ولايجوز الاعتداء عليها .
اتمنى لك التوفيق والنجاح ونلتقى دائما على خير
محمود الفقى.ز
http://melfky.maktoobblog.com