اوهام نظرية المؤامرة ضد الاسلام
كتبهامحمد العنيبي ، في 21 أبريل 2007 الساعة: 22:12 م
لايحتاج المتابع للحركة الاسلاميةالى عيني زرقاء اليمامة لملاحظة الخلط والتعويم للمفاهيم الطاغيين في خطابات اغلب مكوناتها.مثل تركيز القول على ان امريكا تحارب الدين الاسلامباسم الارهاب..والقول ان الصراع مع التنظيمات الاسلامية هو اصلا حرب ضد الله ورسوله …
في هذه المساهمة سنحاول فحص مدى صحة القول" امريكا تحارب الاسلام باسم محابة الارهاب"
فهل فعلا امريكا تحاب الدين الاسلامي بقميص عثمان "الارهاب".
الجواب السائد الذي يراد تعميمه ليغدو "حقيقة لا تقبل المراجعة"هو طاطاة الراس ب"نعم".فيكفي الاطلال على الخطابات المكتوبة والشفوية للذين يتحدثون باسم الدين لملاحظة ان هذه الخلاصة تكاد تمثل واحدة من ثوابت العديد من الكتابات الاسلامية-السياسية.ولعله من مكر التاريخ او الايديولوجيا-لا ادري-ان ينساق الى ذلك.حتى الذين قياداتهم ما يفتا بعضها بين الفينة والاخرى عن شد الرحال الى امريكا.
لندع الخطاب المستكين الى القناعات الكسولة.ونتساءل..لماذا تدخلت شخصية ديبلوماسية من السفارة الامريكية بالرباط .وضغطت لصلح الانفراج والتسامح لحظة محاكمة نادية ياسين-احدى القيادات البارزة لجماعة العدل والاحسان- قبل سنتين بتهمة المس بثوابت المملكة المغربية.عندما صرحت نادية ياسين بان الملكية تكتم انفاس المغاربة. ولماذا اعطى البيت الابيض الضوء الاخضر وسمح بتبادل "الخبرات الديموقراطية" بين مؤسسات امريكية وبين حزب العدالة والتنمية…
الجواب الواضح في الاذهان. وضمنهم رفاق العثماني .هو ادراكخم لحقيقة الموقف الامريكي الرسمي من الدين الاسلامي.والقاضي منذ اواخر التسعينات.بانالموقف الامريكي لم يعد ينطلق في علاقاته مع تنظيمات الحركة الاسلامية من معادلة "الاسلام = الرهاب ". وان امريكا وعت - بفضل مراكز الدراسة المتابعة للحركات الاسلامية - بان منطق " ليس في القنافذ املس " منطق خاطئ في التعامل الامريكي مع الحركات السياية الدينية.بل ومضر بمصالح واشنطن.
ومن ثمة غيرت امريكا خطتها في اتجاه استراتيجية جديدة.وجها عملتها ..الاستمرار في الحرب على التنظيمات الاسلامية التي تصنفها "ارهابية".وفي ذات الوقت.الانفتاح على الحركات السياسية الاسلامية . التي يتم تصنيفها ضمن دائرة الاسلام السياسي المعتدل وتشجيعها على تبني الديموقراطية والحداثة السياسية.على اعتباران هذه الحركات المعتدلة -حسب الرؤية الامريكية- التي تقبل بالصراع الديموقراطي السلمي.هي صمام الامان ضد الارهاب الديني. وهي الضامن للاستقرار في المجتمعات الاسلامية( الاسواق الضرورية لاقتصاد العولمة).وهي الاستراتيجية المسماة" تجفتف الارهاب في منابعه"
بل ان عسل الود الملحوظ الذي اخذ يطبع علاقة البيت الابيض مع بعض مكونات الحركة الاسلامية المغربية.لايفهم-اذا ما تركنا جانبا لسان خصوم العدالة والتنمية- الا في ضوء التقاء وتقاطع المصالح السياسية المشتركة للطرفين.فعلاوة على هدف تجفيف منابع التطرف والارهاب.تتوخى واشنطن توسيع حيز حضور الثقافة الانكلوساكسونية في دول المغرب الكبير.وترى في نفور و"عداء" الاسلاميين للثقافة الفرونكفونية ورقة مهمة للحد من نفوذ هذه الاخيرة.وتقليص اثارها .
محصلة القول في اعتقادي ان حرب الولايات المتحدة الامريكية على التظيمات الاسلامية التي تراها معادية لمصالحها. او تتصور انها مشتلا لتفريخ "الارهاب".حرب سياسية وليست حربا ضد الدين الاسلامي . ولعل هذا ما التقطته بعض تنظيمات الحركة الاسلامية.وتحاول توظيفه لصالحها. بينما المتمسكون بوهم "ان امريكا تحارب الاسلام باسم الارهاب"ويروجون له في كل مناسبة .اما انهم لم يستوعبوا الموقف الامريكي الجديد.اذا كانوا ضد الارهاب كاداة للتغيير. واما انهم يروجون ذلك عن وعي واصرار لتكريس ما يسمى نظرية المؤامرة ضدهم.من منطلق تمثلهم لذواتهم وللاسلام كشيء ضمن معادلة واحدة لا تقبل لا الفصل ولا التجزيء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فضاء المناقشة | السمات:فضاء المناقشة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























أبريل 22nd, 2007 at 22 أبريل 2007 1:19 ص
مقلربة ذكية ومرنة أرجو أن يفهم المدونون المقصود دون تحامل سررت بزيارة مدونتك لمعلوماتك حتى حزبيا نتقاطع
محبتي
أبريل 22nd, 2007 at 22 أبريل 2007 6:12 ص
شكرا على فتح النقاش، شخصيا قد اتفق مع بعض التفاصيل في موضوعكم،لكني أخالف اتجاهه العام. استسمح في طرح بعض الملاحظات علها تسهم في بعض الإغناء:
1-خلال محاولتكم معالجة السؤال الذي طرحتموه ابتداءا: هل أمريكا تحارب الإسلام باسم الإرهاب؟ انصب كل تحلياكم على العلاقة بين أمريكا والحركات الإسلامية لتخلصوا بعدها إلى القول بعدم صوابية هذه المقولة.
هل يعني هذا أنكم ترون في الحركات الإسلامية ممثل للإسلام وواجهته؟ ألا ترون أن هناك خلالا منهجيا في الخلط بين الإسلام والحركات الإسلامية؟ أليس هذا تنصيبا للحركات الإسلامية ناطقة باسم الإسلام ووصية عليه؟
2- أرى أن هناك صراع قيم حقيقي بين الإسلام وقيم الراسمالية الأمريكية فالإسلام يرفض تماما الثلاثية القيمية الرأسمالية: الإنتاج/المعمل..الإستهلاك/السوق..اللذة/الجنس، وأعتقد أن اي متتبع عادي لن يحتاج (عيني زرقاء اليمامة) ليرى أن الإسلام هو أهم عوامل الممانعة في المنطقة العربية الإسلامية للهيمنة السياسية والعسكرية الأمريكية في المنطقة، تماما كما الهيمنة القيمية. ولا أظن أن هذا الأمر يخفى على صناع القرار أو النخب في أمريكا.
3- في اي سياق يمكن أن نضع التصريحات المعادية للإسلام من برز القادة الإنجيليين الأمريكان، خصوصا انه لا يخفى عليكم الثاثير الكبير الذي يحضى به هؤلاء سواءا في الجمهور المتدين الامريكي أو في دوائر صنع القرار التي يهيمن عليها الآن اليمين المحافظ ؟
4- الكثير من زعماء الأحزاب اليسارية في العالم ومن المغرب ايضا زار أمريكا ولم نسمع أحدا تحدث يوما عن تحالف وشهر عسل بين قوى اليسار وأمريكا، حقيقة استغرب هذا المنطق كثيرا. الأغرب هو اننا هو اننا (حين نريد) نعتبر اي زيارة لأمريكا تحالفا مع الشيطان، و(حين نريد ايضا) نملؤ الدنيا حديثا حول ان أمريكا ليست بوش بالضرورة وأنها شعب ومراكز ابحاث وجامعات و..و..و..
5- في إطار ترك ( الخطاب المستكين الى القناعات الكسولة) ، بودي أن أتساءل عن (الخدمات الجليلة) التي قدمها الإستطلاع الأمريكي الشهير السنة الماضية بنسبه المخيفة لحزب العدالة والتنمية، ألم يستعد عليه جل النخب السياسية المغربية حتى أن البعض طالب بتجاوز كل تصنيفات اليمين واليسار في سبيل قطع الطريق على ما اسماه بالعدو المشترك؟ ألم تشكل تلك النسب المخدومة للتخويف كارثة على الحزب؟
لا أزعم أن بمقدوري الإجابة بوثوقية وإطلاق عن سؤال:هل امريكا تحارب الاسلام باسم الإرهاب..لا بالنفي ولا الإيجاب. كل ما أزعمه هو أن المسألة تحتاج إلى تحليل أعمق ونقاش أوسع.
سررت بالمطالعة والتعليق..تحياتي.
أبريل 26th, 2007 at 26 أبريل 2007 6:01 م
شكرا على فتح النقاش، شخصيا قد اتفق مع بعض التفاصيل في موضوعكم،لكني أخالف اتجاهه العام. استسمح في طرح بعض الملاحظات علها تسهم في بعض الإغناء: 1-خلال محاولتكم معالجة السؤال الذي طرحتموه ابتداءا: هل أمريكا تحارب الإسلام باسم الإرهاب؟ انصب كل تحلياكم على العلاقة بين أمريكا والحركات الإسلامية لتخلصوا بعدها إلى القول بعدم صوابية هذه المقولة. هل يعني هذا أنكم ترون في الحركات الإسلامية ممثل للإسلام وواجهته؟ ألا ترون أن هناك خلالا منهجيا في الخلط بين الإسلام والحركات الإسلامية؟ أليس هذا تنصيبا للحركات الإسلامية ناطقة باسم الإسلام ووصية عليه؟