الـمواطـنة قـيمة لاتقبل المقايـضة ولاالمـزايدة






 




 


 

انهم يجهزون على الجياد

كتبهامحمد العنيبي ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 21:28 م

          انهم يجهزون على الجياد

عبد العزيز كوكاس/الاسبوعية الجديدة- العدد 85

            

في عمق ازمة المجتمع الراسمالي التي اندلعت من بورصة وول ستريت في 1929.اعلن بورجوازي امريكي عن حفل راقص .بحيث يتنافس فيه الراقصون حول جائزة لم يتم الاعلان عن قيمتها وشكلها.توافد الراقصون حول حلبة الرقص في فيلا فخمة اشبه بقصر اسطوري.. قدمت فيها كل انواع الاكل والشرب. وكان المطلوب من المتنافسين ان يرقصوا بدون بدون توقف ليل نهار.ومن يصمد منهم الاخير يعتبر الفائز

بالجائزة   

  بدا الاحتفال حيث ظلت الجاء تردد اصداء الموسيقى الصاخبة لمدة اسبوع. ومع مرور الساعات والايام كان عدد المتنافسين يتناقص. ولم تبق الا الممثلة  جين فوندا  وزميلها في حلبة الرقص.في قمة التعب والجسد المضمخ بالعرق بالعرق والانهاك .تقدم الفائزان لطب الجائزة. فواجههم الراسمالي ببذلته الانيقة وصوته الجهوري.." لقد عشتم مدة اسبوع في مكان لم تكونوا لتحلموا برؤيته وظللتم تاكلون وتشربون بالمجان .فهذه هي الجائزة." في مشهد تراجيدي للبطلين الراقصين استندا على بعضهما البعض .وعاد البطل بخياله الى الى لحظة الطفولة. حين كان معجبا بحصان نبيل لابيه.حيث عثر الحصان وتكسرت قائمته .التي تاكد ان لا شفاء لها.وفي لقطة درامية ممزوجة بالعرق والدمع .حضرت صورة الاب الباكي المتالم وهو يحمل مسدسا ويطلق رصاصة الرحمة بين عيني الحصان ..لتفتح الراقصة  جيم فوندا  محفظتها .فيسحب البطل منها مسدسا يصوبه نحو حاجبيها. وعندما ساله احد الحاضرين مستغربا هذا السلوك.اجابه البطل  "انهم يروضون الاحصنة

كلما عادت صورة هذا الفيلم الرائع. الا وفكرت في واقعنا السياسي والفكري الذي امتلا باشباه الفرسان . والدجالين وعابري السبيل الباحثين عن مغانم جديدة. والمتسكعين في دروب احزابنا يستجدون التزكيات الانتخابية والحصانة البرلمانية. والمدعين الدفاع عن مصالح البلاد والعباد… واستحضر كل الشرفاء الذين تم الاجهاز عليهم .فماتوا رمزيا او انزووا في صمت .وكل الاطر النبيلة في ادارتنا التي كانت تشتعل حبا بالوطن. والتي تعيش الان نفيا مضاعفا

كلما حضرتني صورة هذا الفيلم /"انهم يجهزون على الاحصنة"/ استحضرت اسماء لم تتلطخ سمعتها بوحل الفساد . فوجدت نفسها على هامش الهامش في جل مؤسسات الدولة .. في اداراتنا  نفسها التي تحولت الى وكر من يعرفون من اين تؤكل الكتف..واسماء ذاب بعضها في النسيان كفص ملح .فتركت الساحة لاشباه الفرسان ولربات الحجال. جل هؤلاء كانوا ضحايا الدسائس الخبيثة. وهل في الدسائس ماهو نبيل…والوشاية الكاذبة.في الاحزاب والادارات وكل مؤسسات البلاد التي تنمرت فيها الكلاب وستاسدت

وعلى ذكر الكلاب .فقد ذكرني الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان بحكاية طريفة لسيد قبيلة كان له قطيع من الاغنام يرعى وحده في المروج الخضراء .وكان هناك ذئب كلما لسعه الجوع .عمد الى شاة من القطيع وشفى بها بطنه.فرفع المستشارون الامر الى سيد القبيلة . واقترحوا عليه ان يصاحب القطيع كلاب حراسة له . لان الذئاب تنفى بالكلاب.غير انه لاحظ مع المدة انه عوض ان تنقص شاة في اليوم.بدا القطيع يتناقص بمعدل اربع شياه يوميا.حيث كان الذئب ارحم من كلاب الحراسة.والبقية تعرفونها.وذلك فيه عبرة لاولي الالباب لعلهم يعقلون    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من بعيد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

19 تعليق على “انهم يجهزون على الجياد”

  1. الاخوة الزوار الكرام

    اسمحوا لى ان يكون تعليقى خارج الموضوع مع شديد اسفى لذلك ولكنها الانتخابات التى بدء التصويت لها فادعوكم الى الذهاب الى مدونة اتحاد المدونين العرب واختيار الاصلح والذى امل ان اكون من بينهم كل الشكر لك والى لقاء قريب ان شاء الله لكم كل الشكر

    اخوكم

    حسن توفيق

  2. صديقي الانوالي

    مررت .. لاقدم لك اجمل التحايا

  3. عزيزى تحياتى********المنى مقالك حيث انك اصبت كبد الحقيقة لقد اجهز حكامنا وحكوماتنا على الشرفاء والنبلاء والفرسان وتركوا الساحات امام انصاف الموهوبين وانصاف المثقفين وسجنوا الشرفاء فضاعت الاوطان تقبل تحياتى

  4. الصديقة الغالية مريم..

    شكرا لزيارتك.ولاثرك الطيب .لك مني كل التقدير والتحايا

  5. الزميلة منال..

    شكرا لاضافتك المفيدة.

    تحياتي

  6. أخلاقك أجمل من الماس دمت ودام الحب

  7. ” علاش العرب كايرفضو التطبيع مع إسرائيل ؟”

    هذا هو عنوان آخر إدراج نشر على الصفحة الأولى

    من مدونة صديقكم محمد الراجي…

    دعوة مني إليكم للقراءة وإبداء الرأي ..

    وشكرا جزيلا …

  8. هل بقت للحكايات والمقالات فروسية، ربما كان الموت حليف الاجابات وربما كان اليأس او الوهم. مدونتك جميلة‘ وهي زاخرة بالنوع والكم، لكنك سيدي تبحث عن ماذا؟ قد تكون الاجابة ربما اكثر براءة من السؤال واكثر عمقا، لكننا نداوي هزائمنا وعجزنا في احيان كثيرة عبر مشاغبة في القلم والفكر وعبر جنوح نحو هموم اخرى. ولاني اعرف المغرب شعبا وحركات سياسية وربما لان عملنا في حقوق الانسان قرب المسافات وهمونا القومية تكاد تكون واحدة وتختلف بالحجم والمكان لا الزمان فاني لا استغرب هذا العمق العالي في مدونتك فذلك هم اهلك، حتى في فطرتهم متفوقون. سنلتقي ربما قريبا وربما سنكون اقوى من انفسنا وهمومنا ليكون اللقاء بلا اقنعة فما اكره علي نفسي قدر الاسماء المستعارة . وانا اكتب حقيقة باسمي الصريح في كل مدوناتي واعمالي. ساجد الى ذلك الوقت حكايات كثيرة سنريوها معا ربما ان اتيح لك اللقاء وربما ان كنت ضيفا في لقاء للفرح او التخلي عن قليل من الحزن. اسعدتني مدونتك بقدر حبي واعجابي للمغرب ولعروبتي.

  9. الانوالي المتسكع

    تحياتي

    نصك هذا ينطبق عليه المثل كالمستجير من النار بالرمضاء

    ومع انه الكلاب خلقت للحراسة ومشهورة بالوفاء الا انها بهذا الزمن الرديء

    تلونت ولبست عباءة الخيانة ولحقت الربع

    ما عاد في امان غير من رب العالمين

    لك كل الحترام

  10. العزيز الأنوالي…سعيد بالقراءة لصديقي العزيز عبد العزيز كوكاس عبر مدونتك المميزة…صديق أكن له عظيم التقدير و خالص الود…صار الذئب أرحم من كلاب الحراسة في زمن مغربي تمكن منه كلاب السياسة و أغرقوا البلاد و العباد في بحر لعابهم السائل اشتهاء لمقدرات و خيرات البلد…تحياتي إليك أيها المتسكع بين دروب آلامنا التي لا تنتهي…

    دام لك الحضور والتجلي…

  11. تحياتي..

    الزميل الشاعر هيثم.سعدت لاطلالتك وتحيتك .اهلا بك وبارائك وانتقاداتقك في مدونة المشوار اليساري

  12. تحياتي.

    الزميل مصطفى سالم .الاسم المستعار املته علي بعض الاكراهات .وقد تركته رغم انتفاء تلك الاكراهات الان.

    المهم هو القول والفكرة لا صاحبها.سعدت بزيارتك وملاحظاتك

  13. تحياتي ..

    الزميل الراجي .شكرا على دعوتك.واهلا بانتقاداتك ايضا وملاحظاتك.

    لقد قرات موضوعك.المندرج في صلب حاجة مناقشة المبادرة المغربية الرسمية .التي للاسف تواجه بتالصمت

  14. الاخت ميساء تحيتي

    فعلا نفتقد الامان .وغزا نا الشك حتى بتنا نشك في ايدينا وارجلنا.

    “وما عاد في امان غير رب العالمين”

  15. تحياتي ..

    عزيزي ادريس..فعلا فالصحفي كوكاس من اولئك الذين لم ينصفهم زمن التملق والتودد.رغم امكاناته الصحفية والابداعية الهائلة.ومن باب الاعتزاز باحد الطاقات المغربية الكبيرة .ادرجت مقاربته الرائعة لدسائس نخبنا السياسية.وديموقراطيتها المزعومة

  16. جميل.. وسلام الله عليك.. أخي الأنوالي.. يبدو أنه لاترود هذه الأيام إلا الأحصنة العربية.. ولايذهب إلى سوق النخاسة إلا عربي.. أو دو أصول عربية.. كذلك لايوجد الليل إلا في الدول العربية.. وهنا أستثني الشبعانين لأن لاليل يعرفون، غير ليل الرقص .. والإحتكاك.. معذرة أخي المتسكع.. ولكنها حقيقة لا مفر منها.. أرجو أن تزول ببزوغ فجر ليل جيل جديد.. مودتي

  17. الأخوة الأعزاء

    تعالوا ندون غدا من اجل العالقين على معبر رفح.

    تعالوا نبدأ غدا حملة التضامن مع أخوة لنا في العروبة وفي الدين.

    تعالوا نقول للجميع: خلوا عندكم دم، خلوا عندك وطنية، خلوا عندكم إنسانية.

    تعالوا نصرخ في وجه الجميع كفى هزلا في مواضع الجد..

    تعالوا نقول لهم جميعا: حرام عليكم يا ظلمة..

    تعالوا نقول لهم جميعا: افتحوا المعبر الآن وليس غدا.

  18. اتدري اننا نروض من قبل اناس

    وفي الوقت ذاته يروضنا اناس اخرين

    الحقيقة مولمة ومرة ……عليك ان تكون مثلهم لتعيش معهم ……وتواجه حقيقة “البقاء للاقوى بكل شجاعة وصبر ”

    تحياتي لك ولقلمك

  19. الصديق العزيزعيشونة.. تحية طيبة

    شكرا على اضافتك الوجيهة.لا في مضمنه وانما في سيولة تعابيرها .وخصوصا قولك

    رجاؤك” ببزوغ فجر ليل جديد.. وذلك في اعتقادي الرهان الصائب والسديد.

    تحيتي وتقديراتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر