الـمواطـنة قـيمة لاتقبل المقايـضة ولاالمـزايدة






 




 


 

من احشاء الرعشة الكبرى للانكسار

كتبهامحمد العنيبي ، في 25 يوليو 2007 الساعة: 12:26 م

من احشاء الرعشة الكبرى للانكسار

اعياه التامل . استقام من جديد في جلسته محاولا التماهي في عوالمه الداخلية.ثم رشف ما تبقى في كاس فراغه من جرعات مرة.لكن بدون جدوى.لم يستطع الفكاك من شبح الفراغ الجاف المالئ عليه مخيلته.. الكتابة حالة وجدانية لا مهنة تحت الطلب.اللعنة كيف ورطت نفسي في العمود .الا لعنة الله على الاعمدة وما ياتي منها…لم يستفق من هذيان همسه الا على صوت جالس على طاولة محاذية لطاولته.وهو يقهقه " نعم العمود خارج من الجنة يااخي..او لم يخبرنا الاجداد بذلك…"و

انسل من ثرثرة جاره بصعوبة.وقد راودته فكرة راى فيها الخلاص من حبال عجزه عن الكتابة.فكرة ان يكتب مقدمات قد تسعفه مسودة منها في انجاز التزامه ..فكتب بفرحة طفل

*****

التهمت عينيه بعشق متوهج.وداعبت اذنه قائلة.."ما رايك ان احضر مع اسرتي في راس الاسبوع الى بيتكم.ونطلب يدك من امك." فهم -بسرعة خاطفة-انها تغمز الى خوفه من اعتراض امه على اجراء خطوبتها.ولم يستفق الا على عبارة حادة تنفلت منه "الالا انا لست خائفا من احد.وانما خنقتيني بالحاحك.هل ساهرب…"رمقته بنظرة ساخرة."تحرر من حضن امك/اااالرجل/ .ثم حينها املك حق تقرير مصير اختيارك…"وانسلت خارجة دون وداع

*****

 عندما تحكمنا سلطة ذات طبيعة دينية.هل نحن بصدد حكم الله ام نحن ازاء حكم بشر…هل يتعلق الامر بحكامة وضعية. وبتدبير يهندس خطواته ويسرم حرائطه اناس من لحم ودم .ام يتعلق الامر بحكامة ربانية.وهنندسة الهية…وبتعبير ادق هل ستجسد "الحكومات الملتحية" على ارض الواقع حكم الله ام انها ستصرف حكمها بوصفها مجموعة بشرية

عجبا للسيد ابو الاعلى المودودي.كيف سمح لنفسه ان ينحت مفهوم "الحاكمية لله"ليعيد بذلك تاسيس فكرة. تذكرنا كلما طالعناها بالحجاج بن يوسف الثقفي .وهو يقطف الرؤوس . المعارضة لاستئثار معاوية بالسلطة.بينما فقهاؤه يبشرون المسلمون بان سيف الحجاج تعبير عن حكم الله وارادة الله وهلم جرا من اوهام . يعلم معاوية انه لولا سيف الحجاج لما جرا على الهمس بها.الحكم ايها السادة مهما ادعى من طهرانية الانتساب الى الدينهو في المحصلة حكم للبشر.والشرائع مهما البست من عباءات تدعي الربانية هي شرائع وضعية.لان الوضعي نسبي اما الالاهي فمطلق.اما اذا توهمتم ان حكمكم مطلق لا تاتيه النسبية من خلفه ولا من ورائه فتلك مسالة اخرى

                 *****

يحار المرا امام واحدة من المفارقات الجارحة في العالم العربي .مفارقة تضخم الخطاب في اتجاه الشمال -مثلا- الا واغرق الواقع في السير نحو الجنوب..يحار المرا كيف انه كلما تضخم خطاب "الوحدة- الاستقلال - التقدم " كلما تغلغل سرطان "التجزئة - التبعية - التاخر " من بلاد الرافدين مرورا ببلاد الشام ..وصولا الى السودان والمغرب الكبير.لا يرى المتابع الا مزيدا من بؤر التوتر للتجزيء والانقسام…كان قدر الخطابات العربية الامعان في محاولة اخفاء تجاعيد الواقع المجزا بمساحيق باهتة.لعلنا نحتاج اليوم الى محلل نفسي من طينة عالم نفسي في حجم سيجموند فرويد ليذكرنا ان اللسان العربي بشعاراته وقواميسهلا ينجح الا في التستر والاخفاء للواقع .ان لم يذهب الزعم الى ان العربية اليوم تعمد الى تشويه الواقع والوقائع.  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مباشرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

14 تعليق على “من احشاء الرعشة الكبرى للانكسار”

  1. انا اسف عشان مساحة الفيديو في مكتوب قليله غصب عني ضغطت الفيديو بتاعي فتاه المعني الموضوع غير ما اتفهم الموضوع عن اب اضطره الفقر يسيب ابنته ووالدته العجوز في قريته ويمشي يدور عن شغل وبعدين القرية اتحرقت وطرد الاستعمار الناس منها والبنت تاهت عن باباها لكن هو كان معلمها تغني فأشتغلت مغنيه عشان تعيش وكانت بتلف من بلد لبلد عشان توصل ليه ولما لاقيته كان مريض وفي ايامه الاخيرة وانا كان نفسي اقول مهما حصل لي او لكل الناس من الم وحزن لازم يفضل عندنا امل ونغني حتي لوكان غنانا حزين نفضل نغني ونرقص ونتحمل كل العذاب وربنا المعين

  2. دعوة لمساندة زميلتنا مريم الصايغ بعد اساءة المهدي الرسول لها وسرقته مدونتها

  3. الانوالي المتسكع

    جميله جدا هذه الادراجه وتناول جديد لوضع قديم لا يتغير

    للاسف نحن لا نتقدم الا الي الخلف فقط ونعلم كل المؤامرات من حولنا وعادي ولا يهمنا بنساعد الاعداء كمان

    تقبل تحياتي

  4. الصديق نادر شكرا على توضيحك

    تحياتي

  5. جاد ..اهلا بك في المشوار.اشكر لك دعوتك .ساحاول الاطلاع على الموضوع وموافاتك برايي

    تحياتي وتقديراتي

  6. الزميلة سندريلا..شكرا على تشجيعك.واشاطرك الراي باننا نتقدم باصرار الى الخلف.

    تحياتي

  7. مساء الخير ..بتوقيتي ..

    لا ارغب بالحديث السياسي .. لكن اعجبتني مقدمة المقالة هذه..

    تبدوا خاطرة جميلة ..

    وبالتوفيق ..

  8. العزيز الأنوالي المتسكع…

    أعتذر منك عن الغياب الاضطراري

    منهمك كما تعلم في العمل ضمن هيئة افشراف المؤقتة لتجمع المدونين المغاربة

    ما بقيتش قادر نحك راسي

    و لكن عزائي هو ذلك الحماس الذي يشع بقوة من سطور كل الزملاء المنتسبين إلى التجمع

    ألتمس في النهاية أن ترسل لنا عناوينك الإلكترونية

    عل العنوان التالي:

    maghrebtadwin@maktoob.com

    تحياتي إليك

  9. رجاء تغيير الصورة المرفوقة لرابط مدونتي بمدونتك ضمن “مدونات و مدونون”

    دير ذيك الصورة الزوينة ديالي

    قالوا لي: أنا تنخلع، واش بصح؟؟؟

    هههههههههه

    تحياتي إليك أيها المتألق

  10. الزميل عماد..شكرا على اثرك الدي اعتز به .وارجو ان يعمق وشائج التواصل والتبادل الايجابي بيننا تحت خيمة مكتوب

    تحياتي وتقديراتي

  11. الصديق ادريس اشكر لك “حساسيتك” النبيلة.وثق ان تقديري لك/رغم بعض ان التي اعلم انك لم تهضمها/ ثابت.من زاوية رؤية تعتقد ان يوتوبيا المواطنة في وطن تسع سماؤه بعض الحدود الدنيا لاحلامنا. تذوب ما قد يبدو بعض هشاشاتنا…

    انا سعيد باسترجاع تلقائيتك.

    ساوافيك بالمطلوب.

    اما عن الصورة يا صديقي فاقول لك مع بلبل الشرق “عودت عيني على رؤياك” ..وارجو من رفيق الدرب ان يتفضل بتخصيص بعض وقته للاستجابة لطلبك..

    تحياتي

  12. دعوة عامة للتعرف علي معلومة أولية عن جمعية تنمية الإبداع العربي مؤسسة اجتماعية عربية …مسؤلة المدونة فاتن محمدي

  13. كمبيوتر وانترنت اشكرك يارب … موضوع جديد تلاقية بس عندي… هيعجبك

  14. الأخ الكريم الانوالي شكرا جزيلا للزيارة وللدعوات والامنيات السعيدة تابعنا وستجد الكثير من الانجازات بعون الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر