التجارب الانتخابية بطعم التعيين في مغرب الاستقلال
كتبهامحمد العنيبي ، في 1 سبتمبر 2007 الساعة: 10:27 ص
مخزنة النخب عوض توسيع مساحات الهوامش الديموقراطية
ظلت هندسة النخب السياسية طيلة عهد الملك الراحل الحسن الثاني شان ملكي تفصل خرائطه في المربعات الضيقةلاجهزة الامن المغربي.وشكلت المؤسسات المسماة منتخبة(برلمان-مجالس جماعية..) فرنا لتلوين الخرائط الحزبية على مهل.ولخلق الاعيان حماة اخطبوط "الحبة والبارود من دار القايد" وارصدتهم تتراكم من خلال حليب الادارة وعائدات استغلال النفوذ.وبدل ان يتوسع "الهامش الديموقراطي"وتتراكم عناصر التحديث للذهنيات والبنيات والمؤسسات.اذا بالنضال الديموقراطي الذي اختار المزج بين العمل في المجتمع وفي مؤسسات الدولة.من موقع ان اجهزة الدولة ذاتها فضاءات اجتماعية للصراع الصامت.اذا به يتلقى الضربة تلو الاخرى لينهزم امام الانتصار الكاسح المطوق لهذا الهامش .ولينكمش امام استمرار التوظيف للهامش نفسه لصالح ما ينعته اليساريون ب "ديموقراطية الواجهة"
وبالرغم من محدوديةاثر المؤسسات المنتخبة بقوة الدستورفي التاثير على مجرى اتخاذ القرار السياسي المركزي.وصناعته وتنفيذه.فقد حرصت مراكز القرار على الحيلولة دون ان تنتقل التورات الاجتماعية العاكسة للتطلع الى افق الديموقراطية. ودون ان تجد فئات الطبقات الاجتماعية(عمال-فلاحين متوسطين وصغار-بورجوازية صغيرة)تمثيلية مناسبة لحجمها داخل البرلمان ولم يكتف صناع ربيع القرار المغربي بهامشية وظائف المؤسسات المنتخبة.بل عمدوا باصرار مدروس الى اختيار استراتيجي. يجعل من المحطات الانتخابية مجرد لحظة سياسية لاعادة صنع فسيفساء خريطة انتخابية .بواسطة اليات ضبط لا تفسح المجال لامكانية المفاجات الانتخابية.اهمها
*نظام انتخابي طبخ تحت رهانات "هواجس امنية" لا يتيح امكانيات تمخض العملية الانتخابية عن تقاطبات حزبية واضحة .تفرز اغلبية واقلية.ويحول دون تبلور توجهات سياسية تعكس "التعددية السياسية داخل المجتمع ( كيفية التصويت- تقطيع الدوائر-العتبة-اشراف - اشراف الداخلية على الانتخابات
*تزوير الانتخابات باشكال متعددة بدءا بالتزوير المباشر لعدد الاصوات داخل الصناديق الخشبية.مرورا بسرقة الصناديق. انتهاءا بتدخل اعوان السلطة في الدعاية الانتخابية.وبتصويت الاموات والغائبين . *الثلث غير المباشر الذي ظلت ترسم تضاريسه من وراء الستار الاجهزة الامنية.على قادة "الولاء" ومن زاوية نظام "العقاب والجزاء" لحراس العهد البائد من خدام "ديموقراطية الشكل.والذي من مكر ملابسات توافق الجزا الوازن من القوى الديموقراطية مع السلطة انه تحول الى النصف الغير المباشر. بخلق مجلس المستشارين امعانا في تشتيت الخريطة الحزبية داخل البرلمان والحكومة *صناعة الاحزاب التابعة لاملاءات واوامر الادارة مباشرة في اغلب المحطات الانتخابية .منذ انتخابات السبعينات .حيث بات منذئذ من العرف في الديموقراطية المغربية ان ان تترشح شخصيات نافذة قريبة من المحيط الملكي بصفة مستقلة .سرعان ما تتحول بقدرة قادر الى اغلبية برلمانية .تفرز حزبا سياسيا جديدا يشكل القوة البرلمانية الاولى..( جبهة الدفاع عن المؤسسات-حزب التجمع الوطني للاحرار-حزب الاتحاد الدستوري…) بل ان المحطات الانتخابية ذاتها شكلت مناسبة لشق -حتى الاحزاب الموالية للسلطة(حزب الحركة نموذجا)
وكانت محصلة هذه الاستراتيجية هو قلب المعادلة الانتخابية لتمشي على راسها.فاصوات المواطنين في الانتخابات-بغض النظر عن طبيعتها- لم تكن المحدد الاساسي لاختيار النخب داخل المؤسسات المنتخبة. كما يقتضي ذلك الاحتكام الى الديموقراطية-على الاقل الانتخابات- بل ان الاجهزة الامنية الادارية في الداخلية باعتبارها الاداة التنفيذية لمركز القرار السياسي.هي التي ظلت تسهر على صناعة خرائط النخب السياسية المسماة "منتخبة" وكانها تذكر من يحتاج الى تذكير بان اصطفاء النخب انتاج مخزني صرف. يستمد مشروعيته من المجال الملكي كمصدر وحيد تفيض عنه كل المشروعيات بما فيها "الشعبية/الانتخابية"لذلك لاغرابة ان نلاحظ ما يشبه القطيعة بين مخاضات المجتمع وتوتراته وبين البرلمان.ولاعجب ان يتناثرالياس وتستفحل اللامبالاة والشك في مصداقية المؤسسات الانتخابية. وجدوى الانتخابات داخل المجتمع.خصوصا فئاته المدينية
بل المثير للانتباه ان صانعي الخرائط الانتخابية.كانوا يحرصون باصرار غريب على "قمع" ومعاقبة الديموقراطيين داخل الاحزاب الديموقراطية.الذين يتجراون على تحويل الانتخابات الى مناسبة للاحتجاج ضد تحكم اجهزة الداخلية في الانتخابات.فعندما رفض الراحل عبد الرحيم بوعبيد الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي الانصياع لاوامر القصر القاضية بعدم الترشح للانتخابات بدائرة اكادير مقابل ضمان نجاحه في اي دائرة انتخابية يختارها.ومارس حقه في اختيار دائرة اكادير.عاقبه مهندسو القرار الانتخابي بالفشل في المرور الى القبة في اقوى معقل لحزب القوات الشعبية (السبعينات والثمانينات).وعندما اشعل اعضاء منظمة العمل شموع الاحتجاج على تزوير صناديق الاقتراع في التسعينات عاقبتهم السلطة بتلفيق المحاكمات…
اذن اهم عناوين التجارب الانتخابية السابقة -في سياق هذه القراءة-كانت هي; مؤسسات منتخبة مفصلة على مقاس الاجهزة الامنية.مؤسسات هي اصلا محدودة التاثير على خيارات الحكم واتجاه اتخاد القرار وتنفيذه..تشردم النخب المنتخبة هو ما تضمنه الانتخابات .. صناديق اقتراع اضحت مهجورة من قبل غالبية الشباب (بالمدينة خصوصا) والدرس الذي انتبه اليه مهندسي القرار ان استفحال اللاثقة في الانتخابات وفي المؤسسات المنتخبة مؤشر على مازق "الديموقراطية الفتية المغربية".وعلامة على ازمة "الديموقراطية الشكلية" وعلى تكريس مخطط اضعاف الاحزاب والنظام الحزبي .ذلك ان ما تخشاه السياسة هو الفراغ. خصوصا والمد الاصولي المتطرف-حسب وجهة نظر الخطاب الرسمي.بات يهدد ما كان يسمى ب"الاستقرار والامن الذي تضمنه امارة المؤمنين".ولهذا اصبح الحاح السلطة على المشاركة في الانتخابات ..مقطوعة اساسية ضمن الخطاب السياسي الرسمي.لم تتوان عن تقديم رسائل في اتجاه "مصداقية العملية الانتخابية" وحمايتها من الفساد والتلاعب.وهو الوعي الذي يفهم معه لماذا تاهبت الاجهزة الامنية بما فيها المخابراتية للتصدي للخروقات التي تلطخ نظافة المنازلة الانتخابية.الى درجة التصنت على عباد الله من المرشحين.وتقديمهم للمحاكمة كما حدث مؤخرا في انتخابات تجديد ثلث المستشارين. بيد ان المباركة الملكية لترشح الرجل القوى في المحيط الملكي الى حد قريب قبل قبول استقالته قبيل الانتخابات .تثير سؤالا صادما للقناعات المطمئنةالى كسلها.وهو هل هي احتراز ضد مفاجئات صناديق الاقتراع.وما يترتب عنها على التركيبة الحكومية …وهل فعلا يتيح وعي السلطة بمازق ديموقراطية الواجهة.للديموقراطيين المشاركين في الانتخابات بتقوية مواقعهم داخل حقل الصراع السياسي…اسئلة تفرض تخصيص قراءة ثانية تقتضي ادراجا اخر.قد نفكر فيه انطلاقا من سؤال مركزي."هل تسمح انتخابات 2007 بقبول مفاجئات صناديق الاقتراع" هل مهندسوالقرار سيقبلون بروح رياضية-كما تفترض الديموقراطية- ان تسهم نتائج المنازلة الانتخابية في رسم ملامح الحكومة القادمة"..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من بعيد | السمات:من بعيد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 12:27 م
لعله من المهم التذكير بان هذه القراءة في اتجاهها العام .يتقاسمها اغلب اليساريين المعارضين. اقلية منهم تدعو الى المقاطعة بمبرر عدم تزكية المهزلة الانتخابية. وعدم شرعنة “ديموقراطية المخزن…
بينما فصائله الوازنة اختارت بناءا على ذات القراءة مبرر ان الانتخابات “معركة سياسية” او هكذا ينبغي خوضها كفضاء لتحسين موقع اليساريين الجدريين داخل المجتمع وداخل مؤسسات الدولة .بوصف هذه الاخيرة اطارات اجتماعية للصراع السياسي.
ورفعا لكل لبس فعبد ربه.. ينحاز الى موقف المشاركة في الانتخابات . بوصفه انخراط في قلب الصراع الميداني .وبوصف التماس مع اغواءات المخزن هو الاختبار الحقيقي لاي طهرانية مزعومة او متوهمة
تحياتي وتقديراتي
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 1:57 م
سعيد لانك مرت بمدونتي و تضامنت مع ضحايا القمع المخزني .
و سعيد لان امر بادراجاتك .
هم يلاحقنا كيف يمكن ان نجتاز التعصب الايديولوجي و الحزبي لنقف على ارضية الحوار و الو حدة .
ارجو ان نتامل كلمة فولتير
الاختلاف لا يفسد للود قضية
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 3:09 م
فين الزيتونة كدة برضوا اكلتها
أصحابي الغالية الداعية لله هنوف - المحب للإنسان - عمو ابن الإسلام - محمد برجيس - مريم الصايغ - سالي - ارب كادا - مني الهادي - ابن مصر - سلوي غانم - محمد عبد الله - حسن توفيق - محمد الناصري - محمد بوسفي - خالد جعشان - علا الفولي - زكية بو عسل - مونية بو عسل - جارة البحر- نسرين النخشونجي - رذينة أيمن- مجد سوسي- سارة إسلام - حنان لا أكثر - ليدي جميلة - ماري الجزائرية - الفيل الجميل - حبيبي كريم - أيمن المغربي - عادل سعيد - محمد العنيبي - يماني - أحمد سعيد - وصحبتي الجديدة سمورة - وكمان صحبي الجديد محمد حماد
أنا بحبكم كلكم وانا أيام وهتبتدي الدراسة عشان كدة استنوا حاجة مني كويسة بمناسبة أن الاجازة خلصت
أهيء أهيء أهيء
سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 11:54 م
مرحبا ,
دعوة لزيارة مدونتي و التعليق على موضوع مهازل الانتخابات المغربية
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 2:40 م
مقالات واراء متميزة وشكرا لجهودك الرائعة
شكرا لك لزيارتنا وشكرا لتوقيعك الكريم في مدونة طريق الحرير
تحية لك ولرواد مدونتك
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:20 م
تحياتى واحترامى لجهدك
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:40 م
تحياتي
الزميل مستبشر بالفتح..العفو التضامن بالكلمة -على الاقل - مع ضحايا الانتهاكات واجب مبدئي في رايي.من زاوية تقدير يرى ان حقوق المواطنة يجب ان تسع جميع الافراد والمجموعات الوطنية داخل المجتمع..
شكرا على اهتمامك
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:46 م
تحياتي
صديقي الكبير الادب نادر.انا افخر بزياراتك.وبالمناسبة انا اتحدث عن مدونتك باستمرار لابني هشام الذي يقاربك سنا.لعله يقتدي بك ويشرع في دخول مغامرة التدوين..
ارجو لك التوفيق في سنتك الدراسية الجديدة.واعتقد ان تنظيم الجهد في البيت لمواكبة الاعداد لمواد دراستك يضمن نتائج افضل واحسن.
تحياتي وبلع سلامي للسيدين الوالدين
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:47 م
تحياتي
الزميل عز الدين شكرا على دعوتك التي اختصرت علي طريق التسكع والبحث
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:50 م
تحياتي
هاشميان شكرا على اثرك ارجو ان تتعمق نقاشاتنا .حول موضوعات “التراث” واشكالاته .فتاريخنا لا يمكن ان نستفيد منه بدون “وعيه” وتملكه”
لاننا مجتمع مسكون بالتاريخ ومثقل بضغوطاته
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 9:52 م
تحياتي
الاخ في مدونة الفيل اعتز بتشجيعاتك.والف مرحبا -ايضا- بتعليقاتك النارية فبها يمكن ان نراكم ونطور اداءنا التدويني
سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 10:33 م
متفق معك رفيقي فالمقاطعة تعني افساح المجال أمام المفسدين وسماسرة الانتخابات .
جميعا لنصوت على النزاهة و المصداقية.
تحياتي
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 10:14 ص
تحية لك أخي محمد….أود فقط أن أشير أني شخصيا عندما أتبنى موقف المقاطعة، أتبناه من خلال وضع سياسي محدد و شروط مححدة مسبقا لمن يريد أن يلتحق بالمشاركة السياسية،ألا ترى معي أننا إنتقلنا من النضال إلى جانب الجماهير من أجل توسيع هامش الحريات إلى إستجداء الإصلاحات من خلال ممؤسسات لا تمثل شيئا.حتى أصبح يساريون أكثر عزلة عن الجماهير.
شيء آخر ما معنى قول الدولة أنها ستواصل سياساتها و هذا وارد في الخطابات الرسمية،يعني أن الإنتخابات شكلية و من يقبل بالدخول لابد من تزكية سياسة التقويم الهيكلي التي جنت على كل الخدمات الإجتماعية ،و الإنصياع التام لسياسات صندوق النقد الدولي، يعني أننا نزكي برامج الدولة التي أوصلت هذا الشعب إلى بؤس ما بعده بؤس.
المشاركة تعني الموافقة على سياسة الخمس سنوات الماضية التي لامحالة ستستمر لخمس سنوات أخرى.
المشاركة تعني الموافقة على مدونة الشغل، و ميثاق التربية والتكوين،ووو
المشاركة تعني الموافقة على إستكمال تفويت كل خيرات هذا الوطن، وبأثمنة بخسة ، للرأسمال العالمي، والمافيات المحلية.
يحز في نفسي أن أرى أصدقاء أعرفهم جيدا ينتمون لأحزاب مشاركة، ينتظرون التغيير من داخل المؤسسات الحالية .
ألا تعلم أخي أن بعض الأجهزة المركزية لبعض الأحزاب التي تشارك وتحمل نفس مبرراتك للمشاركة،زكت مرشحين ضدا على قواعدها.
و مؤخرا قال لي أحد هؤلاء المناضلين المستقيلين على خلفية التزكية المذكورة،ماشي بعيد نلقاوهم غدا بحال الإتحاد الإشتراكي.
إحدى سيئات الإنتخابات أنها تزيد في تشتتيت شمل اليسار في المغرب
تحية لك أخي و معذرة على الإطالة
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 10:17 ص
تحية لكم جميعا…على مدونتي تجدون ردا بسيطا على إدراج الأخ عبد الله المغربي حول الحداثة
تحية
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 11:24 ص
تحياتي..
الصديق عبد الهادي.احترم وجهة نظرك..واود اذا سمحت ان اخبرك انني تجنبت الانخراط في مناقشة سؤال الموقف من الانتخابات.لسبب اساسي هو اعتقادي ان تضخيم المحطة الانتخابية بوصفها تناقض اساسي ومهم بين اليساريين الجدريين.سقوط في نزعة انتخابوية.بوصفها موقفان (المقاطعة/المشاركة ) وجهين لعملة واحدة.تعطي دون وعي للانتخابات حجما اكبر من حجمها داخل سياق صيرورات اتخاد القرار.
بالنسبة لي سؤال “الشرعنة” وتزكية الواقع. رهين بحدود الاجندة التي يحملها كل حزب للانتخابات.اذ شرعية السلطة ومشروعية الواقع تستند على عناصر اكبر من العملية الانتخابية.
وموقفي القاضي ليس بالدعوة(فلست مناضلا حزبيا. ولا حزبا) القاضي بايجابية المشاركة
ينطلق من وجهة نظر تتصور مؤسسات الدولة ومجالاتها.فضاء للتناقضات بين التحالف الطبقي السائد.وتتصور ان بالامكان تحويلها بشكل ما الى فضاءات للصراع حول “طبيعة السيطرة الطبقية”اي نقل التناقضات المجتمعيةالكامنة وايجاد اصداء لها داخل “البرلمان.
واعتقد ان “احتقار النزعة الميدانية” وان “الاستهانة بالتراكم البسيط” من الاعطاب التي واكبت وحكمت تعاطي اليسار الجدري مع الصراع السياسي وحقوله.
الصديق عبد الهادي عندما افصحت عن موقفي في اول تعليق.فانما لاذكر بان المشاركة في الانتخابات.وتحديدا من طرف تحالف الطليعة-المؤتمر-الاشتراكي الموحد.ومن طرف حزب العدالة والتنمية.لا تندرج ضمن منطق “تزكية الديموقراطية الشكلية” ولا ضمن اضفاء المشروعية على سياسة البطالة والتهميش والانفراد بالسلطة.وانما انطلاقا من رؤية خوض الصراع المتاح لتحسين الموقع داخل حقل الصراع السياسي. ولتطوير “الوظيفة المنبرية” عبر المؤسسة البرلمانية.
ولا اخفيك ان تعبيري عن رايي كان جوابا واضحا عن التهجم “السياسوي ” الذي اتحفنا به احد الزملاء في الرد على تعليق حشدت.عندما اخد ينثر الكلام على عواهنه في حملة بئيسة على تحالف اليسار.وخصوصا الاشتراكي الموحد.ولولا بعض التقدير للزملاء واحترام موقفهم.لكان لي اسلوب اخر ..
واحب ان ادكرك انني كنت ساكون مع المقاطعة ومساندا لها لو تبنتها قوى سياسية يسارية وازنة تنجح في تحويلها الى ضغط على النظام.وتنجح في تحويلها الى فضاء لتحسين موقعها داخل حقل الصراع.
على كل احترم رايك واتفهم موقف المقاطعة فتلك احدى نتائج فساد اللعبة السياسية.والاختلاف فيها بين اليساريين اختلاف ثانوي في تقديري.
تحياتي
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 12:05 م
تحياتي
الرفاق في حشدت التقدمية/وجدة. شكرا على اهتمامكم بمواضيع مدونتي البسيطة.
اعتز بزيارة شبيبة مناضلة حملت هموم الالتزام بقضايا الشعب والوطن
تحياتي وتقديراتي
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 7:40 م
مشاركة اليسار في الانتخابات
“قفزة في الفراغ”
انطلاقا من البنية الدستورية المؤطرة للعملية السياسية بالمغرب ندرك بأن نتائج الانتخابات لن تغير من المعادلة السياسية القائمة ، إذن فما هي مبررات المشاركة في الانتخابات؟
بنجلون أمين عام حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي فيرى أن موقف المقاطعة الذي اتخذ في السابق كان للمواجهة الاعوجاج والفساد” أما الآن فهناك “عدة أشياء شكلية تغيرت وهناك عدة مؤشرات على كون الانتخابات المقبلة ستكون شفافة ونزيهة”، و يضيف خصوصا أن “قرار المقاطعة كان سهلا , وكانت له أنذاك فعالية في الاتصال بالجماهير وإقناعها ببرنامج الحزب وتوجهاته”. - تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء-
إذن بعد فشل هدا اليسار في بلورة خيار و إستراتيجية نضالية في التعاطي مع الواقع السياسي المفروض من قبل الحكم ، لم يجد بد من الالتحاق بركب من اختار تدبير الممكن و العمل من الداخل دون خسائر .
أما الحزب الاشتراكي الموحد فمبررات انخراطه في الانتخابات فإنها لا ترقى سوى للقيام بدور أساسي في مناهضة الاختيارات السائدة من منظور يساري ديمقراطي، وفرصة لتحسين موقعه في الساحة السياسية المغربية – بلاغ لجنة الإعداد لانتخابات-
سبتمبر 10th, 2007 at 10 سبتمبر 2007 9:51 ص
السياسة ما فيهاش شي حاجة سميتها الروح الرياضية ، السياسة عاهرة لا أخلاق ولا مباديء لها ….