مازق المؤسسة الحزبية في المغرب
كتبهامحمد العنيبي ، في 27 سبتمبر 2007 الساعة: 22:00 م
مازق المؤسسة الحزبية في المغرب
يكشفه مسار مشاورات عباس الفاسي

سارعت بعض الاقلام القريبة من حزب الاستقلال الى تقديم تعيين عباس الفاسي .الامين العام لحزب الاستقلال.وزيرا اولا من طرف الملك محمد السادس.وكانه انتصار سحيق للديموقراطية.من زاوية ان التعيين الملكي التزم ب"المنهجية الديموقراطية".حتى ان البعض اختزل فضيحة النجاة - التي سبق ان تورط فيها الرجل الاول في قيادة حزب الاستقلال - في مجرد انها مناسبة كال الخصوم السياسيون له فيها اللكمات السياسية من تحت الحزام..وفي محاولة بئيسة للضحك على ذقون المغاربة.. تناست هذه الاقلام عن ترصد وسابق اصرار ان عباس الفاسي عندما تورط في عملية النصب على شباب معطل.تورط بصفته رجل دولة يتحمل مسؤولية حقيبة وزارية.. وان اعضاء حزب الاستقلال وظفوا مشروع تهجير الشباب للعمل بوصفه انجازا استقلاليا قبيل انتخابات 2002
لو حدثت فضيحة النجاة في دولة تحترم ما خطته قوانينها . لقدم عباس الفاسي حينها الى القضاء ليقول كلمته فيه.ولو حدث ما حدث في حزب يحترم بعض مبادئه النبيلة لاحال عباس الفاسي الى التقاعد السياسي.حفاظا على مصداقية الحزب وعلى "رصيده الوطني" . او لتحركت -كاضعف الايمان- قواعد الحزب ومؤسساته للمطالبة بكشف ملابسات وحيثيات الفضيحة.التي ظلت ولازالت لعنة احتجاجات ضحاياها تلطخ راسمال الحزب ورصيده .. لكن العكس هو ماحصل.حيث عين عباس الفاسي وزيرا بدون حقيبة في حكومة 2002. وكان مهندسوا القرار السياسي يزودونه بتغطية وحماية من المتابعة . ..
وهاهو اليوم واصوات الضحايا لم تبح يعين وزيرا اولا .تحت اكراه زلزال مقاطعة الانتخابات لحفظ بعض ماء وجه "ديموقراطيتنا المحجورة" .وللتوضيح -حسب البعض- فان الامين العام لحزب علال الفاسي ليس استثناء في الحالة المغربية المفعة باستغلال النفوذ.والمثخنة بمنطق حماية خدام النظام.فلماذا يقدم ككبش ظحية ..لو اكتفى المتملقون بهذا التبرير لهان الامر.اما ان يقلب المنطق السليم ليقف على راسه بدل قدميه.وتصوير ورطة النجاة في مجرد وسيلة للاساءة لقائد حزب الاستقلال.وكانها في ذاتها ليست اساءة للمغرب والمغاربة فتلك مهزلة لا تستقيم في معادلة ما سمي "الانتقال الديموقراطي" المغربي.وهذه في ما يبدو واحدة من المؤشرات الصارخة لمازق مؤسساتنا داخل الحقل الحزبي الوطني.
وثاني مؤشر لهشاشة حقلنا الحزبي ومازق مؤسساتنا الحزبية.. هو ان عباس الفاسي يدبر ماراطون التشاور لتشكيل مقترح لائحته الوزارية . التي سيقدمها ليختار منها الملك اعضاء الحكومة . لوحده بعيدا عن المؤسسة القيادية لحزبه .وما يدعو الى سخرية اقدار "ديموقراطيتنا الصورية" ان اعضاءا من اللجنة التنفيذية (قيادة حزب الاستقلال) قدموا كايها اعضاء الحزب طلبات استوزارهم بينما المنطق الحزبي السليم - لو كان سليما- يقتضي وجوبا ان تقرر قيادة الحزب التنفيذية(ناهيك عن دور اللجنة المركزية) في طلبات الاستوزار للبث والاتفاق على لائحة ممثلي القميص الاستقلالي في الحكومة.بيد ان شكلية مؤسساتنا الحزبية قدرت ان يتابع اعضاء قيادة الحزب كغيرهم من المتتبعين مسار مشاورات زعيمهم دون ان تحظى بمعرفة مال هذه المشاورات حتى.او لا يدعو الامر الى بكاء في صيغة ضحك…
وحدهم مستشارو الملك.يتابعون مشاورات الوزير الاول الاستقلالي.ويقدمون له النصائح والتوجيهات.بينما قيادة الحزب وضعت في ثلاجة الانتظار.تبعا لاكراهات منطق السرية والكتمان الديموقراطيين في المملكة الشريفة .
بل ان المثير في مداولات حزب الاستقلال.انها تتم في الدروب والكواليس خارج مؤسسات الحزب.وكان الاعضاء مجرد قطيع يسوقه السيد الامين العام حيثما شاء واراد.وان شيئا اسمه "السياسة" والبرنامج" هما اكبر غائب في معادلة المداولات العشوائية الاستقلالية.بينما حركة نشيطة للاصطفاف وراء الوساطات الموصلة لقلب الزعيم الوزير.على قاعدة الولاءات الشخصية هي الحاظر بقوة هذه الايام داخل حزب الوزير الاول.من اجل الظفر بمقعد وزاري او على الاقل الفوز بمقعد مريح في احد دواوين الوزراء الاستقلاليين المرتقبين..ولتذهب السياسة في بعدها المؤسساتي الى جحيم الخطاب والشعارات .وهذا ثالث مؤشر-فيما يبدو- على مازق المؤسسة الحزبية.
لقد وقع الاستقلاليون ضحية انتصار الوهم. وهم زغاريد الفوز باغلبية مقاعد لو تكتلت احزاب الحركة والتجمع والعدالة والتنمية لاصبحت لاتسمن من جوع في فسيفساء برلمانية مزركشة واغمضوا اعينهم تحت طائلة هذا الوهم عن زلزال انتخابات 7شتنبر.انتخابات لو كانت ذات معنى لاعتبرت لاغية لعدم توفرها على النصاب القانوني(50 في المائة + 1 ) المتعارف عليها في الديموقراطية.بل واغرقوا في مظاهر الزهو والفرح الكرنفالي مصورين تعيين امينهم العام انتصارا للديموقراطية.بعيدا عن رجة "لا للانتخابات" التي نطقتها الاغلبية في المجتمع(63 في المائة قاطعت التصويت.اضافة الى مليون ورقة نظيفة داخل صناديق الاقتراع) وهو ما يتضح معه ان الطبقات الاجتماعية المتوسطة . كما يمثلها حزب الاستقلال لا تابه بخسارة او ربح الوطن خارج حسابات ربحها الضيقة ولو كانت مجرد كراسي في حكومة لا تملك في شيء الا قرار تنفيذ برنامج سياسي يسطر خارج مجلسها.لقد غطى الفرح الاستقلالي او حاول ان يغطي عن الهزيمة النكراءالتي الحقتها "لا للتصويت" بديموقراطيتنا المحجورة عندما قال ثلثا الناخبين وفي الميدان يوم 7 شتنبر " لا للمشاركة في المهزلة الانتخابية" وتلك -حسب البعض- اخطر مؤشرات النفق السياسي المسدود الذي تجد ديموقراطية الواجهة بنخبها الفقير ابداعها السياسي اليوم ذاتها فيه . فهل يتعلق الامر باول تعبير جماعي ينتقل من عتبة الاحتجاج الاجنماعي الذي اثث مغرب العهد الجديد الى عتبة "التعبير السياسي"… سؤال ملح.تثيره عملية تعيين وزير اول من حزب حصد اغلبية محدودة .في انتخابات محدودة(تصويت 37 في المائة فقط)في سياق مشاورات الحاظر فيها هو المحيط الملكي . والمتواري فيها هو المؤسسة الحزبية.او لا يتعلق الامر بمازق سياسي ل" الديموقراطية الشكلية " ليست المؤسسة الحزبية الا احدى اوجه مظاهر خلله.ام ان المسالة تتعلق باستشعار المغاربة ل"الامن"-حسب تعبير احمد حرزني- فاعادوا تصريف شعار "عليك امان .. عليك امان.. لا حكومة لابرلمان "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مباشرة | السمات:مباشرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 4:38 م
اخي محمد .. اعاننا الله منهم .. هذا هو حال كل الحكومات العربيه .. ديمقراطيه مبطنه و اي ديمقراطيه تلك .. يضحكون بها على انفسهم .. ندعو الله ان يمكننا منهم وان يدحرهم خائبين امين .. تحياتي
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 8:57 م
العزيز
هل رأيت صور رهام
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 10:25 م
مَـــوعدنا يوم الجمعة 17 رمضان المبارك
مدونة حماة الوطن تشارك في اليوم العالمي للقدس على الأنترنت وتدعو كل المنابر الاعلامية والتدوينية للمشاركة المكثفة في هاته المحطة الخالدة
اليَومُ العَالمَي لِلقُدس عَلَى الإِنتِرنيت
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 8:53 ص
تحية مودة وتقدير الصديق محمد,
الحديث عن المؤسسة الحزبية في المغرب هو حديث عن مؤسسة حديثة في النسق المجتمعي الذي إلى عهد قريب جدا كان تحدد مؤسسات أخرى تقليدية , النسيج الإجتماعي الذي كان قائما قبل الاستعمار كان يتكون من الزاوية والقبيلة والمخزن والعلاقات السياسية القائمة كانت تخضع لقوى هذه المؤسسات الثلاث, المؤسسة الحزبية في المغرب جاءت مع الاستعمار كامتداد لهذه المؤسسات الثلاث ولم تتغير في مضمونها لأن ليس هناك مغربي واحد كان ينتخب من أجل برنامج سياسي قائم ولكن كان ينتخب من أجل أشخاص
المؤسسة الحزبية في المغرب لا تختلف بشكل أو بآخر عن مؤسسة الزاوية, بحكم أن رئيس الزاوية هو الشيخ الذي تتحدد مشروعيته من الكارزماتية الدينية وانحداره من سلالة الشرفاء وهو ضروري لكي رئيس الزاوية ولا يمكن زحزحته عن رئاسته للزاوية إلا بالموت,
المؤسسة الحزبية لم تختلف في شكلها عن ذلك والكاتب العام للحزب أو رئيس الحزب يتحدد عبر كارزماتية تاريخية مشاركته مثلا في محاربة الاستعمار أو المعارضة ضد النظام في فترة تاريخية معينة الشيء الذي يفسر شيخوخة رؤساء أحزابنا, كذلك عدم زحزحته عن قيادته للحزب سوى بالموت أو المرض حتى الانتخابات التي تتم داخل الحزب لا تراعي سوى الشرط التاريخي الذي ذكرته و الجنيالوجي الشيء الذي يفسر توريث الحزب كالزاوية تماما. هذا التحليل هو تابث على مجموعة من الأحزاب المغربية العريقة ,
أزمة المؤسسة الحزبية في المغرب هي كذلك تعبير صارخ على أزمة مجتمع ككل نصفه أمي والنصف الآخر الذي يفك الحرف, تعبث فيه أمية معرفية , أذكر طالبا للحقوق في السنة الثانية سؤل يوما من هو محمد الزرقطوني أجاب وذلك في حوار صحفي شارع في الدار البيضاء, أمام فئة تتجرد من كل مسؤولية حافظت الأحزاب كمؤسسات أخرى على شكلها التقليدي,
مأزق المؤسسات الحزبية في المغرب هو ناتج عن الأوضاع المتردية القائمة وعن عامل التقة التي فقدها المواطن أما مؤسسات تكرس وضعا قائما بتفقير الفقير وإغناء الغني وليس بتطوير المجتمع عندما تكون في مراكز القرار.
دمت مبدعا أخي محمد وتحياتي.
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 8:50 م
تحية طيبة
الزميل في مدونة البحر العذب.ملاحظتك دقيقة.فالانظمة السياسية العربية تتقاسم سمة طغيان “ديموقراطية الواجهة”(المغشوشة- الصورية..)
تحياتي
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 8:52 م
تحية طيبة
الصديقة المحترمة مريم.شكرا على تذكيرك.اعتز بزيارة رهام
تحياتي
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 9:00 م
الزميل جلال .اعتز باطلالتك ويشرفني المساهمة بالمشاركة في اليوم العالمي للقدس -على الاقل- لنتذكر ان هناك قضية شعب مستعمر وطنه. وقضية امة منتهكة حرماتها
تحيتي وتقديري
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 9:05 م
تحياتي
الزميل عبدو ابهجتني توضيحاتك القادمة من قلب المعرفة السوسيولوجية.واعتبرها اضافة اغنت محاولتي باضاءات عميقة مثل اضاءاتك.
شكرا لك واهلا بك في حظيرة مدونة المشوار.
تحياتي وتقديراتي
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 10:28 م
أجمل قصة حب تنتهي بانتحار الفيلسوف وزوجته جنبا لجنب
؟؟؟
جديد رؤى.
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 3:01 ص
والله حسك تتكلم عن مصر
او عن قطر عربي اخر
واضح انها كارثه عربيه مشتركه
الله يعنا عليهم وينتقم من كل ظالم وافاق وكاذب
امين
تحياتي وخالص تقديري لك
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 10:27 ص
نــــــــــــسأل الله لكم و لنا و لجميع الــــــــــــمسلمين
أن يرزقنا المعونة من عنده والإخلاص في القول و العمل
الســـــــــــــــــــــــــلام عليــــــــــــــــــــــــــــــــــكم
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 8:21 م
تحياتي..
الزميلة ساندريلا..شكرا على تشجيعك..اشاطرك ذات الراى وذات الملاحظة
تحيتي وتقديري..
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 8:23 م
وعليك السلام ورحمة الله الاخ حاج سليمان.
شكرا لاطلالتك النبيلة المفعمة بالدعاء
تحيتي واحترامي
أكتوبر 1st, 2007 at 1 أكتوبر 2007 8:26 م
تحياتي..
الاخ عبد الوهام شكرا على دعوتك.يسرني ويشرفنى تلبيتها
احتراماتي
أكتوبر 2nd, 2007 at 2 أكتوبر 2007 12:33 ص
أخى العزيز محمد العنيبي..
كل عام وأنت بخير .. دمت متألق ..
أكتوبر 3rd, 2007 at 3 أكتوبر 2007 1:54 م
السلام عليكم
بسم الله نبدأ أول خطوة
التلخيص الأول: مدونة تجمع المدونين المغاربة
هي مدونة تم اطلاقها لمتابعة مراحل نشأة مشروع تجمع المدونين المغاربة .مشروع أعلن عنه ثلاثة مدونين و هم : السيد مولاي عمر صاحب مدونة: الحشرة المغربية ، . الشخص الثاني هو السيد :إدريس الهبري صاحب مدونة:أوراق، أما الثالث فهو السيد : تاجي عبد الرحمان تقي الدين الذي يمضي كتاباته برفيق الدرب و هو صاحب مدونة:خربشات مواطن أمي
كلامي عن هذه المدونة و هذه المبادرة سوف أتناوله في سبع نقاط أساسية و أقسمه إلى إدراجين.في الإدراج الأول الذي أدعوكم لمطالعته اليوم سأتطرق للثلاثة نقاط الأولى أما في الإدراج الثاني فسأتناول إن شاء الله الأربع نقاط المتبقية .و في ما يلي إليكم عناوين كافة تلك النقاط .
-1-الظروف التي صاحبت الإعلان عن نشأة هذا المشروع
-2- الفكرة العامة
-3-عناوين الإدراجات المنشورة منذ البداية مرفوقة بأفكار عامة عن المواضيع التي تطرقت لها
-4- أهم إنتقادات المؤيدين لهذا المشروع.
-5- أهم انتقادات المعارضين و المشككين مع الإشارة بأني لم أتطرق للانتقادات التي وردت في شكل تعليقات مجهولة .
-6- القناعات الفكرية الخاصة بأصحاب هذا المشروع سواءا المتعلقة بأعضاء هيئة الإشراف أو المدونين الذين عبروا عن رغبتهم في الإنضمام إليهم
-7- الخلاصة التي خرجت بها في النهاية
أرجو أن تشرفونا بمطالعتكم لهذه الأنطلاقة