الـمواطـنة قـيمة لاتقبل المقايـضة ولاالمـزايدة






 




 


 

2007 سنة هندسة المعارضة القادمة

كتبهامحمد العنيبي ، في 2 يناير 2008 الساعة: 21:27 م

 

عندما يغدو التششت قدرا

اعادت سنة 2007 عقارب الزمن السياسي الى الوراء الموغل في الموروث
 "الباتريمونالي" .. فالمخزن كرصيد تاريخي لازال يسعف مراكز القرار المغربي في
 ان يكون المجال الملكي هو المربع الاساسي لصناعة الخريطة السياسية …بما فيها
 خريطة المعارضة..كما لو ان الزمن الدائري الخلدوني لعنة سيزيفية تطارد الحلم في

مغرب  الديموقراطية و الحداثة السياسية 
وعلى النقيض مما قيل بالامس القريب- وطيلة 10 سنوات- بان الاصلاح السياسي
 ليس المدخل الوحيد للانتقال الديموقراطي ( ايها العدميون) .بل هو داته وردة
من ورود  صيرورة الانتقال..قدفت انتخابات 2007 في مياه مشهدنا السياسي
 "الراكد" جوهره حقيقة مرة تقول بان ما سمي "انتقال ديموقراطي" لم يغر
الا ثلث المغاربة للدهاب الى صناديق الاقتراع يوم 7 شتمبر..اغلبهم شيوخ ونساء
لقد طعنت مقاطعة الانتخابات غرور النخب السياسية.وفضحت "انعزاليتها"
 عن المواطنين وعن الشرائح العريضة في المجتمع.فتحركت "الة" اتخاد القرار
 المغربي لتملا ما يبدو فراغا . ولترسم ملامح الخريطة السياسية القادمة.كما لو
 انها تؤكد لانصار اوهام الانتقال بان السياسة هي ما يفيض عن مربع اتخاد القرار
 وليس ما يتسرب اليه.وكانت العلامة البارزة لدلك هي الزام عباس الفاسي
 الوزير الاول ب 16 وزيرا لا لون سياسي لهم الا لون الولاء للمحيط الملكي..
وفي نفس الوقت تم بشكل مفاجئ رمي حزب الحركة الشعبية -الدي لا يعرف
 من السياسة الا تصريف الاشارات الاتية من "الفوق".كما تم تهميش الاتحاد
 الاشتراكي بتعيينه في مواقع حكومية هامشية وملغومة..
ولسد الطريق امام مفاجات الطريق .شكل صديق الملك السابق عالي الهمة
 فريقا قويا في رمشة عين…فريق "الاصالة والمعاصرة" الدي اعتبرته
 العديد من التحليلات السياسية صمام الامان االضامن للاغلبية المؤازرة
 لحكومة عباس الفاسي. ولعل الامر لا يحتاج الى نباهة ما لملاحظة ان موقف الاتحاد الاشتراكي الغريب" المساندة النقدية" من قبل حزب مشارك في الحكزمة.كان اشارة لخطوة اتحادية صوب موقع المعارضة بعدما ضاقت بهم ارض الحكومة.ولسان حالهم يهمس بحيرة "مجبر اخاك لا بطل"..ففرضية الدفع بالاتحاديين الى شارع المعارضة باتت مرجحة بقوة.من زاوية ان السلطة تتوخى السعي لخلق بعض التوازن داخل تضاريس خريطة المعارضة.ومن مكر التاريخ . ان الية المزاحمة التي وظف فيها الملك الراحل الاسلاميين لتحجيم قوة اليساريين. هي دات الميكانيزم الدي يوظف اليوم بشكل معاكس. توظيف اليساريين لايقاف مد الاسلام السياسي. لا مكان للمفاجاة لدى صناع القرار. لدلك ففي حالة تشبت الاتحاديين بكراسي الحكومة- والتي ادا تم سيؤدي على الارجح الى انفجار داخل حزبهم - البديل هو الامازيغيين.وهو ما يفسر( بنصب التاء) معه . ويفسر (بكسر السين) المنع المفاجئ للحزب المغربي الديموقراطي الامازيغي.كما لو ان السلطة لا ترضى لاصدقاء الدغرني مكانا الا المعارضة..والحصيلة المقبلة هي معارضة ضعيفة.لا يكمن ضعفها في هامشية وظيفة الحقل الحزبي واثره ( وسقف مطالبه) على كيفة اتخاد القرار الرسمي.ولا يتجسد في ضعف ارتباطاته الطبقية وامتداداته المجتمعية.وانما يتجلى ضعفها - اي المعارضة - في تشتتها و في التناقض الصارخ بين مكوناتها ورهاناتها. بين استراتيجية تتوخى بناء مشروع حكم تيوقراطي متمركز حو السلطان لا مكان فيه لمعادلة الديموقراطية وفصل السلط.التي تعتبرها هده الاستراتيجية "علمانية مستوردة"..وبين استراتيجية اصلاحية تعمل على الدفع بالمغرب لركوب قطار ينقله الى دولة ومجتمع الديموقراطية.والمثير في هدا الصراع الصامت والصاخب احيانا.ان القوى القائدة والمتنفدة في كلا الاستراتيجيتين(بالمعنى السوسيولوجي وليس العسكري) تجري لاستقطاب المجال الملكي ليحتضنها ..حيث تحولت السياسة اليوم الى مجرد اشارات لطمانة صانع القرار.ولا ظهار البراعة في القدرة على لعب دور الوسيط…بل ان كل مكون من مكونات المعارضة يعيش بدوره تناقضات بسبب الاختلاف حول الخط السياسي والتوجه العملي الاسلاميون قبائل متعددة واليساريون طوائف مختلفة والامازيغيون اطراف متصارعة..والمحصلة معارضة ضعيفة متناقضة صنع الحكم خارطتها عبر "الانتخابات" وعبر "تشكيلة الحكومة".وهو ما يجعل المجال الملكي بوصفه مركز انتاج القرار السياسي في موقع مريح متعالي عن الصراع السياسي كما يتوقع مع ملامح الخارطة المقبلة 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من بعيد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

15 تعليق على “2007 سنة هندسة المعارضة القادمة”

  1. العزيز محمد…قراءة فاحصة للمشهد السياسي المغربي…لكن دعني أختلف معك في بعض الجزئيات…أولا: المخزن لا يمكن فصله عن مراكز القرار والمجال الملكي والنظام بصفة عامة، ويمكن أن ينضاف إلى خانته حتى كثير من الأحزاب السياسية المغربية…حتى التي كانت تردد لازمة القوى الديمقراطية بالأمس القريب…المخزن هو منظومة واحدة متراصة البنيان…يمكن تفكيكها لكن لا يمكن أن نعتبر أحد مكوناتها منظومة مستقلة بذاتها وخارجة عن دائرتها…ثانيا: لا يمكن أن نتصور أن الأحزاب السياسية قد استفادت من دروس انتخابات 2007، ولا حتى الدروس السابقة…والدليل أنها لم تقدم نقدا ذاتيا أو تراجع حساباتها…لم تكن لديهم جرأة الاعتراف بالنكسة التي منيوا بها جراء المقاطعة العريضة للناخبين المغاربة….للمغاربة المسحوقين حساباتهم وللطبقة السياسية حساباتها الخاصة بها…السكتة القلبية التي بشر بها الراحل الحسن الثاني بانتظارهم إذا لم يستطع النظام إعادة النظر في المشهد السياسي الراهن…المشهد السياسي بما هو نظام حكم واقتصاد…

    دام لك الحضور و التجلي…

  2. meme si je suis loin du maroc et que je ne suie pas regulierement ce qui se passe dans de domaine poiltique mais l impression que j ai c est que les gens se sont fatiguee et epuisee qu ils ont marre d etre intriguer dans des discours politiques qui ne mennent a rien par contre je remarque qu il y a une categorie d intellectuels qui reste optimiste et qui est pret a lutter jusqu au bout pour un maroc meilleur qui ne dois pas ceder aux ongles et aux dents des vampires qui veulent le vider de toutes ses richesses pour leurs propres confort et luxe.

    bonne continuation

  3. تحياتي

    الصديق ادريس تعليقك دكرني..بالدهشة الاولى التي اقحمتني فيها دات تطلع كتابات اليساريين المغرقة قي سماء النظري والفكري..عندما كانت الكتابة السياسية تقطر عشقا للسياسة.. الحابلة بالاحلام كما المتاعب والاخطار..

    ملاحظة دكية في رايي.اتفق معها في حدود ان الحالة المغربية اربكت المفاهيم والنظريات الكبرى ..نظرا لمسار التداخل والتعابش بين المنظومات والبنيات .كما لو ان سمة المجتمع المركب التي نبهنا اليها الباحث بول باسكون لا زالت سمة تتحكم في سيروراتنا الخلدونية

    واتفق معك في ان النظام المغربي مطالب باعدة التظر في واقعنا السياسي استباق لاي سكنة قلبية قد تهددنا..

    تحياتي

  4. تحياتي

    الاخت نونو اضيف الى ملاحظتك القيمة ان الصورة السلبية التي باتت تتمتع بها السياسة

    اليوم كمجرد “كلام” لا ولم يضف جديدا هي حصيلة 50 سنة ساهمت فيها السلطة عبر اجهزتها لا فراغ السياسة من اي مضمون مؤثر على قراراتها وخياراتها.. اللهم هواجس الحفاظ على دات البنية القامعة للسياسة /المعارضة خصوصا/

    واعتقد ان ظاهرة تهرب “المثقف” اليوم-لاسباب ما- من تحمل مسؤولية قيادة وتاطير السياسة سبب من اسباب هدا الابعاد للمواطن عن “العمل الحزبي” وليس السياسة بالطبع

    تحياتي

  5. العزيز محمد…في روايته “الموت أقوى من الحب”…يحكي الكاتب الروائي العالمي الكبير غابريل غارسيا ماركيز عن السيناتور أونيسمو سانشيز الذي أخبروه وهو في عقده الرابع، أنه سيموت ميتة أبدية قبل أن يحل عيد الميلاد القادم…لكنه رغم ذلك أقام حملته الانتخابية التي اعتاد قيادتها كل أربع سنوات…

    ((إننا هنا لكي نلحق الهزيمة بالطبيعة”، بدأ خطابه بخلاف كلّ قناعاته. ” لن نصبح لقطاء في بلدنا بعد الآن، أيتام الله في عالم العطش والمناخ الرديء، منفيين في أرض آبائنا وأجدادنا. بل سنكون أناساً مختلفين، أيها السيدات والسادة، سنكون أناساً عظماء وسعداء”.

    كان ثمة نمط معين في هذا السيرك الذي يقوم به. ففيما كان يلقي كلمته، كان مساعدوه يلقون بمجموعات من الطيور الورقية في الهواء، فتدّب الحياة في هذه المخلوقات الاصطناعية، وتحلّق حول المنصة المنتصبة من ألواح خشبية، وتطير باتجاه البحر. وفي الوقت نفسه، كان رجال آخرون يفرغون بعض جذوع الأشجار من الشاحنات، ويغرسونها في تربة نترات البوتاسيوم وراء الجموع الحاشدة. وكانوا قد أقاموا واجهة كرتونية من بيوت خيالية من الآجر الأحمر ذات نوافذ زجاجية، وأخفوا وراءها الأكواخ الحقيقية البائسة.

    أطال السيناتور خطابه مستشهداً باقتباسين اثنين باللغة اللاتينية ليطيل أمد المهزلة. ووعد الحشد بآلات تصنع المطر، وبأجهزة نقّالة لتربية حيوانات المائدة، وبزيوت السعادة التي تجعل الخضراوات تنمو في تربة نترات البوتاسيوم، وبشتلات من أزهار الثالوث المزروعة في أصص. وعندما رأى أنه استطاع أن يخلق عالمه الخيالي، أشار إليه بيده، وصاح بأعلى صوته: “ذاك الدرب سيكون دربنا، أيها السيدات والسادة. انظروا! ذاك الدرب سيكون لنا”.))…

    هكذا هي لعبتنا السياسية العالقة بقبضة من سقطت أقنعتهم فسقط معه شعار “ذاك الدرب دربنا…

    دام لك الحضور و التجلي…

  6. الصديق محمد:

    الجرأة في بعدها الفلسفي تبقى موضوعا مجردا، بعيدا عن الواقع العربي. في مقالي أناقش الجرأة المتعلقة بقضايانا السوسيولوجية و أنماط تفاعلنا مع أشكال دخيلة على منظومتنا القيمية (((على الأقل: و عن ممارساتنا فلا أملك دراية كاملة))) كالمثلية الجنسية و التحول الجنسي و الزواج… و مواضيع تتعلق بوضع الفرد داخل المجتمع عموما. الموقف الإسلامي واضح، و ارتقاء على تطبيقه، فإنه موقف معزز قانونيا و عقلانيا. كلامي يأتي على النقيض من مواقف دعاة ادانة الدين و ما يظهره لمعتنقه أو محترمه من قوانين و تشريعات و ارشادات. أما نزع صفة الموقف منه فهي لا عقلانية و لا موضوعية شرسة و متطرفة…ارهابية. الجرأة في معالجة شؤون المجتمع قد تختلف عن الجرأة الإنسانية لدى صدام حسين و غاليلي، كل في مجال نبوغه.

    و بالنسبة للمعارضة فهي مسايرة للعهد الجديد:”الدكتاتورية المقنعة”.

    الحسن الثاني نهج دكتاتورية جلية…و من الضروري أن نجتاز مرحلة الدكتاتورية المقنعة أو الديمقراطية المزيفة كي نصل، إذا كنا نتحرك و نشتغل، إلى الديمقراطية الجنينية.

    و بالمناسبة، لأول مرة أعرف أن أحد طفليك الرائعين الغاليين هو هشام، بلغه عني أحر التحايا و التمنيات العطرة من عمه هشام….

  7. العزيز محمد العنيبي

    ألف ليلة و ليلة أدخلتنا الى بلاط السلطان و كشفت لنا خبايا التسييس و البنيان

    و الغريب هو أن نظل صامتين واقفين مكتوفي الأيدي

    لا نعبر عن أرائنا مادامت خارجة عن المألوف و الموروث السياسي

    فما العيب في مخاطبة شعب لملكه؟؟

    شكرا لتواجدك و لتعقيبك

  8. شكرا لك أخي محمد العنيبي على المرور .

    فعلا هي كثيرة .

    بعض الحلولك صائبة وأخرى خاطئة ولكن المهم هو المشاركة.

    *نفسك هو الدي تحب أن تكلمه و إدا كلمته أصبحن مجنون

    *نعطي كل واحد وحده الا الثاني ياخذ ثنتين

    *حجمه قد الكف… الراديو

    و الأخرى كلها صحيحة.

    يوم سعيد .

    مــــــــــــــــــــــــــدونــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بـــــــــــــــــــــــــــــــزطــــــــــــــــام

  9. تحية طيبة

    صديقي ادريس…”الموت اقوى من الحب” تسعف فعلا في استيعاب سيرورة” لعبتبنا السياسية”..وتصلح لتاثيث الادراج اعلاه.

    فشكرا على اضافتك القادمة من ام الادب

    تحياتي

  10. تحية طيبة

    الصديق هشام..سلامك افرح هشام الصغير كثيرا.وحاول كعادته ان يغيظ اخته الصغرى.وهو يبلغها الخبر ..وبمكره الصغير البريء اضاف يخاطبها..انا لا يعرفني رفيق الدرب وهشام فقط ..بل كل اصحاب بابا وقراء “الانتيرنيت”

    وادا ما تركنا عراك هشام واخته.الدي اصبح جزءا من طقوسنا اليومية في البيت.ورجعنا الى موضوع “الجراة في علاقته بالدين”..فيبدولي ان الاشكالية ليست بالوضوح الدي اثرته

    اذ انها باتت تتعلق بتاويل الاسلام ذاته.ومدلولاته التي يفرضها سياق الحديث..

    وغدت في جزء كبير منها مظهرا من مظاهر صراع “استراتيجيات” برامج مجتمعية..

    اما اسلوب الصراع فاعتقد انه اسلوب واحد يعكس الدهنيات السائدة التي لا زالت تتمنع عن ولوج “التمرن على الاعتراف بالاختلاف”

    تحياتي

  11. تحياتي

    الصديق مولاي عمر

    اعتذر اولا على حشر انفي في سؤال “الموضوع” ذاته.وربما اجد عذري في كوني احد قراء مدونتك المداومين…

    اولا ذات الموضوع قراته مرتين.وقد تفهمت ان يرد على لسان احد ى لامقامات.تتوخى نثر الاشارات الاقرب الى “التوسل” …لاسباب معروفة

    ثانيا- المسالة لاتتعلق ب “العيب” وانما بدا لي ان “الملك” كفاعل سياسي رئيسي في الحقل السياسي.لا تتحكم في اختياراته “الارادة المطلقة” والرغبات..بل يجب استحظار ان تدبير التناقضات ومراعات موازين القوى..والضغوطات الخارجية جميعها غناصر اساسية

    وهذا -ربما ما دفعني لابداء ملاحظتي بالشكل الذي قراته

  12. المسيرة البشرية حفلت بكل ما أثرى السفر نحو الذات ..الإله..اسرار الموت بالرغم من تحنيط الجسد سعيا وراء الخلود ..الهدف …لكننا في النهاية نرحل دون زاد وبذلك يبقة سر الحياة والموت أمل وهدف البشرية منذ اللحظة الأولى ..وبما أن الإنسان عقل الكون يبقى السؤال متجددا عبر الزمان والمكان سعيا وراء الحقيقة …والرغبة في الخلود .
    تحياتي أخي محمد العنيبي
    مع المحبة

  13. تحية لك الأخ محمد العنيبي، اتمنى لك مزيدا من التألق

  14. تحية طيبة

    الاخت ماماس اتفق معك ان السؤال الوجودي..سؤال رافق الانسان ولايزال.فالميتافيزيقا بعد من ابعاد الوجود المترامي الاشلاء

  15. الاخ مصطفى

    تحياتي الخالصة

    سرتني اطلالتك.. وسرني اكثر ولوجك مغامرة التدوين

    اهلا بك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر