الـمواطـنة قـيمة لاتقبل المقايـضة ولاالمـزايدة






 




 


 

محنة الصحافة المكتوبة مع الرأسمال

كتبهامحمد العنيبي ، في 28 مارس 2008 الساعة: 22:33 م

محنة الصحافة المكتوبة مع الرأسمال

الشبكة تشتم الغربال بالقول :عيونك كبار

انتهت أشغال المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحافة يوم23 من بحر شهر مارس بدات السيمفونية القديمة الدي عزفتها مؤتمرات سابقة ، دون أن تبدو ملامح أي جديد يفاجئ الوجبات التي طبخت على نار الكواليس الباردة..اللهم الاسم الجديد للنقابة الدي تحول إلى اسم   الفيدرالية الوطنية لنفابة الصحافة الوطنية ،والدي استمر-من حيث المدلول - في التشبت بتعويم فئة الصحافيين بالإدارة وبالباطرونا .وانتهى بالتواطأ مع الصمت المريع ضد إثارة الوضعية المادية للصحافيين المزرية.

أغلب الصحافيين في العديد من جرائدنا يعانون مدلة الأجور الهزيلة ، خصوصا الجرائد الجهوية والأسبوعيات ،ويهربون أوجاعهم  مدادا يداعب جراح الوطن بجرأة عالية..لو توفر 10 في المئة منها لمواجهة وضعيتهم مع الرأسمال داخل جرائدهم ومقاولاتهم الصحفية لما ظلت وضعية غالبية ممتهني مهنة صاحبة الجلالة مدعاة للشفقة وللإشفاق.فالرأسمال وحش لايرحم ، خصوصا عندما يختبئ في عباءة الكلام المرصع الدي ينثره الصحافي/صاحب الرأسمال أو المدافع عنه من موقع الإدارة..

أدكر-يوما- أنني دهلت حين علمت أن رئيس تحرير جريدة جهوية بمدينة القنيطرة كان يتقاضى 500درهما .وأتدكرأنني اندهشت  دات تجربة بسيطة من وقوفي على أن أغلب الصحافيين كانت أجورهم لاتتجاوز 3000درهما للواحد في أحسن الأحوال..بل إن غالبية صحافيينا تشتغل بدون عقد ولاتعاقد يحفظ حقوقهم ، فيكفي أن يقرر المدير المسؤول لسبب معقول أو لسبب مزاجي الاستغناء عن صحافي فيقدف به إلى أرض الله الواسعة ، أما التقاعد والتغطية الصحية وما جاورهما من حقوق -كما تتباكى عليها أقلام جرائدنا -فهي في مهنة المتاعب امتيازات وليست حقوقا في متناول الجميع.

ومع دلك يتشدق مداد الصحافيين بحسام النقد ، ويمتطي أبواق الشماتة  في الأحزاب   والجمعيات والنقابات ..و يتباكى البعض عن إنتاجية صحافيينا ومهنيتها.دون التساؤل :كيف لصحافي يتقاضى 3000أو 4000 درهما أن ينجح في الحصول على رأسمال علائقي يمكنه من قنوات اقتناص الخبر والمعلومة… !كيف لصحافي يطمح لتلبية حاجياته أن يصمد أمام إغراءات الأظرفة التي تمرر من تحت الطاولات !وكيف ينشغل أرباب جرائدنا وباطروناتها بالتغني بالديموقراطية والحق والقانون ،وهم يدبحون كل دلك في تفاصيل اليومي لعملهم…

إن الوضعية المادية للصحافيين رغم التحسن الدي عرفته في بعض المقاولات المصدرة لليوميات -خصوصا الكاتبة بالفرنسية- واحدة من الأعطاب الرئيسية لدينامية حقلنا الأعلامي .بل أنني عايشت تجربة صحفية صارعت من أجل البقاء والاستمرار في ظروف قاسية بكل الوسائل إلا التفكير في تحسين الوضعية المادية للصحفيين.وهي العقلية السائدة التي لاتدرك أن تحسين الوضعية المادية للصحفيين توفيرلعنصر رئيسي من عناصرالقدرة التنافسية في سوق إعلامي المنافسة فيه على أشدها.

ولعل أولى الخطوات على طريق تحرر صحافيينا من توحش الرأسمال ،الدي يميل إلى عدم احترام شروط (قوانين) الاستغلال الرأسمالي نفسه ،هي القدرة على التحرر من أوهام العمل الدهني على الطريقة العربية ،التي تجعله يتحايل للتماهي مع أوهام البورجوازية  وتجعله غير قادر على وعي داته كبروليتاريا دهنية ..إد أن الاعتراف سيد الأدلة..أدلة التمرد والانتفاض على وضعية المهانة المزرية التي طال عزوف كبرياء الصحافيين عن الاعتراف بها ومواجهتها .    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “محنة الصحافة المكتوبة مع الرأسمال”

  1. اطلعت على مقالتك التي أعتبرها تمس إشكالية حقيقية ومأساة مسكوت عنها، فأغلب اليوميات والأسبوعيات المغربية تعتمد على صحافيين ومراسلين يدأبون على تغطية الأحداث ويبذلون جهودا من أجل إسماع أصوات الناس واحتجاجاتهم إلى الرأي العام، ناهيك عن نقد المؤسسات وتعرية الفساد المتفشي داخلها، وقد يتم تكليفه بالسفر إلى جهة معينة واتخاذ صور وتصريحات دون أن تفكر المؤسسة الاعلامية في أوضاع الشخص الذي يمثلها، وخاصة أن البعض من مراسلي الصحف ليس لهم دخل غير ما تتفضل به الجريدة أو المجلة التي يشتغل لفائدتها، وقد عاينت بحكم ارتباطي بالميدان الصحافي مراسل جريدة يومية مستقلة ومقروءة، وتدعي الديمقراطية وحقوق الانسان والجرأة في تناول مواضيع الفساد كيف أن مراسلها في عيد الأضحى لا يملك ما يشتري به لوازم الأضحية، أما الخروف فهو آخر شيء يمكن أن يفكر به، لأنه لا يتقاضى شيئا، ويعيش على انتظار الذي يأتي أو لا يأتي، أما الجرائد الحزبية وباسم النضال فإن الصحافي يعتبر العمل الصحافي جزء من القضية التي يؤمن بها، وقد يشتري أعدادا من ماله الخاص ويهديها للمواطنين، وعلى كل لا يسعني إلا أن أحييك وأختم كلامي بما شاء الله رب العالمين
    تحياتي

  2. في تحيز سافر لجهاز القمع المغربي، صورت القناة الثانية نضال وتضحيات التنسيقة الوطنية للأطر العليا المعطلة في الرباط، على أنه عمل خارج عن القانون، وأنه غير مرخص له وكأن كل المعطلين الذين في الرباط والذين مضوا من قبل ووقعت معهم الحكومات المتعاقبة وتفاوضت معهم مرخص لها، ونفس المجموعات التي قالت عنها القناة أنها غير مرخص لها كانت وقعت محضرا مع الحكومة في الصيف الماضي ومن يرجع قليلا إلى الوراء يجد نفس القناة قامت بتغطية حدث توقيع المحضر مع هذه المجموعات التي تدخل ضمن التنسيقية بالإضافة إلى المجموعة الوطنية للدكاترة، فهل من قبل كان نضالها ونزولها للشوارع مرخص له واليوم لا؟ فما الذي تغير حتى تغير القناة الثانية خطابها؟ أم أن من قبل كان من صالح الحكومة التغطية وتحسين صورتها خاصة مع قرب الانتخابات؟ وهل القناة الثانية تعبر عن الحقيقة كما هي في الواقع أم كما يريدها المسؤولون عن القناة؟ فأين الموضوعية والحياد؟ ولماذا هذا التحيز السافر لجهاز القمع الذي وقفت القناة على أعماله الوحشية وصورت الضحايا من الأطر العليا المعطلة لكنها لم تنشر تلك الصور،

  3. تحياتي وتقديراتي

    الأخ محمد مازغ أهلا بك يشرفني التواصل معك

    من المؤكد أن انتماؤك لمهنة المتاعب يسعفك في معرفة أن ماخفي أعظم في علاقة الصحفيين بالمقاولات الصحفية الحزبية منها والمستقلة .

    ولعل خلفية الموضوع بالدرجة الأولى هي لفت الانتباه إلى وضعية الدين يحترقون في الظل في صمت من أجل صحافة تليق برهاناتنا في صحافة قوية مشرقة

    تحياتي

  4. تحياتي وتقديري

    الإخوة في مجموعة الوفاق ..شكرا على جهدكم في التعريف بقضيتكم ومسار ها المحفوف بمقصلات التضييق والمنع والتهميش

    تحياتي

  5. سلامي

    عزيزي العنيبي

    ما رأيك في نقاش واحد فيه يغرب وآخر يشرق

    واحد يطير في الرمز

    وآخر يغوص في الأخلاق

    الله يرحم والديك نورنا برأيك

    ولو بدون توقيع

  6. ملل-احباط- فشل

    اقصى ما يمكن ان يفعله المدون هو ان يكتب رايه ليكون منشورا- اى مقروءا- والنشر هنا نسبى المدى والتاثير

    دا اقصى ما يمكن ان يفعله المدون

    يعنى نفسى نتفق ان التصور اللى عند بعضنا انه بنشر مقالة ما- سيخرق الارض او سيطاول الجبال او سيحل مشاكل الامة -دا شئ مش ممكن

    او ان يتصور مدون ان بامكانه القضاء على خصومه فى الراى- حتى باستخدام الشتائم واقسى الاتهامات- برضه مش ممكن

    او ان يتصور مدون انه هو المدافع عن الوطن او الدين ويفضل يخبط بسيف خشب وطبعا بالشتائم والقذائف اللفظية- -باعتبار انه شهيد ومن حقه يشتم وكده- برضه مش ممكن

    فى كل الاحوال لن تستطيع الا ان تقول كلمتك ورايك

    يعنى ان تنتحل لنفسك صفة او سلطة ما لكى تعزز رايك بها او ان تقوى وجهة نظرك-ان تحاول ذلك- ابشرك ان كل المحاولات فشلت- ولن يكون امامك الا ان تكتب رايك كانسان عادى-مواطن عادى

    انا طبعا فاهم ان الاحباط بيسيطر على كتير من المدونيين لان التدوين كممارسة لم يحقق لديهم اشباعا بسبب توقعاتهم المبالغ فيها عند انضمامهم ابتداء لهذة الحركة

    يعنى كتير متالمين ان كتابتهم لاتاتى بالاثر المتوقع-وان الدنيا لم تتغير بعدما كتب هو عشرين ادراج مثلا

    لذلك جاءت محاولة اصطناع النفوذ الوهمى كحل للاحباط اللى اصابنا-

    والاحباط بيظهر بان المدون بيحاول اصطناع مظاهر معينة مثل استجلاب التعليقات الكتيرة اللى بلا داعى-ليظهر ان كثيرون يوافقونه الراى-يعنى كلامه صحيح وبذلك فالقارئ سيكون اكثر قبولا لما يتفق عليه العدد الكبير من المعلقين- بغريزة القارئ- انه يكون مع الجماعة- القطيع لو حبيت- فيحصل على هناءة التوافق الاجتماعى الظاهرى باعادة تكرار ماهو مكرر اصلا لدرجة المحفوظات

    لكن فى نهاية الاسبوع وبعد تحصيل 200 تعليق تنقلب الصفحة وتكتب ادراجا جديدا وكان اللى فات مات ونكون مطالبين باعادة نفس المجهود ةوكتابة نفس ال200 تعليق من اول وجديد-لانه بهذا المقياس لو انخفضت عدد تعليقاتك عن ال200 فانت تجرى على المدونات وتعاتب اصحابك لماذا لم تزرنى من اسبوع ياحبيبى

    وصدقنى فى الاول والاخر ليس لك الا ماكتبت حتى لو جبت الف شاهد بان اللى كتبته عظيم-ورائع- لكن انت اول العارفين بان مانكتبه كلنا ليس عظيما ولا حاجة وان احدا منا لا يتلقى الوحى ولا حاجة وانه معظم مانكتبه هو كلام عادى لناس عاديين ولا هم عظماء ولا كتاب كبار ولا مبدعين متالقين ولا حاجة

    التدوين اصلا كلام عادى لناس عاديين

    ويظهر الاحباط بتبادل التعليقات المادحة بانك تمنحنى لقب المدون الرائع فاردها لك بانك امير الشعراء

    وعندما تحصل على لقب الكاتب العظيم او الشاعر امير الشعراء-وانت مجرد مدون عادى يحدث هنا تناقض رهيب- بيعمل الاحباط واللهاث والمشاكل اللى احنا شايفينها فى التدوين-

    يعنى انت حصلت على وضع يجعلك اهم واعظم من باقى الناس العاديين فكيف لهم ان ينتقدونك او ان يقولوا لك ان ماتكتبه هو كلام عادى لمواطن عادى- او ان كلامك غلط- اذا كان عندك 200 تعليق بيحلفوا ع المصحف ان كلامك اروع مايمكن وانه ممكن الشعر بتاعك يتعلق على استار الكعبة كاحد المعلقات-ودى حصلت فعلا

    والخلاصة انه بعد ازالة كل المظاهر الزائفة دى من مديح او تبادل للشتائم يمكننى ان اقعد فى ربع ساعة اتصفح ال20 تلاتين ادراج اللى فى مدونتك- واعرف تانى ان ماتكتبه هو مجرد كلام عادى لانسان عادى- ويبقى الواحد مستغرب-امال الهيصة دى والخناقات على ايه

    يعنى لا مقالتك هتقلب الدنيا ولا هتصلح المايل ولا مقالتى اللى بتعارضك هتعدل اللى اتعوج

    لكن نشرهما معا وان يطكونا متاحتين هما والالف المقالات المختلفة والمتنوعة-هى دى المعجزة بتاعة التدوين

    ان كل الاراء تكون متاحة فى ذات الوقت-حتى اللى مابيعجبكش

    الmain stream

    اللى هو بيتبنى الاراء الكويسة خالص واللىبتكرر ما استقر

    ودى هتكون اغلبية

    وعلى طرفى المسطرة ستجد شيوعيين ويساريين مثلا-وعلى الطرف التانى سلفيين واخوان وغيرهم

    يعنى حوالين الاغلبية ستجد على طرفى المسطرة ناس متزمتين جدا وعلى الطرف الاخر ناس انحلاليين

    وستجد ناس مؤدبين جدا لدرجة انه مكسوف يكتب رايه الصريح وعلى الطرف الاخر ناس بتشتم وبتلعن

    ستجد ستات غلابة عاملين مدونات وجوزها دائما يتهمها انها سايبة الطبيخ وقاعد ع الكومبيوتر- وستجد واحدة غندورة بتدور على واد تصاحبه

    واللى محيرنى لماذا نحن نرفض هذا التنوع اللى خلقه ربنا وعاوزين الناس كلها تبقى شخص واحد

    هنا الاختلاف مش تهمة

    يعنى اول مايتبادر الى الذهن انت نتهم المدون الاخر

    نتهمه بانه مختلف

    مختلف دينيا

    عروبيا

    جنسيا

    ثقافيا

    هى دى ابشع تهمه

    يامختلف يابن المختلف

    هنا انت بتصطنع لنفسك سلطه تهويشية ليست لك

    الاتهام بالعمالة والخيانة والصهيونيةهو شغل المحكمة بحكم نهائى

    والاتهام بالدعارة لزميلاتك المدونات هو شغل محكمة نهائية

    والاتهام بالكفر او تزكية النفس بانى مؤمن جدا- ده امر مفوض ل ربنا

    لكن من حقك فقط ان تقول رليك بان المقال الفلانى مش عاجبك وان ترفضه او تناقضه

    يعنى كل سلطتك ان تكتب رايك كشخص عادى-لاتزايد على او اذايد عليك-لان المزايدة هى اول طريق النفاق

    يعنى مثلا فى فترة الدفاع عن غزة- بالكلام وكل واحد ماسك ميكروفون وبيطرطش بالكلام على قد ربنا مايقدرة ويرغى ويزبد ويتوعد

    جاء واحد واتهمنى انى باتكلم عن عبد الحفيظ- وسايب اولمرت يحتل غزة ويضرب فيها

    انا يعنى اللى سايبه

    يعنى لو كتبت له مقال فى مدونتى ممكن يختشى

    والله كتبت مقال حتى لايزايد على احد وكان مقال رهيب بداته ب يا اولمرت يابن الوسخة ياللى امك زانية ونجسة انا هابظظ عنيين امك لو مكنتش ترتجع عن اذية الناس وتبطل عمايلك دى

    مش دى لغتنا السائده عند اى خلاف فى ميكروباس او حتى اتنين محترمين فى سياراتهم الخاصه لو حد ضايق التانى بسيارته فى القيادة فى الشارع

    ولما ظهرت الشتائم فى المدونات طلع الجميع مش من هنا

    مجتمعنا بيتعامل كده-بقسوة- لكنه يعترض ان يظهر ذلك مكتوبا

    ويعنى ايه الفرق ان يكون رليك فى زميلك المدون او المدونة- انه حمار–كافر- عميل صهيونى-مومس- قد الدنيا- سواء انك نشرت الكلام ده او احتفظت به فى مخك

    انا عارف ان اغلبيتنا -خيثا-او سمه ادبا– يحتفظ برايه فى مخه وهو راى يقوم على نفى الاخر والغاءه لانه مختلف-وقلة هى اللى بتتجرا على النشر

    لكن الساكت والمتكلم متساويين فى نفى الاخر والغاؤه-عند اول اختلاف

    والسؤال هو لماذا لا نقبل الاختلاف مادام كل واحد مسئول عن نفسه وكل واحد مسئول وحر فى اللى بيكتبه

    يعنى هل ممكن نقبل ان الملحد اللى بينشر كلام لايعجبنا -حسابه عند ربه وان كل ماعلينا ان نكتب نقضا لما يقوله دون الاعتداء عليه شخصيا

    اى ان شخص المدون يكون محميا فى حين من حقنا ان نهاجم مايكتبه زى ما احنا عاوزين

    يعنى كل واحد يدافع عن الافكار اللىبيتبناها- دون ان يتحول الامر لخناقة شخصية وينحصر النقاش فى الموضوعات المكتوبه

    يعنى ان نناقش نصا وليس شخصا

    والمدونات بطبيعتها كتابة يعنى لافيها صورة ولا تشخيص-يعنى مجرد كلمات مكتوبة-لكن ثقافتنا لاتقبل ذلك

    نحن نطلب من الناس المختلفين معنا ان يسكتوا بس- ونحن نسكت عنهم والا فليتحملوا اختبار الشتائم والاتهامات القذرة

    يعنى لايهمنا اصلاحهم ولا مناقشتهم لكن يهمنا ان نسكتهم وان نظهر بمظهر البطولة الذى نحب ان نسميه-انه لو كل كلب عوى القمته حجرا- او القافلة تسير والكلاب تعوى او لا يقذف بالطوب الا الشجر المثمر يامثمر

    فكرة ان يعرض المدون وجهتى النظر المتخالفتين معا وان يترك للقارئ الاختيار -مش موجوده عندنا

    لا دا كده المركب يغرق - لازم نضرب بيد من حديد دا مقالتهم بتخرم المركب لازم نمنعهم

    ودى من مبادئ العقيدة اليهودية ان اى واحد يخرق الشريعة تحل اللعنة الالهية على القبيلة كلها ان لم يقتلوه

    فى الاسلام والمسيحية المسئولية فردية

    يعنى لو انت شايف ان حد مخالف للقانون- وان فيه جواسيس او موامس فى مكتوب كل ماعليك هو ان تتكرم بالتاكد ثم بالذهاب الى قسم الشرطة للابلاغ عنهم-

    ام غير كده فعلى سيادتك ان تخرس خالص ولاتتهم الناس بدون دليل وفى المكان الغير مخصص للفحص فى الاتهام وذلك بان تنشر ان فلان مومس وفلان جاسوس -طيب انا اتاكد ازاى من كلامك- او هو نفسه ينفى التهمة ازاى- المفروض ان امور زى دى بتعرض على القضاء -لانه هو الوحيد القادر على التحقق-فاذا كان كلامك كذب تتحمل المسئولية عنه

    لكن الحقيقة انك لايهمك اصلا ان كان فلان ملحد ولا فلانة مومس -انت اللى يهمك انتحال هذة السلطة وفرض نفوذ كاذب ومصطنع لنفسك بانك المدافع عن الاخلاق والعروبة والدين- ببساطة لانك شايف ان عرضك لرايك على انك مواطن عادى- مش سوبر مواطن- عرضك لرايك لايعطى لك اى اهمية او شهرة او استفادة معنوية او مادية- فلذلك انت تريد تعويض افتقادك للقدرة على اقناع الناس برايك ده- بان تقنعهم بالتظاهر بموافقتك خوفا او ارهابا او تفاديا لقلة ادبك او ان تتهمهم بتهم لايستطيعون لها دفعا

    هنا نحن اما ظاهرة السوبر مان او السوبر مدون

    مدون -تكاد مدونته تحوى 5 مقالات لكن صوته اعلى فقط خارج مدونتة وه محترف للشتائم والاتهامات

    تمام زى الست الشردوحة اللى فى الحارة اللى لاتخجل من شئ- واى واحدة تعارضها فى الحارة تتهمها الشردوحة فى عرضها ودينها

    لذلك تجدها فى الحارة مهابة والناس كلها قال بتاخدها على قد عقلها

    لكن الاصل انك ستجد ناس لايخافون من شتائمك واتهاماتك وسيتحملونها وسيكشفون كذب انتحالك لسلطات لا تحق لك

    وان اخر ما يمكنك =-هو فقط ان تعرض رايك كمدون وكانسان عادى بجوار الاراء الاخرى- وتترك الاختيار للقارئ

    يعنى التدوين مش مدونتى او مدونتك- لانهما لامؤاخذة بلاقيمة حقيقية

    لكن مجموع المدونات له قيمة عظمى

    ان يصبح من حق اى مواطن عادى حتى ولو بياع جرجير ان يعلن رايه بين الاراء

    يعنى رايه لوحده لا قيمة له لكن رايه مع اراء اخرى كتيرة -مختلفه له قيمة عظمى

    تحديدا قيمة الراى العادى هنا تنبع من مجموع الاراء ومجموع المدونات واثر ذلك التجمع والاتاحية والانفتاح-والتعدد-وربما الانفلات- على القارئ

    هنا مسئوليةالقارئ اعظم بكتير من الكاتب

    وفى اليوم اللى جربنا فيه الحرية- قلنا لا مش عاوزين

    ازاى الجهلة والبهايم يعملوا مدونات -المفروض ان يتاح ذلك فقط لكبار الكتاب والعلماء والشعراء امثال حضرتك- البعيد

    بس المشكلة انك لا كاتب كبير ولا شاعر امير الشعراء ولا انت عالم ولا حتى اسامة بن لادن

    انت مجرد صوت من الاصوت فى طاحونة استهلاكية تبلع الاف المقالات يوميا

    ده نصيبك ان صوتك يبقى مجرد صوت فى كورس بالالف

    انت سعادتك عاوز كله يسكت ويسمعوا صوتك الجميل

    نقول لك الجمهور يختار

    تقول لى الجمهور اختار هيفاء وهبى على حساب عمرو خالد

    الجمهور حمار

    والخلاصة نحن نرفض الحرية -ونرفض المسئوليه الفردية-والحق فى حرية الاختيار

    القارئ عندنا سفيه يجب الحجر عليه

    نحن لانحترمه ولا نؤمن ان من حقه ان يختار

    ان يختار من طيف واسع من الاراء

    ونتصور ان هذة الاتاحية لفرصة الاختيار كفيلة بهدم المجتمع وضياع ثوابت الامة

    والمجتمع اللى قائم على الاجبار والثوابت اللى بالعافية وبالشتيمة ستزول وحدها لانه هنا مش ثوابت اختيارية قائمة على الاقناع بل قائمة على الاجبار والاكراه -يعنى من يناقشها او يخالفها يطلع ميتين امه لامؤاخذة- ومن هذة النقطة ينبع النفاق الاجتماعى الرهيب اللى بيميز مجتمعاتنا عن باقى الدنيا-وهو سر تخلفنا اللى دايما بنقعد نتظاهر اننا بندور عليه

    يااخواننا مفيش نفاق فى الدنيا بحجم نفاقنا -لقد اصبح سئ عادى كالهواء اللى بنتنفسه

    وهو ده سر الخراب-اننا لانجرؤ ان نعلن راينا بصراحة -لاخوفا من القانون والحكومة- بل حرصا على رضاء من حولنا -الى هم ايضا يحتفظون برايهم خوفا منا وكل واحد متقوقع على اراءه الحقيقية وبيتظاهر بموافقة المجتمع والمدير والوزارة والمعتاد والكويس …

    بيقول لك عشان ترتاح فى دنيتك لازم تعرف ان الدنيا- راحتها كلام وتعبها كلام

    يعنى ممكن بدال ماتشتغل -بس تعرف ازاى تتكلم مع مديرك

    وعشان ترتاح مع الناس يعنى مش لازم تخالفهم فى موضوع عمرو خالد او غزة او كده

    يعنى غزة دى مثلا لاتعنى اكثر من ان الواحد يكون مع ناس فيقعد يتكلم دقيقتين ويتظاهر

    ودموعى لك ياغزة

    انه زعلان والله ومقاطع السلع الدانماركية

    وخد اى موضوع دينى وانت وانا عارفين ازاى نكسب اعجاب الناس اللى حوالينا- بس تخلى صوتك شبة صوت زغلول النجار

    وياسلام لو انهيت كلامك باللعنة على مؤتمر القمة العربى

    والقفلة الكبيرة عن الحرامية فى بلادنا العربية

    يعنى بالذمة ان 99 فى المائة من كلامنا ومدوناتنا لاتخرج عن هذة الموضوعات

    ومعروف اصلا ماذا سنقول او سنكتب سلفا

    ونكررونعيد

    وبعدين نقول لبعض مااروع هذا الكلام او ما اعظمك ايها الكاتب العظيم

    يااخواننا مش معقول اللى احنا بنعمله ده

    بالذمة الشتائم اللى انتشرت فى مكتوب اخير ا اهم -نسبيا من اللى احنا قاعدين نكتبه

    على الاقل فيها تجديد- وكلام مش متوقع

    مش معقول

    ماهو اللى يكتب حاجة لازم بس تكون فيها ولو زاوية او لمحة او شعور اوحتى كلمة جديدة

    ملل- نفاق- تكرار- اجترار-

    شوية هوا ياناس-نتنفس

    مكتوب- مكتوم

    يعنى حتى اسمحوا للناس المختلفين- ملحد- عاهرة- مهدى منظر- اى حاجة- اسمحوا لهم يكتبوا عشان نناقشهم ونقول ونسمع حاجة جديدة شوية

    وكل محاولات الحجر والمنع والتخويف الارهاب وفرض النفوذ واصطناع الادوار الوهمية- كل هذة المحاولات -لن تنجح

    سنضطر ان نقبل الاختلاف والتنوع

    ببساطه لان ربنا خلق الناس مختلفين

    وببساطة لان اصبح من حق اى شخص ان يتكلم وان يعلن رايه

    زمن الابطال انتهى وجاء عصر الناس العاديين

    ودى حقائق احنا مش قادرين نقبلها

    كتبها الفيل–النت بتتكلم عربى في 05:40 صباحاً ::

  7. الصديق الغالي محمد العنيبي تحيه وتقدير لقراءاتك العميقه ……

    قرأت افكاري كما اردت لها ان تقرأ وتصل …سعدت ان الرساله وصلت

    تفهمني جيدا صديقي …..نعم كتبتها وانا تحت تاثير وضع نفسي سيء للغايه

    كنت انعى كل صاحب كرسي …..لا يقدر العلم ولا الثقافه ….يتعامل مع الجميع بعلو منصبه الجاهل والعالم عنده سواسيه !! هو في حقيقته عباره عن جسد مترامي الجهل …فارغ الدماغ …..

    اسعد بمن يقرأني بعمق ….

    لا يحلم الاديب باكثر من ان تصل رسالته …..صديقي محمد شكرا لك

    مقالتك رائعه ….استوقفتني لاسال نفسي هل تختارين مهنه المتاعب لو خيرتي الان ؟؟

    غادرت ولم استعجل الاجابه لاول مره منذ عشرين عاما ….

  8. تحية للأخ محمد العنيبي ولقرائه عبر المدونة، فعلا واقع أجر العاملين بالصحافة شبه مزر، إلا في حالات نادرة، يجب أن نسجل وقوف صحافيين وأسرهم احتجاجا على ما طالهم من إهمال وتشريد عندما دفعت بعض المقاولات الصحفية الحزبية إلى الإفلاس، أظنكم تتذكرون ذلك، ثم طرد البعض من هنا وهناك لأسباب غير مقنعة، يجب فعلا التفكير في هذه الوضعية، والمعنيون بالأمر هم أولى من يجب أن يثير قضايهام بما فيها نقابتهم، لكن المثير فعلا هو عندما يحول بعض الصحافيين صفحات الجرائد التي يعملون بها لتبادل الاتهامات والملاسنات المجانية فيما بينهم، التي تصل أحيانا إلى السب وتبادل سفاسف الأقوال، كما حدث قبل شهور، بين أسماء معروفة. نحن كقراء ومجتمع معنيون بمستوى الصحافة، ومن حقنا صحافة في المستوى…تحصل على كافة شروط العمل بما في ذلك الوصول إلى الأخبار،وكذلك توفير شروط الكرامة للصحفي، وأعتقد أن قانون النشر ودعم الصحف فرض بعض الشروط على المقاولات الصحفية من أجل ذلك، كالضمان الاجتماعي وغيره…إلا من يمارس ” التهريب” الصحفي عبر جرائد جهوية، وبعض المنابر التي ليس لها صدى، فيكون الضحية هو الصحفي…يجب إلزام كل مصْدر لجريدة توقيع عقد نموذجي موحد مع من يشتغل معه، أو أن يكتفي بالعمل بنفسه رفقة متعاونين أو متطوعين حتى لا يقال أن هناك ممارسة ممنهجة للحد من التعبير، وتبقى مسؤولية الدولة قائمة باستمرار.

  9. وضعت قبل بضعة أيام رسالة لك ببريد المدونة، أدعوك للاطلاع عليها، نسخة منها وجهتها لإدريس الهبري ولرفيق الدرب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر