مدونة المشوار - توقيع : محمد العنيبي

المواطنة قيمة لا تقبل المقايضة

الأحد,نيسان 13, 2008


 

اليسار في ثلاجة الانتظار

عنـــــــــدما يغدو العجـــــــــز ملادا
 
ثمة ظاهرة اليوم مستفزة للانتباه في مشهدنا السياسي ، تتمثل في التواري الدي يستظل به اليسار المغربي من لهيب ما يعتمل في الجسد السياسي المغربي.
 ففي الوقت الدي تحركت أيدي مربع القرار المغربي في لحظة تشكيل الحكومة لنسج خارطة سياسية تستبدل فيها  نواة التحالف السياسي المساند للحكم بحركة عالي الهمة ، إدا بحزب القوات الشعبية يغرق في أزمة صراع النسور حول المواقع ويتيه في تشتت نخبه.. بين من يقول بحدوث "انقلاب على الانتقال الديموقراطي" ومن لازال يعزف نغمة "الانتقال الديموقراطي" بلحن باهت . أما تحالف اليسار-الطليعة -المؤتمر فاستيقظ من حلم الجماهيرية وأوهام المونولوغ مع الدات دائخا ، بينما باقي فلول جماعات اليسار منـكـفـئة على خطاب "تبخبر الدات"بتوابل  الاكتفاء بالسلب كنقد للرفيق الآخر...

 هناك اليوم مايشبه الغياب المدهش لليسار من دوائر حقول الصراع المجتمعي، ففي المستوى السياسي لوحظت العودة القوية للحركة الأمازيغية ، والتي لم يزدها منع الحزب الديموقراطي الأمازيغي ، ولا رمي الحركة الشعبية إلى شارع المعارضة ، إلا وهجا ودينامية ،دهبت إلى حد تماس بعض أجنحتها  مع رهانات القوى الدولية ومصالحها في المغرب ..كما لوحظ أن جبهة الصراع بين الدولة والإسلاميين لم تحد من قوة الحركة الإسلامية بمختلف فصائلها ، اللهم الضربة العاصفة التي تعرض لها ما عرف بالتيار الديموقراطي الإسلامي بارتباط مع تفكيك "خلية بلعيرج" ومع تهمة تورط قياديين للتيار فيها..
الأمر -حسب هدا التقدير-يتعلق بفاعل سياسي رئيسي يتجسد في الدولة من جهة وبالأحزاب المسندة لها . وبالإسلاميين والأمازيغيين- من جهة ثانية - كفاعلين سياسين أساسين في المشهد السياسي ، وهي الخارطة التي يلاحظ عليها بعض الضعف بفعل التناقض بين الحركة الإسلامية والحركة الإمازيغية المرشح للانفجار بشكل ما في أي لحظة .
في المستوى الاجتماعي تحتد القنبلة الاجتماعية مع الالتهاب المحتمل ازدياد حدته في موجة الغلاء ، ومع توسع دائرة المطالب الاجتماعية الفئوية والقطاعية . بينما التشردم النقابي وتقاطعه مع الحسابات السياسية/الحزبية/لا يسعف في إمكانيات تأطير معقول للحركات الاجتماعية الاحتجاجية.
والسؤال التقليدي ، الدي لا يفهم هدا الصمت المتواطأ حوله ، هو : أين اليسار المغربي من احتداد المشكلة الاجتماعية ؟
 اليسار كقوى سياسية لاموقع له ، بل لامحل من الإعراب خارج المسألة الاجتماعي ، ليس على صعيد البرامج والخطاب والشعارات فقط ، والتي لايهم هنا مساءلتها ، بل على صعيد الممارسة التأطيرية ، والممارسة الدعائية ، والصياغة السياسية،فباستثناء محاولات النهج الديموقراطي وبعض قواعد تحالف اليسار هنا وهناك ، في التنسيقيات ضد غلاء الأسعار، فإن الغياب هو العنوان الصادم.. غياب لاتفسير له إلا أن قوى اليسار المغربي وبمختلف تياراتها تفتقر إلى قيادة تعيد عقارب العمل السياسي اليساري إلى ساعة المسألة الاجتماعية..دلك أن فئات الطبقة الاجتماعية الوسطى بدورها تعيش تدمرا على إيقاع التقهقر الدي يرخي بظلاله على ظروف عيشها ، فبالأحرى الطبقة العاملة  وصغار الفلاحين وأحزمة البؤس والفقر .
فهل سيظل الرفاق يتفرجون على سيرورة صراعات التموقع السياسي ، مكتفين بلعب دور صالونات النقد الأدبي في أفضل الأحوال ؟
إنها الملاحظة الصادمة للأسف ، فلنصل صلاة الجنازة على يسارنا إدا استحلى الاكتفاء بتعليق لافتات اليسار واليسارية على الجدران  الداخلية لمقراته ، ولنضع أيدينا على قلوبنا خوفا من مستقبل قد لانستيقظ  فيه على هدا الدي يسمي نفسه يسارا . 
 





في14,نيسان,2008  -  12:43 مساءً, الفيل--النت بتتكلم عربى كتبها ...

اليسار-الحقيقى تصنعة الناس
اليسار لايصطنع
ولايصنع نفسه

في18,نيسان,2008  -  10:55 مساءً, محمد العنيبي كتبها ...

تحياتي وتقديري

الزميل الفيل ، أعتدر عن التأخر في الاستجابة للتداول في أسئلتك الحارقة...
ثلاثة جمل لخصت فيها فعلامشكلات نظرية كبرى هي مثار اختلاف المقاربات داخل مفكري اليسار داته
أتفق معك أن اليسار الحقيقي يصنعه الناس ، لكن ليس أيها الناس ، بل الناس الدين يجيب اليساركفكر واتجاه عن أسئلتهم المعبرة عن الحاجة للانعتاق من الفقر والقهر والاستغلال ، والناس الدين يجدون فيه أيضا التعبير الواضح عن أحلامهم في الانغتاق من الضعف والتخلف الدي تقبع فيه مجتمعاتهم.
وبالعودة إلى المغرب -جغرافية الموضوع - اليسار كائن ، لكنه عاجز عن المبادرة السياسية والفكرية التي يطمئن لها الناس
الناس كشرط موضوعي بالمعنى التاريخي والاجتماعي شرط متوفر، ولكن اليسار كبوصلة متفاعلة مع الناس جالس وغارق في انتظاريته كما لو كان يتغنى ب"كم حاجة قضيناها بتركها"
والمحصلة أن اليسار كحركة يصنع نفسه مع الناس وفي قلب التفاعل مع حاجيات الناس وليس وسط مقراته المغلقة
تحياتي

في19,نيسان,2008  -  05:02 صباحاً, مجهول كتبها ...

حين تغيبي يغرق قلبي في دمعاتك .....

اغنيه جميله استوقفتني لحنا صوتا وكلمات ....

شكرا محمد ......

في19,نيسان,2008  -  09:50 مساءً, خالد الصاوي كتبها ...

أخي محمد
أعجبتني هنا أن اليسار يصنع نفسه وتصنعه الظروف وللأسف سيطرة الطبقات الوسطى على قيادة اليسار العربي وخاصة المصري أما اليسار الحقيقي فسيخرج من قلب الشارع والأحداث وسيخرج يسارا جديدا بمعطيات جديدة يستطيع أن يلفظ كل من يحاول الادعاء باليسارية وسيكشف كل هذه الوجوه وخاصة أن ماحدث عندنا في مصر من الشارع المصري ومن الشعب يدل على أن الشعب نفسه أصبح على يسار اليسار ويسبق قيادات اليسار بأكثر من خطوة مما جعل اليسار المصري الآن يحاول ترتيب نفسه
أشكرك على أختيار هذا الموضوع الجاد
دمت بخير ويهمني أن نتواصل معا

في19,نيسان,2008  -  11:06 مساءً, محمد العنيبي كتبها ...

تحياتي
أهلا وسهلا بك خالد
سرتني إطلالتك ، التي جعلتها نافدة لتعرفي على مسار اليسار المصري، خصوصا إعادة ترتيب نفسه


 

  النــــــــــهج الديــــــــــــــــــمقراطـــي
 
الجبــــــــــــهة الشعبية لتحرير فلسطين
 
 حــــــــزب العمال الاشتراكي - الجزاـئر
 
الحــــزب الشــــيوعي اللبنـــــــــــــاني
 
التجمع اليساري من اجل التغيير - لبنان
 
الحــزب الشيـــــوعي العمالي العـــراقي  

  مركـــز الدراسات الإشتراكية - مــــصر

 حزب العـــــــــــــــمال الشيوعي التونسي

حـــركـــــــــة أبنــــــاء البلـــــــــــــــــــــد