كتبهامحمد العنيبي ، في 19 أبريل 2008
الساعة: 22:03 م
سامية فارس تصرح للمشوار :
مؤلم أن توضع وقضاياك الوطنيـة على حد الشفـرة
إدراج مدونتك الأخير عبارة عن رسالة وداع تبدو غير واضحة ،هل نحن أمام هروب الأديبة فارس من فضاء مدونات مكتوب ؟ أم أننا إزاء نوع من الاحتجاج ؟
الادراج الاخير من اصعب ما كتبت !فقد سبقه تفكير عميق طال لاشهر عديده .. لم يكن اعلان الرحيل سهلا كان نتيجة ارهاصات عايشتها اتعبتني صحيا فقررت تخفيف الضغط عن نفسي واخترت الابتعاد عن مدونتي حتى لا اضيف هما فوق همومي بخاصه وان علاقتي ببعص الاصدقاء بدات تفتر نتيجة الخلاف في وجهات النظر..
وانقلاب في الفكر والثوابت وهذا الامر صعب عليا تحمله او استيعابه .. المواقف تتغير بشكل سريع وبين ادراج وادراج لاصدقاء جمعتني بهم وحدة الفكر والتطلعات والاستناره ..اردت للخلاف ان يتوقف عند نقطة الاختلاف وان لا يتعداها .. كوني اعرف نفسي ان خضت حوارا بقضايانا القوميه انقلب الى محاورة شرسه لا اهادن احدا فقررت الرحيل والابتعاد .

.. كان كل الاصدقاء والاحبه قبالتي وانا اخط كلمات الوداع ..ولن اخفيك سرا ان الدموع كانت اقوى من سيطرتي عليها …خليط من المشاعر انتابتني ..حزن عميق ..وكانني افارق اناسا من اهل بيتي ..رغم ان اغلب الاصدقاء لا اعرف لهم صورة وجه ..تربطني علاقات انسانيه رائعه بارواحهم كالحاج سليمان.. تخيلت كام من الحزن ساترك في نفس الريحان؟ اعرف انه لن يستوعب رحيلي ..لذلك كنت اتردد دائما في الرحيل حتى استطعت الاعلان الان وانا في قمة انهزامي امام الاحبه .. أعترف انني محبطه بدرجه لا استطيع وصفها ..الاسباب عديده .. خذلان في كل شيء .. في الوضع السياسي وما الت اليه الامور في فلسطين ! .. خذلان على الصعيد الوظيفي حين… تعطي بكل جهد واخلاص لتبني صرحا مجبولا بفكرك وعرقك ..تجده ينهار امامك بتراكم خبراته وكوادره المخلصه …الصمت يعني التامر ..والثوره تعني الطرد .. مؤلم ان توضع و قضاياك الوطنيه على حد الشفره او النصل !هذه هموم الوظيفه وهي لا تنفصل بشكل عن همومنا الوطنيه هي متشابكه مع ما يدور من تغيير على الارض ..! اما لماذا مغادرة مدونتي واحبتي وهي متنفسي الحر المطل على عالم احببته واصبح جزء من حياتي الثقافية الحيوية …اقول وبحسب قراءتي للمشهد التدويني ان التدوين بدء ينحاز عن مسار حلم رسمته لغد عربي افضل …نساهم نحن المدونين في
استشراق مستقبله وتحديد مسارات التغير فيه …هروبي كان من احبائي وليس من الخصوم ان جازت التسمية .
التدوين -كالكتابة-هو أصلا متعدد من حيث الدوافع والرهانات لكل مدون ،و من حيث حقول ومجال الكتابة ، إدن بأي معنى يمكن الإقراربأن التدوين أخد ينحاز عن مسار الحلم الدي رسمته لغد عربي أفضل ، ألا نتعسف على التدوين كممارسة ليست بالضرورة معنية بالسياسة والإديولوجيا ؟
من قال ان التدوين ليس متعدد ؟! التدوين هو كل الوان الكتابه طالما استقطب الكتاب بالوان كتاباتهم وكافة مشاربهم الفكرية والعقائديه ..والا ماذا تسمى المماحكات بين المدونين ؟
التدوين افرز على الفور هوية الفكر لكل كاتب ….بات كل ينزاح باتجاه مدارس يؤمن بها ..هنا في مكتوب ارتحت لوجود مفكرين يقبضون على الحلم العربي منظرين لفكرة القومية العربيه ….سعدت بتواجدهم وحملت فكرة استنهاض الهمم للشباب العربي الفاقد لبوصلته والباحث عن هويته وسط غزو لثقافة العولمه الماسحه للهويه وللتراث العربي وكانها عولمة الحرب الاخيره على القيم والمثل التي يتحلى بها الانسان العربي …لم احمل حلمي لليل فقط لابقى على حلم دائم … التدوين ساعد في القبض على اول الحلم …. مساحة الحريه الرحب والانتشار السريع للفكرة …
التدوين العربي سيبقى معني بالسياسة طالما بقينا لا نملك ترف الكتابة من اجل الكتابه والتنفيس لنا قضايا عربيه ملحه تحتاج الانزياح الكلي اليها لنتفاعل ونخدم فكرنا وحلمنا ..بالخلاص من كافة همومنا …من رغيف الخبز الى الاحتلالات الجاثمة فوق كرامتنا قبل اراضينا .
هل من الضروري أن تتحول علاقة القارئ بالكاتب في التدوين من علاقة بنصوص وأفكاركما هو الشأن في الكتابة عموما - إلى علاقة قارئ بدات كاتبة كما يستشف من حديثك السابق؟
العلاقة بين الكاتب والمتلقي علاقه غامضه لكنها مريحه ….. هي تسمو الى مرتبة في الروح والوجدان دون انتباهة منك الى نموها …حيث يتربع ذاك الكاتب او الكاتبه على عرش تفكيرك …يصاحبك يحاورك …يعاتبك ….يخاصمك يقرع اشارات التنبيه في ضميرك ..يصبح جزء من الانا …تعود اليه ان احسست بتوعك والم انساني …يكون مرآتك في لحظة احساسك ببشاعة وجهك ….كثيرين من الاحبه والاصدقاء هنا يعيشون في تفكيري .. يصاحبونني في تفاصيل يومي..
من هم هؤلاء الأصدقاء ياترى؟
عند كل منعطف وموقف استحضر احدهم ..الريحان حاج سليمان يذهلني بطيبته …وعفويته بتسامحه وسعه صدره .. بقدرته على الخروج من معارك فكريه منتصرا ومحبوبا أغبط الريحان على شخصية الفيلسوف فيه ..الصديق ادريس الهبري ذاك الناعم الصلب ..القادر بثقافته على ادارة اي حوار برصانه وهدوء .. الدكتور هشام البرجاوي .. برزانته وقدرته على استيعاب اي اشكال وتساميه في لحظات الاعتذار ..الصديق الساخر محمد سليم وقدرته على انتزاع البسمه مني كالصديق كامل النصيرات ….رفيق الدرب المشاغب المندفع …محمد العنيبي من شدني بعمق افكاره رغم اختياره للانوالي المتسكع …لم يكن متسكعا كان اذان الفجر في صباحاتنا العربيه .. يوسف الحساس ذاك الشاب اليافع وعبد الحق حقي من ينبرون للدفاع عن الحق ولو على رقابهم ….اصدقاء كثر هنا بعضهم مضى وترك اثره الطيب وبعضهم يتغيب لانشغالات الحياه كصديقي شاعر الياسمين حكمت داوودومحمد عبد الله ابو كريم ….افندينا ….واحد تاني …البغداديه….عهود ابو الهيجاء…….بي حب كبير للحياة اكتنزه من خصالهم وروعتهم جميعا .
في تعاطيك مع الخلاف الفلسطيني /الفلسطيني -وبالرغم من انتقادك لقيادة فتح - كان انحيازك واضحا أكثر ضد حماس ، ما مرد دلك ؟
في المصالح العليا للوطن لا مهادنه مع اي فصيل وساقول للاعور انت اعور بعينك اما لماذا انحاز الى جانب فتح فاسمح لي ان اوضح ان احترام فتح ينبع من ايماني الراسخ ان فتح هي اول الثوره ….اول الرصاص ….اول الشهداء …هي تاريخ مشرف في صفحات تاريخنا الفسطيني وهي حركة تحرر عربيه وليست وافده بفكرها برنامجها كان يلبي طموحات شعبنا
حماس حينما كانت حركة مقاومه وطنيه اسلاميه في زمن مؤسسها الشهيد احمد ياسين هي غير حماس الان !! كنت مع حركة حماس في برنامجها الوطني التحرري …الان اجد فكرا ومسارا بعيدا عن احلام تحرير الوطن والمقدسات ….الان حماس تنفذ سياسة دول لها مطامع ونفوذ في وطننا ومحيطنا العربي كله في سبيل دعم يمنحها امارة اسلاميه على بقعه منكوبه بالفقر والحصار هي قطاع غزة ..حماس تمزق الوطن …تضيع حلمنا بالدوله …حماس ازالت كل الخطوط الحمر بالاقتتال وافتعلت انقلابا واقامت سلطة خيمه يعصف بها جبروت الاحتلال بقتل وذبح وتجويع شعب لا حول له ولا قوه ….حماس اعادت قضيتنا الى المربع الاول ومنحت اسرائيل كل فلسطين على ماسورة من تنك تطلق من غزه ولا تقتل صوصه في مزارع المحتل ! راي هذا لا يعني ان حركة فتح الان في وضع افضل …نهج طريق المفاوضات العقيم والتمسك بعملية السلام الممسرحة امريكيا لا يختلف بالنتيجة عن سياسة حماس !
من صراع وجود إلى صراع حدود ،ومن سلطة بدون سيادة إلى سلطتين بدون سيادة،هكدا اختزلت بعض الكتابات مآل الصراع الفلسطيني-الصهيوني ،أولا يتعلق الأمر بوصول النضال الفلسطيني إلى عنق الزجاجة؟
عنق الزجاجه اصبح عنقي الان ….ما ال اليه الوضع الفلسطيني مؤسف محبط وعلى كل صعيد …بدانا نفقد الامل والحلم ….بتنى نصلي لسلامة الابرياء فقط ….عل هذا الوضع الخطير هو من اسباب احباطي وحزني وعصبيتي في الاونة الاخيره ….كنا نراهن على اليسار …حتى اصبح هذا اليسار انتهازيا ينزاح الى مطامع ومكاسب من الغرب !!
راهنا على اليمين والحركات الاسلامية وجدناها تنزاح هي الاخرى نحو برامج غير وطنيه ….تلبي مطامع دول ترسم حدود امبراطوريتها في جسمنا العربي وعلى حساب تفتيتنا الى شيعا دون احزاب !!
على من نراهن الان ؟؟؟الافق اسود اسود امامي في فلسطين والعراق ……..والعربي يحترف الصبر فقط في مفاوضات سلميه لا سقف لها عند محتل يتقن ادارة صراعه من اجل وجوده واغتصاب المزيد من الارض …والمزيد من الهلاك لشعبي …القيادات الفلسطينيه ما زالت تراهن على وعود امريكيه خالية من اي سمة اخلاقيه لدوله لم تعرف معنى القيم والاخلاق وحرية الشعوب !
هل يصلح الحلم بقائد ياتي على صهوة فرس عربية اصيله ليحقق الاحلام ويعيد الكرامه الممسوحه لأمتنا ؟ إن كان ينفع سأحلم وسأقبض على الليل وحلكته حتى يأتي ذاك الفارس !
في قصص الأطفال التي اطلع عليها القراء بمدونتك لوحظ أن بعض تقنيات كتابتها أقرب إلى عالم الكبار، وليس الصغار، خصوصا القاموس اللغوي والعبارات الشبه طويلة ، هل يرجع دلك إلى أن محددات الكتابة في مجال أدب الطفل تعطي الأولوية للموضوع لا الشكل ؟
قد تجدني اختلف باسلوبي عن نمط كتابة للطفل اعتمد ووضعت له شروطا ونظريات ….انا
احترم الطفل وذكاء الطفل لذلك اخترت الكتابه للطفل القارئ ….والطفل القارئ يحتاج الى نمط ذكي وعميق في الكتابه ..اترك لمخيلته الاجتهاد والاستنتاج ….اريد استفزازه ليستوعب ما يملى عليه من فكر ليعصف بتفكيره ليتبنى وجهة نظر منذ الصغراطفالنا استثناء يحتاجون الى كتابه استثنائيه …..الطفل الفلسطيني ومعه الطفل العربي يفتقدون الى سن الطفوله يقفزون عنها عنوة الى سن الفتوة …يتحملون هموم مجتمع …لذلك اومن بكتابه مختلفه لهم اكثر نضجا من اي طفل في العالم وان كان من حقهم ان تكتب لهم حكايات الخيال والاحلام الا انهم يعيشون واقعا مؤلما فكيف لطفل يفتقر الى انتعال الحذاء ان يحلم بالطيران !

ألا تعتقدين أن استفزاز مخيلة الطفل لتعبئته بقضايا الكبار حرق لمرحلة مهمة من مراحل التنشئة ،وتعسف -حسب البعض -على خصوصية الطفولة التي لامعنى خارج إيقاع الأحلام ولو الكادبة ؟
الطفل الفلسطيني يعيش الواقع وواقعه مستفز بمشاهد قضت على خصوصية الطفوله لديه …كيف لطفل يشاهد المحتل بكل الياته وجبروته يبطش به وبوالده ووالدته واخوته واهله وبمن حوله وبذكرياته وتفاصيلها الصغيره يدمرها المحتل امام عينيه !! ان يحلم باحلام اترابه الصغار ؟ ماذا ابقى المحتل لمخيلة هذا الطفل غير الدمار والسواد ..الرعب والخوف ؟ هل ينام المرتعب لينعم بالحلم والخيال ؟ مخيلة طفلنا كوابيس وموت ودمار ….
حين توجهت بالكتابة لاطفالنا كنت بينهم استمع لهم …استفز مخيلتهم ادرس اسلوب كتابتي الموجه لهم …
على ضوء استنتاجاتي الواقعيه اخترت اسلوب الكتابه …النظريات في اسلوب الكتابة الموجهة للطفل وضعها مترفون لم يفكروا بطفل تحت الاحتلال وبطش الاحتلال !
كتاباتك -كما يلاحظ في مدونتك متنوعة ، كتبت في الأدب بأجناسه المتعددة ، وكتبت المقالة والخاطرة والعمود ،ألا تعتقدين أنك تبددين طاقتك ،وأنك لو بدلت طاقتك في مجال واحد لأعطيت فيه بشكل أحسن وأفضل ؟
ابدا الكتابه هي الكتابه ….المهم الفكره واختيار القالب المناسب لها .. المهندس مثلا لا يتوقف ابداعه عند تصميم بناء معين .. قد يبني القصر.. ويبني الفيلا .. والمبنى متعدد الطوابق .. لكل تصميم ابداع وشكل وحجارة ومشهد يختلف، لكنك لا تستطيع ان تنفي عنه صفة البناءا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
اضاءات |
السمات:
اضاءات
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 7:52 ص
تسجيل الحضور سنعود ايها الأحبة , تحية لمحمد على هذا الحوار
سلام سلام لسامية فارس
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 7:55 ص
نريد صورة لساميه اخ عنيبي تمنيت المزيد من الاسئله
لم تشفي غليلنا في استفزاز الشرسه الملاك !
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 10:23 ص
جميل هو هذاا الحوار وهذه الشفافية لكم تشجيعاتي و تقديري فعلا الصورة قاتمة و كلنا محبطون لكنني حتى وإن لم أكن أعرف السيدة سامية جيدا إلا أنني أدرك أن المرأة العربية تنفعل و تثور وتبكي لكن لها عزيمة تهز الجبال و قلبا يسع الخلاف و التسامح و العطاء و الأحبة.
مدي يديك سيدتي للقارئ و المستمع و الصديق و الإنسان و كوني عربية طيبة شامخة صادقة يحبك الله و الناس.
دمتم بخير
أختكم نصيرة
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 10:21 م
سلام الله عليكم
للمرة الألف أمر من هنا عساني أفهم شيئاً فلا أجد الكلمة ولا أستطيع زيادة حرف
لا أفهم ما يحدث من حولنا هل هو الموت البطيئ أم هي حالة عادية
نبحث عن الأمل ولانريد لليأس أن يدخل بيوتنا لكن
شكرا لك مرة اخرى أخي محمد
والشكر موصول لأختي الغائبة
الحاضرة دائما سامية فارس
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 10:59 م
الاعتزال !!!
فلتعتزل ، لان الحياة ستستمر ولو بمنأى عن الافراد
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 7:11 ص
رأيتها بنفسي، وما تزال صرختها تطن في أذني، كانت وأمها تقفان أمام محل الفول والطعمية الشهير، في تقاطع شارعي فيصل مع المطبعة، كانت الفتاة توشك أن تقضم القضمة الأولى من الساندويتش الذي بيدها، فإذا بها تصرخ خوفاً وصوتها يتداخل مع صوت أمها الذي انطلق يطلب النجدة ويملأ المكان هلعاً.
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 9:23 ص
تحياتي
الأخت نصيرة أحيي ثناءك على الموضوع
الأخ سليمان تحية لمشاركتك ، أنا أيضا لم أفهم هل يتعلق عدم فهمك بخطوة الصديقة فارس التي أرجو أن لاتنتحر مدونتها .أم أن الأمر يتعلق بموضوع آخر
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 9:27 ص
تحياتي
الزميل الدي وقع بمجهول. أعتقد أن العديد من الأسئلة حارقة وليست مشاغبة فقط ، اللهم إن كان الشغب له معنى آخر لديك، ومع دلك أهلا بك ، فهي مناسبة لتتفضل بطرح لأسئلة للأخت سامية ، التي أعتقد أنها لن تبخل بالأجوبة .
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 9:35 ص
تحياتي
مجهول الثاني .
ماقلته بديهي من البديهيات ، مع خصوصية من الضروري استحظارها ، هو أن الدين لاينحتون لهم موقعا أو يرسموا وشما في مجال الكتابة والإبداع ، لا يأبه لهم أحد، بينما مدونة بحجم عطاء وثراء مدونة سامية فارس ،في فضاء مكتوب ستظل حتى وإن استسلمت لهشاشة الاستسلام ل”الصمت” و”التواري” من مكتوب اسما محفورا في داكرة قرائها وأصدقائها.
وإدا لم تنتبه إلى دلك ف”ادخل الحيرة تدر ما الخبر” كما صرخ ابن عربي دات تماه مع نشوة الصفاء
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 12:40 م
راك غير كتخربق
الحياة ستستمر بها او بدونها
اكره دائما ان يستعمل احدهم وهو يتلو تأبين كاتب ما عبارة ” لقد رحل عنا فلان ، كاتب قل نظيره ولن يجود الزمن بمثله ” هراء هراء هراء هراء في هراء
رحل سقراط وارسطو و ابن رشد وابن القيم وابن سينا والفارابي وجاء كانط وديكارت و الشيخ الشعراوي و القرضاوي ..ورحل بعضهم ايضا وسيأتي غيرهم مادامت هناك حياة
فلكل عصر رجالاته وسامية ستظل مجرد نقطة مجهرية داخل بحر كبير وشاسع ، قد يحزن اصدقاؤها لرحيلها وذاك حقهم لكن هناك ملاييير الملايير من البشر الذين لا يعلمون من تكون سامية أصلا ولا يهمه رحيلها ..وحياتهم ستستمر بدونها
وإدا لم تنتبه إلى دلك ف”ادخل الحيرة تدر ما الخبر” كما صرخ ابن عربي دات تماه مع نشوة الصفاء
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 5:47 م
حكمة في كلمة
*الرجال أربعة أنواع.. رجل يدري ويدري أنه يدري، فذلك عالم فسلوه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذلك ناسٍ فذكروه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك يسترشد فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذلك جاهل فارفضوه.
،؛،؛،؛،……،؛،؛،؛،
*قال لقمان لابنه: با بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك.
،؛،؛،؛،……،؛،؛،؛،
*.راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة الروح في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام.
،؛،؛،؛،……،؛،؛،؛،
*أفضل طريقة للتغلب على الصعــــــــاب اقتحـــــــامهــــــا.
،؛،؛،؛،……،؛،؛،؛،
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:33 ص
تحية للزميل والصديق محمد العنيبي على توفقه اللافت في إدارة دفة الحوار…تحية للزميلة والصديقة سامية فارس على قدرتها الفائقة في التصدي لكل تلك الأسئلة الدقيقة والمركزة…
حوار يؤجج لدى القارئ الرغبة القوية في معاودة القراءة أكثر من مرة للتمكن من كل تفاصيله…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:34 ص
أعرف أن قرار الرحيل كان صعبا للغاية..أعرف أكثر أن سامية ترددت طويلا قبل أن تلملم عزمها لتعلن عنه…
لكني كنت أعلم مدى تعلقها بكل الأحبة والأصدقاء الذين تجمعهم بها علاقات فاقت حدود التدوين الصرف لتبلغ الاجتماعي والإنساني..وكنت أعلم أن حبها لهم جميعهم سيشفع لنا عندها لتعود إلينا وترافقنا في مسيرتنا نحو غد عربي مشرق وواعد…
نتمسك بك سامية…
دام لك الحضور بيننا والتجلي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:36 ص
من قال يا محمد أن التدوين غير معني بالسياسة والإيديولوجيا؟؟؟…من قال أن التدوين لا يتصل بالموقف والقناعات والمرجعيات الفكرية والسياسية؟؟؟…من الصعب أن تعثر في مسيرة بحثك الشاقة عن مدون محايد غير منحاز لمدرسة سياسية وإيديولوجية…من الصعب أن نقر بأن طبيعة التدوين الافتراضية تلزمه باللعب بعيدا عن باب السياسي…من الصعب أن ترسم حدود وهمية بين التدوين وامتداده في الواقع بما هو تعبير عن موقف وتمظهر لفكر وقناعات سياسية متعددة ومتنوعة بل ومتضادة ومتناقضة فيما بينها…وإلا، ما سر كل المعارك التي تتأجج نيرانها بين الفينة والأخرى داخل فضاء مكتوب على الأقل؟؟؟…المدون يا عزيزي ليس كائنا معزولا عن العالم…المدون كائن حيوي ونشيط بامتياز…
دام لك الحضور و التجلي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:38 ص
(( الصديق إدريس الهبري ذاك الناعم الصلب ..القادر بثقافته على إدارة أي حوار برصانة وهدوء… ))
مدين لك بكل هذا التقدير والود…شهادة أعتز بها كثيرا من مدونة كانت دوما نبراسا لي في طريقي إلى القبض بماهية التدوين العربي…
دام لك الحضور و التجلي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:39 ص
على طول مسيرة الراهن الفلسطيني، وما ترتب عن الصراع الكارثي بين فتح وحماس من نتائج كارثية، كان أفدحها الفصل الظالم بين غزة والقطاع…على طول تلك التطورات المؤسفة كانت سامية تقف موقف الفلسطيني الشريف المتمسك بالثوابت الوطنية والملتزم بالتعاقد الاجتماعي والسياسي الذي كتب بدم الشهداء حتى أحمد ياسين وأبو عمار…موقفها من فتح واضح، وموقفها من حماس أوضح، وهو نفس الموقف الذي تبنيته شخصيا، انطلاقا من حقيقة كل ما جرى ويجري الآن…لهذا، كانت سامية تضبط بذكاء شديد المسافة بينها وبين فتح من جهة وبينها وبين حماس من جهة ثانية، فجاء موقفها منسجما مع موقف عموم الرأي العام العربي…
دام لكما الحضور و التجلي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 12:40 ص
(( النظريات في اسلوب الكتابة الموجهة للطفل وضعها مترفون لم يفكروا بالكتابة لطفل تحت الاحتلال وبطش الاحتلال ! ))…
حين يجد الكاتب نفسه أمام طفل قارئ يواجه الموت والدمار يوميا لايمكنه أن يهادنه أبدا…سامية الكاتبة لا تكتب للطفل الأمريكي أو الكندي أو الأسترالي…هي تكتب للطفل الفلسطيني الذي شاهد محمد الدرة وهو يستشهد بين ذراعي والده…وشاهد أخاه أو عمه أو خاله أو والده أو جده تغتاله رصاصات العدو وتسرق الحلم من بين يديه…والكاتب بالنسبة للطفل الفلسطيني إن هو اختار الحياد يكون قد اختار من دون أن يشعر لغة الخيانة أو المهادنة على الأقل بديلا عن الشهادة…
دام لكما الحضور و التجلي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 7:39 ص
أخ محمد سلام الله عليك
ما لا افهمه يا محمد ليس انسحاب الأخت سامية لكن ما لا اريد ان افهمه
ماذا يريد المدون من المدونة ؟؟؟
لازلنا ندور في حلقة مفرغة من النقاش ما المطلوب من المدونة والمدون ؟؟؟
مودتي وتقديري
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 11:23 ص
العزيز الذي اختار أن يوقع بمجهول بدلا من اسمه…واضح أنك لم تصرف مقولة ابن عربي وأنت المستشهد بها…بمعنى أنك لم تدخل الحيرة لتدري ما الخبر…أعني حيرتنا طبعا…أدخل الحيرة وستكتشف سر هذا التمسك بسامية المناضلة الأديبة والمدونة الفلسطينية التي لا تهادن أبدا…
دام لك الحضور والتجلي…
*ملحوظة: عبارة (( راك غير تتخربق )) تسيء إليك قبل غيرك..الزميل محمد العنيبي كاتب صحفي متمرس ومتمكن من أدوات الكتابة الصحفية وحين يكتب أو يحاور يتقن…أرجو أن تعترف بأنك أخطأت في حقه سيدي…
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 1:48 م
الغالي محمد العنيبي تحيه ومحبه واحترام بوسع المدى بيننا …..
اليوم استطيع الرد متحايله على اللحن الشجي الذي اسمع في دفء بيتك هنا …يصحو فجري…يصحو بعيوني الورد ….
تضيع دمعاتي ..اغرق في ابتساماتي …افرد اساريري على جناحي عصفورة طارت من اسر الحزن الى دفء الاحبة كل الاحبه …ادريس ….والريحان ….ورفيق ..الاخت نونو العربيه الجميع الجميع ….
حتى من ينعاني او تنعاني ! ( اكره دائما ان يستعمل احدهم وهو يتلو تأبين كاتب ما عبارة ” لقد رحل عنا فلان ، كاتب قل نظيره ولن يجود الزمن بمثله ” هراء هراء هراء هراء في هراء رحل سقراط وارسطو و ابن رشد وابن القيم وابن سينا والفارابي وجاء كانط وديكارت و الشيخ الشعراوي و القرضاوي ..ورحل بعضهم ايضا وسيأتي غيرهم مادامت هناك حياة
فلكل عصر رجالاته وسامية ستظل مجرد نقطة مجهرية داخل بحر كبير وشاسع ، قد يحزن اصدقاؤها لرحيلها وذاك حقهم لكن هناك ملاييير الملايير من البشر الذين لا يعلمون من تكون سامية أصلا ولا يهمه رحيلها ..وحياتهم ستستمر بدونها
)! هل ذكر صديقي العنيبي ذلك وهل دعى الملايين الملايين ممن لا يعرفونني وانت منهم لتابيني ؟؟؟؟؟
الدعوة للاحبه البسطاء القلائل واظنك اخطأت العنوان فدخلت لفش الغل !
يبدو انني في عقل المجهول اكبر من سقراط …وابن رشد ….والفارابي وهذا ما ظهر رغما عن بغضه لي فاشكر ه على ما بطن بعكس ما ظهر !
شكرا محمد واسف لهذه الكلمات من مجهول والتي لا اعرف معناها لكن رد ادريس يشعرني انها كلمه مسيئه فاعتذر انني سبب الاساءه ..
وانوه ان المجهول الثاني من خاطبته هو معلوم وهو استاذي القدير د\ خالد الحروب له المحبه والشكر واظنه كان يريد ثأرا مني لمشاغبتي ومشاكستي له في محاضراته …..
الشكر موصول لكل الاحبه من هاتفوني ….ومن ارسلو ا الايميلات ….احبكم جميعا فسامحوني …..وادخلوا الحيره لتعرفوا اسباب هروبي من الاحبة اليهم ….
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 4:01 م
في22,نيسان,2008 - 02:39 مساءً, سامية فارس كتبها …
الفيل ثقيل الفكر ..ايها الصديق الغالي لم تفتح الجروح يا صديقي ؟؟
اشهد ان ابا عمار كان زعيما ثوريا بامتياز …كان ابا واخا ورب بيت وقائد ….
الان في مشهدنا الفلسطيني الفاقد لبوصلة الخلاص نفتقد القائد
وندرك حجم خسارتنا له …يرحمه الله هو وكل المخلصين
لشعووبهم وقضاياهم الوطنيه
اشهد يا فيل وانا من تحدث عن ضرورة تغير ملابس الرئيس المتواضعه …
حيث قدمت احتجاجا للمرافقين لابو عمار اثناء احد الاجتماعات
وقبل محاصرته على لباسه وضرورة الاعتناء بمظهره !!
كانت البذله شبه متاكله جراء الاحتكاك على الكرسي والمكتب
واهتراؤها كان ظاهرا بوضوح وهمست ايضا بضرورة تغير الكوفيه ….
بذكائه هذا الختار استشف فحوى احتجاجي ..ضحك وقال رحمة الله عليه :
شفت يا ساميه كان غسيلي في التنكه انظف من غسيلهم في الغساله الاتوماتيك !!
يومها ضحكنا …لكنني في سري كنت حزينه !
عاش ابو عمار حياة بسيطه لم يكن يعرفها الا من كان قريبا منه …
أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 11:37 ص
تحياتي وتقديري
صديقي إدريس عندما قرأت تعقيبك ،تدكرت قولة مشهورة لأحد رواد السوسيولويجيا الفرنسية ” كل القضايا الاجتماعية هي إشكاليات سياسية- بشكل أو آخر- ، لدلك فالإنسان كائن سياسي مادام يعيش في جماعة ومجتمع”
هل تظن أن خلفية السؤال بهده السداجة التي تدهب حد تمثل حقول المجتمع كجزر منعزلة عن بعضها البعض ؟
الإديولوجيا والسياسةحاظرة ومتماسة حتى مع قواعد التراكيب وبنية الأساليب ،بل متوارية في اللفظة والكلمة والحرف ،فكل خطاب آثم(بالإديولوجيا)على حد قولة غرامشي الشهيرة.
لكن ماقصدت بالسؤال هو مراعاة استقلالية الحقول وتميز مستويات الثقافة ومراعاة مجال الإبداع ، وفرق كبير بين أن نكتب قصة أو خاطرة مدسوسة فيها الإديولوجيا ،بحيث تمرر كتمثلات ، وبين خطاب إديولوجي واضح ،فرق كبير بين الاشتغال بأدوات الإديولوجيا (التقريرية والمباشر) وبين أدوات اشتغال الأدب(الإيحاء والشكل التعبيري المرتكز على التفاصيل والأحالة..)
وربما هدا الفهم هو الدي جعل سامية تجيب انطلاقا من خصوصية واقع الاستعمار الدي يعيش فيه الطفل الفلسطيني ،بدل الاعتراض على السؤال بمقولة تداخل الإديولوجي والسياسي بالأدب
تحياتي ، وشكرا لمشاغبتك وملاحظاتك الدكية ، وتحية لتشجيعاتك التي أعتز بها ،أما المجهول فأهلا به بصدر رحب ،فلا مشكلة لدي للإنصات إلى ملحوظاته حتى إن جاءت في صيغة أحكام قيمة
أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 10:18 ص
الصديق الغالي محمد العنيبي تحيه ومحبه …
الشكر لك صديقي لمواقفك الرائعه والتي اعادتني بينكم بكل القناعة والرضى ….
كنت رسول محبه بدبلوماسية عاليه …لم تترك لي خيارا سوى ان ارحل منكم اليكم
حتى سقوط الكلمات من المعنى اعطى ابعادا لاجبات اخرى ملحه ..رب كلمة ساكنة حركت موجا من كلمات ….
اشكرك صديقي ….دمت لفضاءنا التدويني ولفكرك النير
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 11:07 ص
تحية طيبة
الصديقة سامية ، شكرا لكلماتك الرقيقة تشجيعا .. أنت التي تستحقين الشكر لأنك أثرتي انتباهنا إلى أن الممارسة التدوينية هي أيضا في جزء أساسي منها ممارسة إنسانية ،بكل ملابساتها وهشاشياتها الجميلة ؛ العاكسة لطفولة المعنى المتحرر من التصنع الذي يلبس الكبار؛وكأنك قذفت في وجهي ترينمة مارسيل خليفة ؛ “وتكبر في الطفولة فأحن …”إلى حق حضن تلقائية الطفولة المقموعة في وعينا…
لقد خلقت الحدث ؛ووجدتها فرصة لمواكبة الحدث بإعطائك حق التفسير والتوضيح ،وهي فرصة أعتز بها
تحياتي