من أجل الدفاع عن الحريات الفردية
نشهد في المغرب، ومنذ بضع سنوات، تناميا مستمرا للتهديدات والاعتداءات (الشفهية أو الجسدية) ضد عدد متزايد من الأفراد. بسبب أذواقهم أو آرائهم أو اختياراتهم المعيشية الخاصة، يتم اتهام هؤلاء الأفراد ب"المس بشعور المسلمين" و"تهديد القيم المغربية الأصيلة". و تحت ذريعة "حماية الأخلاق والفضيلة" لا تتردد بعض الجهات بتكفير هؤلاء "المنحرفين" (كما يصفونهم). مما يشكل، سواء كان التكفير صريحا أو مبطنا، دعوة مباشرة لممارسة العنف الجسدي ضد هؤلاء الأفراد، أو حتى لقتلهم. و نظرا لردود الفعل المحتملة، إن لهذه الحملات التي تطلقها وتروجها بعض الجماعات المتطرفة و/ أو بعض المواقع الإلكترونية و/أو بعض الصحف، انعكاسات خطيرة على مبدأ معترف به كونيا، وهو مبدأ الحريات الفردية.
الصورة من اضافة المدونة.مصدرها هو
http://www.up.mn66.com/uploads/7266f4914c.bmp

لقد أدى تكاثر الحملات التكفيرية أو شبه التكفيريةّ، وفي غياب تدخل السلطات، إلى جو عام وخطير من الإرهاب الفكري.لقد أصبح اليوم عدد متزايد من الفنانين والمبدعين والمفكرين والكتاب والصحافيين والمواطنين ذوي الاختيارات الفردية "المنحرفة" (على قول أصحاب حملات الكراهية) يعيشون ضغوطا مضطردة، فقط بسبب ممارسة حقوقهم الفردية.
لقد تطورت تلك الضغوط في كثير من الأحيان إلى أعمال عنف، وصلت في بعض الحالات إلى القتل. وفي الأسابيع الأخيرة، أدت تلك الضغوط إلى مظاهرات عنيفة وإلى نهب وتخريب أملاك خاصة على يد جموع تم شحنها لملاحقة جماعية لمن اعتبروا "منحرفين"، مما كاد أن يؤدي إلى نهش جماعي. وقد وصلت وثيرة الضغط إلى اضطرار الدولة، بدافع "تهدئة الجموع"، إلى إطلاق سراح المخربين الذين اعتقلوا في حالة تلبس، وإلى الحكم بالسجن، وبدون سند قانوني، على ضحايا تلك الهستيريا الجماعية. إننا نعيش اليوم جوا من الكراهية يذكر بمحاكم التفتيش، قد يؤدي بعد حين إلى تهديد السلم المدني في المغرب.
لكل هذه الأسباب، نحن الموقعون على هذا البيان:
1- نثير انتباه السلطات والرأي العام إلى الخطورة المتزايدة لهذه الوضعية.
2- ندعو السلطات والرأي العام إلى مزيد من اليقظة ضد دعاة الكراهية ومحاكم التفتيش الذين يبحثون باستمرار عن ذرائع جديدة للتحريض على العنف والإخلال بالأمن العام.
3- نذكر بأن الدين ملك جماعي لا يجوز استعماله من أجل تفرقة المغاربة وتحريض بعضهم ضد بعض، تحت طائلة العنف والانفلات الأمني.
4- نعلن احترامنا التام لأذواق ومعتقدات وآراء واختيارات الأفراد الخاصة، كيفما كان نوعها، مع التأكيد أنه ليس من حق أحد أن يكفر أو يشكك في إيمان الآخر بذريعة أذواقه أو معتقداته أو آرائه أو اختياراته الفردية.
5- نذكر بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي تبنتها الدولة والداعية إلى التنصيص الدستوري الصريح بفحوى الحريات والحقوق الأساسية التي من ضمنها احترام الحياة الخاصة، كما هو منصوص عليه في المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي انضم إليه المغرب، وكما هو منصوص عليه في المادتين 17 و18 من المعاهدة الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية التي صادق عليها المغرب.
6- نذكر بأن الاتفاقيات الدولية التي تحمي الحريات الفردية تسمو على القوانين الداخلية للأمم التي صادقت عليها، كما هو الحال بالنسبة للمغرب.
7- نطالب الدولة بحماية الحريات الفردية والدفاع عنها، وذلك بالتجريم الصريح والصارم، ضمن إطار القانون الجنائي، لدعوات الكراهية والتمييز والتحريض على العنف ضد الأفراد بسبب معتقداتهم أو أفكارهم أو اختياراتهم الشخصية.
PREMIERS SIGNATAIRES Abdellatif Laâbi Ecrivain, poète Tahar Benjelloun Ecrivain, lauréat du prix Goncourt Mohamed Chafik Académicien du royaume du Maroc Larbi Messari Ancien ministre Hassan Nejmi Ecrivain, ancien président de l’Union des écrivains du Maroc Abderrahim Harouchi Ancien ministre Salah El Ouadie Poète Bigg Rappeur Fatiha Saidi Députée bruxelloise Mohamed El Gahs Ancien ministre Noureddine Saïl Directeur du centre cinématographique marocain Rachid Belkahya Artiste plasticien Hakima Himmich Professeur à l’université de médecine Noureddine Ayouch Publicitaire Driss Moussaoui Psychiatre Abderrahim Jamai Avocat, militant des droits de l’homme Mohamed Tozy Professeur d’université Said Saadi Ancien ministre Mohamed El Ayadi Enseignant Chercheur Soumiya Naamane Guessous sociologue, professeur universitaire Samira Sitaïl Directrice de l’information, 2M Mohamed (Momo) Meghari Co-organisatur du festival l’Boulevard Hicham Bahou Co-organisateur du festival l’Boulevard Fouad Abdelmoumni Chef d’entreprise Hicham Abkari Directeur du théâtre Mohammed VI Abdesselam Aboudrar Ingénieur Abdeghani Aboulazm Professeur universitaire Fadel Agoumi Directeur, La Vie Eco Najib Akesbi Enseignant chercheur Abdelkader Alami Président de la ligue marocaine des droits de l’homme Reda Allali Chanteur, journaliste Ali Amar Directeur, Le Journal hebdomadaire Khadija Amiti Sociologue Bahia Amrani Directrice, Le Reporter Ahmed Arehmouch Militant amazigh Abderrahim Ariri Directeur, Al Watan Al An Ahmed Assid Militant amazigh Fouzia Assouli Présidente de la Ligue démocratique des droits des femmes Nabil
المزيد